بسم الله الرحمن الرحيم
|
يا طيب : هذه صفحة قديمة وأصل البحث وتمامه في صحيفة التوحيد وشرح الأسماء الحسنى وسنضع بإذن لله بحوث لليافعين فيها |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين
كتاب
هذه أصول ديني
المقدمة : حمد وثناء لله سبحانه وتعالى :
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي بَطَنَ خَفِيَّاتِ الاْمُورِ ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ أَعْلاَمُ الظُّهُورِ ، وَامْتَنَعَ عَلَى عَيْنِ الْبَصِيرِ ؛ فَلاَ عَيْنُ مَنْ لَمْ يَرَهُ تُنْكِرُهُ ، وَلاَ قَلْبُ مَنْ أَثْبَتَهُ يُبْصِرُهُ ، سَبَقَ فِي الْعُلُوِّ فَلاَ شَيءَ أَعْلَى مِنْهُ ، وَقَرُبَ فِي الدُّنُوِّ فَلاَ شَيْءَ أَقْرَبُ مِنْهُ ، فَلاَ اسْتِعْلاَؤُهُ بِاعَدَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ ، وَلاَ قُرْبُهُ سَاوَاهُمْ في المَكَانِ بِهِ ، لَمْ يُطْلِعِ الْعُقُولَ عَلَى تَحْدِيدِ صِفَتِهِ ، ولَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفِتِهِ، فَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَعْلاَمُ الْوُجُودِ ، عَلَى إِقْرَارِ قَلْبِ ذِي الْجُحُودِ ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقولُ الْمُشَبِّهُونَ بِهِ وَالْجَاحِدُونَ لَهُ عُلوّاً كَبِيراً ! [ 49 ]
التوحيد والعدل :
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، شَهَادَةً مُمْتَحَناً إِخْلاَصُهَا، مُعْتَقَداً مُصَاصُهَا نَتَمَسَّكُ بها أَبَداً ما أَبْقانَا ، وَنَدَّخِرُهَا لأهَاوِيلِ مَا يَلْقَانَا ، فَإِنَّها عَزيمَةُ الإيمان ، وَفَاتِحَةُ الإحسان ، وَمَرْضَاةُ الرَّحْمنِ ، وَمَدْحَرَةُ الشَّيْطَانِ [2]
أحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ التُّؤَامِ ، وَآلاَئِهِ الْعِظَامِ ، الَّذِي عَظُمَ حِلْمُهُ فَعَفَا ، وَعَدَلَ فِي كُلِّ مَا قَضَى ، وَعَلِمَ مَا يَمْضِي وَمَا مَضَى ، [191]
وَأَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ عَدَلَ، وَحَكَمٌ فَصَلَ ،[214]
وَارْتَفَعَ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِه ، وَقَامَ بِالْقِسطِ فِي خَلْقِهِ ، وَعَدَلَ عَلَيْهِمْ فِي حُكْمِهِ . [185]
النبوة والإمامة :
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أرْسَلَهُ بِالدِّينِ لمشْهُورِ، وَالعَلَمِ المأْثُورِ، وَالكِتَابِ المسْطُورِ ، وَالنُّورِ السَّاطِعِ ، وَالضِّيَاءِ اللاَّمِعِ، وَالاََمْرِ الصَّادِعِ ، إزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ ، وَاحْتِجَاجاً بِالبَيِّنَاتِ ، وَتَحْذِيراً بِالآيَاتِ ، وَتَخْويفاً بِالمَثُلاَتِ .[2]
أَرْسَلَهُ بِأَمْرِهِ صَادِعاً وَبِذِكْرِهِ نَاطِقاً ، فَأَدَّى أَمِيناً ، وَمَضَى رَشِيداً .
وَخَلَّفَ فِينَا رايَةَ الْحَقِّ ، مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زَهَقَ ، وَمَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ ، دَلِيلُهَا ( الإمام علي ) مَكِيثُ (رزين) الْكَلامِ ، بَطِيءُ الْقِيَامِ ، سَرِيعٌ إِذَا قَامَ
… ، أَلاَ إِنَّ مَثَلَ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، كَمَثَلِ نُجُومِ السَّماَءِ : إِذَا خَوَى نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ، فَكَأَنَّكُمْ قَدْ تَكَامَلَتْ مِنَ اللهِ فِيكُمُ الصَّنَائِعُ، وَأَتَاكُم مَا كُنْتُمْ تَأْمُلُونَ. [99]
انْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَالْزَمُوا سَمْتَهُمْ وَاتَّبِعُوا أَثَرَهُمْ فَلَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ هُدىً، وَلَنْ يُعِيدُوكُمْ فِي رَدىً ، فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا وَإِنْ نَهَضُوا فَانْهَضُوا ، وَلاَ تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا، وَلاَ تَتَأَخَّرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا. [96]
المعاد في يوم القيامة :
وَاعْلَمْ أَنَّ مَالِكَ الْمَوْتِ هُوَ مَالِكُ الحَيَاةِ ، وَأَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمُمِيتُ ، وَأَنَّ الْمُفْنِيَ هُوَ الْمُعِيدُ ، وَأَنَّ الْمُبْتَلِيَ هُوَ الْمُعَافِي ، وَأَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلاَّ عَلَى مَا جَعَلَهَا اللهُ عَلَيْهِ مِنْ النَّعْمَاءِ وَالاِِْبْتِلاَءِ ، وَالْجَزَاءِ فِي الْمَعَادِ .
وَذلِكَ يَوْمٌ يَجْمَعُ اللهُ فِيهِ الأولين والآخرين لِنِقَاشِ الْحِسَابِ وَجَزَاءِ الأعمال ، خُضُوعاً قِياماً ، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ وَرَجَفَتْ بِهِمُ الأرض فَأَحْسَنُهُمْ حَالاً مَنْ وَجَدَ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعاً ، وَلِنَفْسِهِ مُتَّسَعاً .[101]
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَانِ : اتِّبَاعُ الْهَوَى ، وَطُولُ الأمل فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَأَمَّا طُولُ الأمل فَيُنْسِي الآخرة.
أَلاَ وَإنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإناء اصْطَبَّهَا صَابُّهَا ، أَلاَ وَإِنَّ الآخرة قَدْ أَقْبَلَتْ ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا بَنُونَ ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخرة ، وَلاَ تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ كُلَّ وَلَدٍ سَيُلْحَقُ بأُمِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسَابَ ، وَغَداً حِسَابٌ وَلاَ عَمَلَ . [42]
طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ ، وَعَمِلَ لِلْحِسَابِ ، وَقَنِعَ بِالْكَفَافِ ، وَرَضِيَ عَنِ اللهِ . 39.
هذه أصول ديني :
قد جمعتها مختصرة من كلام مولا الموحدين سيد الوصيين أخو سيد المرسلين أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه وعلى آله آلاف الصلاة والتحية والسلام .
ثم بشيء من التفصيل بينتها وسميتها في متن كتاب هو بين يدين الطيبين (( هذه أصول دين )) وأهديها لسيدتي و مولاتي بضعة المصطفى وكفؤ علي وأم الحسنين وسيدة النساء العالمين فاطمة الزهراء صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين لعلها ترضى عني وتقبل جهدي ، فيرضى عني الله ورسوله والأئمة الأطهار ، ويقبلوني خادم لعلوهم في الدنيا ، ويسقوني من حوضهم في الآخرة ، وينزلوني في جوارهم في الجنة .
{{ رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ
رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ }} آل عمران 193 ـ 194 .
الهي هذه أصول ديني
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
شيخ حسن جليل حردان الأنباري
20/ جُمادى الثانية / 1421