فهرس مراتب الإيمان العشرة لأهم معارف المذهب الحق
المقدمة : للترحيب الحق عشر مراتب فبأي مرحلة تحيي أحب حبيب إليك :
مرتبة
الإيمان الأولى : الأنبياء
والمرسلين وأوصيائهم بحق :
مرتبة الإيمان الثانية : أصحاب أئمة
الحق وحواريهم :
مرتبة الإيمان الثالثة : العرفاء
والحكماء والصديقين والفقهاء الكاملين والمجتهدين حقا :
مرتبة
الإيمان الرابعة :
هي لمن عرف
أصول الدين وفروعه وأخلاقه علما وعملا :
مرتبة الإيمان الخامسة :
حديث مفصل
لأهم ما يجب معرفته في أصول الدين وفروعه :
مرتبة الإيمان السادسة : معارف عامة
في أصول الدين وفروعه والأسماء الحسنى والمعصومين :
مرتبة الإيمان السابعة : معرفة
مختصر في أصول الدين وفروعه وأسماء المعصومين مع أسئلة :
مرتبة الإيمان الثامنة : حفظ عدد
أصول الدين وفروعه وأسماء المعصومين وحديثا عنهم :
مرتبة الإيمان التاسعة : حديث أهم
ما يجب معرفة من الدين المعروض على الإمام الهادي :
مرتبة الإيمان العاشرة : الرضى
بأصول الدين وفروعه وبالمعصومين الأربعة عشر :
المقدمة : للترحيب الحق عشر
مراتب
فبأي مرحلة تحيي أحب حبيب إليك فعلا
الآن أكتب رأيك وأظهر ودك ؟!!!!
يا طيب : الترحيب الحقيقي : هو إيماني عقلي يدخل القلب بفرح فيجعله مطمئن بحسن من يحب ، وتسر النفس
بمن تعشق ، وترتاح الروح لمن تود ، ولا شيء
يجب أن يُرحب به عقلا وقلبا ومنطقا وقولا وعلما وعملا
أكثر من حب الله ومن أحبهم الله وأمر بودهم ، وهم الأنبياء والمرسلين وعباده الصالحين كلهم ، وبالخصوص
نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين وشيعتهم والمحبين لهم ، ومحبي محبيهم بحق
، ولا نعمة أعلى من الهداية .
وأنت يا طيب :
في أي
مرحلة من مراحل الحب العشرة الآتية :
أكتب : هذه العبارة :
أنا في فعلا في المرتبة ... ....
و أسعى في هذه
العطلة لأن أكون في المرتبة ........
وإذا ترقيت
بالمعرفة لأصول الدين أو الأسماء الحسنى وأسماء أئمة الحق بحفظها في هذه العطلة ، فبشر
المؤمنين وأكتب المرحلة التي ترقيت لها ، وبهذا تسر أخوانك وتشجعهم على الولاء لله سبحانه
ورسوله وأولي الأمر صلى الله عليهم وسلم وعن
معرفة حقيقة ولو مختصرة فإنه إيمان وينجي إن شاء الله ويفرح بك الله الرحيم ونبي
الرحمة وآله الطيبين الطاهرين وكل المؤمنين الطيبين .
وقد جاء في
الكافي في مراتب الإيمان :
عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَرَاطِيسِيِّ
قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا
عَبْدَ الْعَزِيزِ:
إِنَّ الْإِيمَانَ عَشْرُ دَرَجَاتٍ : بِمَنْزِلَةِ السُّلَّمِ يُصْعَدُ مِنْهُ مِرْقَاةً
بَعْدَ مِرْقَاةٍ ، فَلَا يَقُولَنَّ صَاحِبُ الِاثْنَيْنِ لِصَاحِبِ الْوَاحِدِ
لَسْتَ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى
الْعَاشِرِ .
فَلَا تُسْقِطْ مَنْ هُوَ دُونَكَ فَيُسْقِطَكَ
مَنْ هُوَ فَوْقَكَ ، وَ
إِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكَ بِدَرَجَةٍ فَارْفَعْهُ إِلَيْكَ
بِرِفْقٍ ، وَ لَا تَحْمِلَنَّ عَلَيْهِ مَا لَا
يُطِيقُ فَتَكْسِرَهُ ، فَإِنَّ مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ . الكافي ج2ص44ح2.
وقال الله
تعالى : { ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ
عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا
أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا
الـْـمَــوَدَّةَ
فِـي الْقــُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ
حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
} الشورى 23 .
{ وَ مَنْ
يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ
الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ
الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ
الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ
الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ عَلِيماً } .
وقال
الإمام الصادق عليه السلام في رسالة له :
وَ عَلَيْكُمْ بِهُدَى الصَّالِحِينَ
: وَ وَقَارِهِمْ ، وَ سَكِينَتِهِمْ وَ حِلْمِهِمْ ، وَ تَخَشُّعِهِمْ وَ وَرَعِهِمْ عَنْ
مَحَارِمِ اللَّهِ ، وَ صِدْقِهِمْ وَ
وَفَائِهِمْ ، وَ اجْتِهَادِهِمْ لِلَّهِ فِي الْعَمَلِ
بِطَاعَتِهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ
تَفْعَلُوا ذَلِكَ لَمْ تُنْزَلُوا عِنْدَ رَبِّكُمْ مَنْزِلَةَ الصَّالِحِينَ
قَبْلَكُمْ .
وَ اعْلَمُوا أَنَّ
اللَّهَ : إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً
: شَرَحَ
صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ، فَإِذَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ أَنْطَقَ لِسَانَهُ بِالْحَقِّ
، وَ عَقَدَ قَلْبَهُ عَلَيْهِ فَعَمِلَ بِهِ ، فَإِذَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ تَمَّ لَهُ
إِسْلَامُهُ ، وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ مَاتَ
عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَقّاً ، وَ إِذَا لَمْ يُرِدِ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً : وَكَلَهُ
إِلَى نَفْسِهِ وَ كَانَ صَدْرُهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ، فَإِنْ
جَرَى عَلَى لِسَانِهِ حَقٌّ لَمْ يُعْقَدْ قَلْبُهُ عَلَيْهِ ، وَ إِذَا لَمْ يُعْقَدْ قَلْبُهُ عَلَيْهِ لَمْ يُعْطِهِ
اللَّهُ الْعَمَلَ بِهِ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ ذَلِكَ
عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ
كَانَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَ صَارَ
مَا جَرَى عَلَى لِسَانِهِ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي لَمْ يُعْطِهِ اللَّهُ أَنْ
يُعْقَدَ قَلْبُهُ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُعْطِهِ الْعَمَلَ
بِهِ حُجَّةً عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
فَاتَّقُوا
اللَّهَ : وَ سَلُوهُ أَنْ يَشْرَحَ
صُدُورَكُمْ لِلْإِسْلَامِ ، وَ أَنْ يَجْعَلَ أَلْسِنَتَكُمْ
تَنْطِقُ بِالْحَقِّ حَتَّى يَتَوَفَّيكُمْ وَ أَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَ
أَنْ يَجْعَلَ مُنْقَلَبَكُمْ مُنْقَلَبَ الصَّالِحِينَ
قَبْلَكُمْ ، وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
وَ مَنْ سَرَّهُ : أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ ، فَلْيَعْمَلْ
بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَ
لْيَتَّبِعْنَا .
أَ لَمْ يَسْمَعْ قَوْلَ
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله
وسلم :
{ قُلْ
إِنْ كُنْتُمْ
تُحِبُّونَ اللَّهَ
فَاتَّبِعُونِي
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ }
وَ اللَّهِ لَا يُطِيعُ اللَّهَ عَبْدٌ أَبَداً ، إِلَّا
أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي طَاعَتِهِ
اتِّبَاعَنَا ،
وَ لَا وَ اللَّهِ لَا
يَتَّبِعُنَا عَبْدٌ أَبَداً إِلَّا
أَحَبَّهُ اللَّهُ .
وَ لَا وَ اللَّهِ لَا يَدَعُ أَحَدٌ اتِّبَاعَنَا
أَبَداً إِلَّا أَبْغَضَنَا ، وَ لَا وَ اللَّهِ لَا يُبْغِضُنَا أَحَدٌ أَبَداً إِلَّا عَصَى
اللَّهَ ، وَ مَنْ مَاتَ عَاصِياً لِلَّهِ أَخْزَاهُ
اللَّهُ ، وَ أَكَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ .
وَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
وعن عبد
الله بن مسعود، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله
:
لا
يكون العبد مؤمنا حتى أكون أحب إليه من نفسه ومن ولده وماله وأهله
.
قال فقال
بعض القوم : يا
رسول الله ، إنا لنجد ذلك بأنفسنا .
فقال : بل أنا أحب إلى
المؤمنين من أنفسهم .
ثم قال : أ رأيتم لو
أن رجلا سطا على واحد منكم فنال منه باللسان و اليد ، كان العفو عنه أفضل أم
السطوة عليه و الانتقام منه ؟
قالوا : بل العفو ، يا رسول الله .
قال أ فرأيتم لو أن رجلا ذكرني عند أحد منكم بسوء و تناولني
بيده ، كان الانتقام منه و السطوة عليه أفضل أم العفو
عنه ؟
قالوا : بل الانتقام منه أفضل .
قال صلى
الله عليه وآله وسلم : فأنا إذن أحب إليكم من أنفسكم .
الأمالي للطوسي
م14ص416ح85 -937 .
وقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم :
لا يؤمن العبد حتى أكون أحب إليه من نفسه
،
وتكون عترتي إليه
أحب من عترته
، ويكون أهلي أحب إليه من أهله ، وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته .
فلا يضر أن
أقول
بحق
: أني في المرتبة الأخيرة أي العاشرة ، وأحب
أن أكون في الأولى ، وسأسعى خلال أيام العطلة لأن أكون في التاسعة ثم أترقى في المعرفة بالله وما أمر به
من حب هداه وولاة أمره ، مرتبة فمرتبة في المعرفة .
وهذا وقد حاولت محاولة بسيطة : لأن أجعل مراتب المعرفة الإيمانية حسب درجاتها عشرة كما عرفت في الحديث الأول ، وقسم منها قد لا ننالها ولكن نحبها لولاة أمرنا وأئمة الصدق لديننا الحق ، والحمد لله على الولاية والهداية .
|
المراتب العشرة
للإيمان |
|
المرتبة الإيمانية الأول تخص : |
|
الأنبياء والمرسلين وأوصيائهم بحق ، وبالخصوص نبينا محمد وأئمة الحق من آله الطيبين
الطاهرين . |
|
المرتبة الإيمانية الثانية تخص : |
|
أصحاب أئمة الحق وحواريهم ومعاصريهم المخلصين حقا ، والنواب الأربعة . |
|
المرتبة الإيمانية الثالثة تخص : |
|
العرفاء والحكماء
والصديقين والفقهاء الكاملين والمجتهدين حقا ، والمتخصصين بأصول الدين وفروعه
وتأريخه وأخلاقه بحق ،
علما وفعلا وعن إيمان يقيني ويتبعه
الإرشاد بالقول والعمل الخالص لله وحده بكل ما تعلموه . |
|
المرتبة الإيمانية الرابعة تخص : |
|
هي لمن عرف أصول الدين وفروعه وأخلاقه بقراءة كتب الطائفة الحق ودراستها
بحق
فآمن بها علما وطبقها عملا وسعى لتعليمها ، فهو يعرف كل
ما هو في المراتب الآتية حفظا وعلما وعملا وعن إيمان راسخ . |
والرتب أعلاه
:
تقريبا خاصة لمن عنده معرفة تامة بكل معارف الدين أصولا
وفروعا ، وعالما عاملا ومعلما لها ، ومخلصا لله وحده لا شريك له بها .
فلنا هذه المراتب أدناه : إلا أن يشارك مجتهد جامع للشرائط فينال مرتبة من المراتب أعلاه ، أو مؤمن حفظ كل المراتب أدناه فينا الرابعة .
فترحيبنا علما وعملا ، أي معرفة وحفظا هو لأحدى للمراتب أدناه ، وإن شاء الله عملا بكل ما توجبه ، فيكون الفرد مرحب بقلبه وفكره بدين الله وأئمة دينه المنعم عليهم في أحد المراتب الإيمان أدناه، حسب معرفته وشأنه في الحفظ والعمل ، فلنتســــــــابق بها .
|
ترحيبي العلمي والفعلي الآن هو بــــ |
|
المعرفة بالمرتبة الإيمانية الخامسة حديث مفصل لأهم ما يجب معرفته في أصول الدين وفروعه |
يا طيب : هذا حديث قد وضعنا له عناوين وقسمنا لأقسام ، وقد ذكره الصدوق في عيون أخبار الرضا عن الفضل بن شاذان قال:
سأل المأمون
علي بن موسى الرضا عليه السلام أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار
؟
فكتب عليه السلام له : إن محض الإسلام :
الكلام في التوحيد وأوصافه :
شهادة : أن لا إله إلا الله : وحده لا شريك له .
إلها واحدا أحدا ، فردا صمدا قيوما ، سميعا بصيرا ، قديراً قائماً باقياً .
عالما لا يجهل ، قادرا لا يعجز ، غنيا لا يحتاج . عدلاً لا يجور .
وإنه خالق كل شيء ، وليس كمثله شيء ، لا شبه له ، ولا ضد له ، ولا ند له ، ولا كفؤ له .
وأنه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة.
الكلام في النبوة والكتاب وأوصافهم :
وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله : وأمينه وصفيه ، وصفوته من خلقه ، وسيد المرسلين وخاتم النبيين ، وأفضل العالمين .
لا نبي بعده ، ولا تبديل لملته ، ولا تغيير لشريعته .
وأن جميع ما جاء به محمد بن عبد الله هو الحق المبين ، والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه .
والتصديق بكتابه : الصادق العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
وأنه المهيمن على الكتب كلها ، وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته .
نؤمن : بمحكمه ومتشابهه ، وخاصه وعامه ، ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، وقصصه وأخباره .
لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله .
الكلام في الإمامة وأدلتها وأوصافها وعدد الأئمة وما يجب لهم :
وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين : والقائم بأمر المسلمين .
والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه .
أخوه وخليفته ووصيه ووليه ، الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى علي بن أبي طالب عليه السلام .
أمير المؤمنين
، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ،
ووارث علم النبيين والمرسلين .
وبعده
: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم علي بن الحسين زين العابدين ، ثم محمد
بن علي باقر علم الأولين ، ثم جعفر بن محمد الصادق وارث علم الوصيين ، ثم موسى بن
جعفر الكاظم ، ثم علي بن موسى الرضا ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن
بن علي ، ثم الحجة القائم المنتظر ولده صلوات الله
عليهم أجمعين .
أشهد
لهم بالوصية والإمامة : وأن الأرض لا تخلو من حجة الله
تعالى على خلقه في كل عصر وأوان ،
وأنهم العروة الوثقى ، وأئمة الهدى ، والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله
الأرض ومن عليها .
وأن كل من خالفهم : ضال مضل باطل ، تارك للحق والهدى .
وأنهم : المعبرون عن القرآن ، والناطقون عن الرسول صلى الله عليه وآله بالبيان .
ومَن
مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية .
وأن من دينهم : الورع والعفة ، والصدق والصلاح ، والاستقامة والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، وطول السجود ، وصيام النهار ، وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن الجوار ، وكرم الصحبة .
الكلام في فروع الدين : الوضوء والغسل والصلاة ؟
ثم الوضوء : كما أمر الله عز وجل في كتابه غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة .
ولا ينقض الوضوء : إلا غائط ، أو بول ، أو ريح ، أو نوم ، أو جنابة .
وإن من مسح
على الخفين فقد خالف الله
تعالى ورسوله صلى الله
عليه وآله وترك فريضته وكتابه .
وغسل : يوم الجمعة سنة ، وغسل العيدين ، وغسل دخول مكة والمدينة ، وغسل الزيارة ، وغسل الإحرام ، وأول ليلة من شهر رمضان ، وليلة سبعة عشر ، وليلة تسعة عشر ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، هذه الأغسال سنة .
وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الحيض مثله .
والصلاة
الفريضة : الظهر أربع ركعات ، والعصر أربع ركعات ،
والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان ، هذه سبع عشرة
ركعة .
والسُنة
أربع وثلاثون ركعة : ثمان ركعات قبل فريضة الظهر ،
وثمان ركعات قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس بعد العتمة
تعدان بركعة ، وثمان ركعات في السحر ، والشفع والوتر ثلاث ركعات تسلم بعد الركعتين
، وركعتا الفجر .
والصلاة في أول الوقت أفضل : وفضل الجماعة على الفرد بكل ركعة ألفي ركعة .
ولا صلاة خلف الفاجر ، ولا يُقتدى إلا بأهل الولاية .
ولا يصلى في جلود الميتة ولا في جلود السباع .
ولا يجوز أن تقول في التشهد الأول
: السلام علينا وعلى عباد لله الصالحين ، لأن تحليل الصلاة التسليم فإذا قلت هذا
فقد سلمت .
والتقصير : في ثمانية فراسخ وما زاد
، وإذا قصرت أفطرت ، ومن لم يفطر لم يجز عنه صومه في السفر ، وعليه القضاء لأنه ليس
عليه صوم في السفر .
والقنوت
: سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة.
والصلاة
على الميت : خمس
تكبيرات ، فمن نقص فقد خالف السنة ، والميت يسل من قبل رجليه ويرفق به إذا ادخل قبره .
والاجهار : بــ بســـم الله الرحمن الرحيم ، في جميع الصلوات سنة .
الكلام في فروع الدين :
بعض أحكام الزكاة والحيض والصوم ؟
والزكاة الفريضة : في كل مائتي درهم خمسة دراهم ، ولا يجب فيما دون ذلك شيء .
ولا تجب الزكاة على المال حتى يحول عليه الحول .
ولا يجوز أن يعطى الزكاة غير أهل الولاية المعروفين .
والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب إذا بلغ خمسة أو ساق ، والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد .
وزكاة الفطر فريضة : على كل رأس صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى من الحنطة والشعير والتمر والزبيب صاع ، وهو أربعة أمداد ، ولا يجوز دفعها إلا على أهل الولاية .
وأكثر الحيض : عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام .
والمستحاضة تحتشي وتغتسل و تصلي .
والحائض
تترك الصلاة ولا تقضي ، وتترك الصوم وتقضي .
وصيام شهر رمضان فريضة : يصام للرؤية ويفطر للرؤية .
ولا يجوز أن يصلى التطوع في جماعة ، لان ذلك بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
وصوم ثلاثة أيام في كل شهر سنة ، في كل عشرة أيام يوم أربعاء بين خميسين ، وصوم شعبان حسن لمن صامه .
وإن قضيت فوائت شهر رمضان متفرقا أجزأ .
بعض أحكام الحج والجهاد والزواج والطلاق ؟
وحج البيت فريضة : على من استطاع إليه سبيلاً .
والسبيل : الزاد والراحلة مع الصحة .
ولا يجوز الحج إلا تمتعا . ولا يجوز القران والإفراد الذي يستعمله العامة إلا لأهل مكة وحاضريها .
ولا يجوز الإحرام دون الميقات ، قال الله عز وجل { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ }البقرة196 .
ولا يجوز أن يضحي
بالخصي لأنه ناقص ، ولا يجوز الموجوء
.
والجهاد واجب مع الإمام العدل .
ومن قتل دون ماله فهو شهيد .
ولا يجوز قتل أحد من الكفار والنصاب في دار التقية إلا قاتل أو ساع في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك .
والتقية في دار التقية واجبة . ولا حنث على من حلف
تقية يدفع بها ظلما عن نفسه .
والطلاق للسنة : على ما ذكره الله عز وجل في كتابه وسنة رسول صلى الله عليه وآله ، ولا يكون طلاق لغير السنة ، وكل طلاق يخالف الكتاب فليس بطلاق ، كما أن كل نكاح يخالف الكتاب فليس بنكاح .
ولا يجوز الجمع بين أكثر من أربع حرائر .
وإذا طلقت المرأة للعدة ثلاث مرات لم تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام : اتقوا تزويج المطلقات ثلاثا في موضع واحد ، فإنهن ذوات أزواج .
بعض أحكام التولي والتبري؟
والصلاة على النبي وآله عليهم السلام : واجبة في كل موطن وعند العطاس والذبائح وغير ذلك .
وحب أولياء الله عز وجل واجب ، وكذلك بغض أعداء الله والبراءة منهم ومن أئمتهم .
وبر الوالدين واجب وإن كانا مشركين .
ولا طاعة لهما في معصية الله
عز وجل ولا لغيرهما ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وذكاة الجنين
ذكاة أمه إذا أشعر وأوبر .
وتحليل
المتعتين :
اللتين أنزلهما الله
عز وجل في كتابه وسنهما رسول الله
عليه و على آله السلام : متعة النساء ومتعة الحج .
والفرائض : على ما أنزل الله
عز وجل في كتابه ، ولا عول فيها ، ولا يرث مع الولد والوالدين أحد إلا الزوج
والمرأة ، وذو السهم أحق ممن لأسهم له ، وليست العصبة من دين الله
عز وجل .
والعقيقة :
عن المولود الذكر والأنثى واجبة ، وكذلك تسميته ، وحلق رأسه يوم السابع ، ويتصدق
بوزن الشعر ذهبا أو فضة ، والختان سنة واجبة للرجال ، ومكرمة للنساء .
بعض أحكام الاستطاعة وتكاليف الإيمان ؟
وأن
الله تبارك وتعالى
لا يكلف نفسا إلا وسعها :
وأن أفعال العباد مخلوقة لله خلق تقدير لا خلق تكوين ، والله خالق كل شيء .
ولا يقول بالجبر والتفويض .
ولا يأخذ الله عز وجل البريء بالسقيم ، ولا يعذب الله تعالى الأطفال بذنوب الآباء .
ولاتزر وازرة وزر أخرى . وأن ليس للإنسان إلا ما سعى .
ولله عز وجل أن يعفو ويتفضل ولا يجور ولا يظلم ، لأنه تعالى منزه عن ذلك .
ولا يفرض الله تعالى طاعة من يعلم أنه يضلهم ويغويهم .
ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به
وبعبادته ويعبد الشيطان دونه.
وإن الإسلام غير الإيمان : وكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمنا .
ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن .
و أصحاب الحدود مسلمون لا مؤمنون ولا كافرون .
والله عز وجل لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها .
ولا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء .
ومذنبوا أهل التوحيد
لا يخلدون في النار ويخرجون منها ، والشفاعة جائزة لهم .
وإن الدار اليوم : دار تقية وهي دار الإسلام ، لا دار كفر ولا دار إيمان .
والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس.
والإيمان : هو أداء الأمانة ،
واجتناب جميع الكبائر ، وهو معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان
.
والتكبير في العيدين : واجب في الفطر في دبر خمس صلوات ، ويبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر .
وفي الأضحى في دبر عشر صلوات ، يبدأ به
من صلاة الظهر يوم النحر ، وبمنى في دبر
خمس عشرة صلاة .
والنفساء :
لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما ـ عشرة أيام عشرة أصح ـ فإن طهرت قبل ذلك صلت
وإن لم تطهر حتى تجاوزت ثمانية عشر يوما ـ عشرة أيام هو الأصح ـ اغتسلت وصلت وعملت ما تعمل المستحاضة .
وتؤمن : بعذاب القبر ومنكر ونكير والبعث بعد الموت والميزان والصراط.
بعض أحكام مَن يجب البراءة منه والتولي له ؟
والبراءة : من الذين ظلموا آل محمد عليهم السلام وهموا بإخراجهم وسنوا ظلمهم ، و غيروا سنة نبيهم صلى الله عليه وآله .
والبراءة
من الناكثين والقاسطين والمارقين الذين هتكوا حجاب رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ونكثوا بيعة إمامهم
، وأخرجوا المرأة ، وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقتلوا الشيعة المتقين
رحمة الله عليهم ـ واجبة .
والبراءة
: ممن نفى الأخيار وشردهم وآوى الطرداء اللعناء ، وجعل الأموال دولة بين الأغنياء ، واستعمل السفهاء
مثل معاوية وعمر وبن العاص لعيني رسول الله
صلى الله عليه وآله .
والبراءة : من أشياعهم الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصلاح من السابقين .
والبراءة من أهل الاستيثار ومن أبي موسى الأشعري وأهل ولايته {الَّذِينَ
ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ
يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ }
الكهف 105 ، وبولاية أمير المؤمنين ولقائه عليه السلام ، كفروا بأن لقوا الله
بغير إمامته ، فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا فهم كلاب أهل النار .
والبراءة
: من الأنصاب والأزلام ، وأئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم ،
والبراءة من أشباه عاقري الناقة أشقياء الأولين و الآخرين وممن يتولاهم .
والولاية لأمير المؤمنين : والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله ولم يغيروا ولم يبدلوا .
مثل : سلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي الهيثم بن التيهان ، وسهل بن حنيف ، وعبادة بن الصامت ، وأبي أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وأبي سعيد الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم .
والولاية
لأتباعهم وأشياعهم ، والمهتدين بهداهم السالكين منهاجهم رضوان الله
عليهم ورحمته .
بعض أحكام المحرمات والكبائر؟
وتحريم : الخمر قليلها وكثيرها .
وتحريم كل شراب مسكر قليله وكثيره ، وما أسكر كثيره فقليله حرام .
والمضطر
لا يشرب الخمر لأنها تقتله .
وتحريم
: كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، وتحريم الطحال فإنه دم ، وتحريم
الجري والسمك الطافي والمار ما هي والزمير وكل سمك لا
يكون له فلس .
واجتناب الكبائر :
وهي قتل النفس التي حرم الله عز وجل ، والزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر.
وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما .
وأكل : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به ، من غير ضرورة .
وأكل الربا بعد البينة ، والسحت ، والميسر وهو القمار ، والبخس في المكيال والميزان .
وقذف المحصنات ، واللواط . وشهادة الزور .
واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله .
ومعونة الظالمين ، والركون إليهم .
واليمين الغموس ، وحبس الحقوق من غير عسر .
والكذب ، والكبر ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة .
و الاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله تعالى .
والاشتغال بالملاهي ، والإصرار
على الذنوب.
يا طيب : بعد ما عرفت شيء من أهمية أصول الدين ووجوب