هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في  أصول الدين وسيرة المعصومين
الأصل الثالث للدين صحيفة النبوة العامة   والخاصة  لنبينا الأكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و سلم
الباب السابع
أحاديث حكيمة ومواعظ بليغة لنبينا الأكرم في أصول العلم والإيمان وآداب الدين

 

في هذا الباب : أحاديث شريفة لنبي الرحمة وتعاليم عالية منيفة تعرفنا كثير من حقائق الهدى والإيمان وآدابه ، وما يجب أن يكون عليه المؤمن من الأوصاف الكريمة في حقيقة روحه ، وهي أحاديث يحدثنا بها نبيينا الأكرم بعد إن كان الباب السابقة بتعريف آله الطيبين وصحبه الكرام لخُلقه العظيم وآدابه الحسنة ، وهي شاهد عظيم تعرفنا هداه الكريم في كثير من جوانب الحياة وترينا ضرورة بعثة نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله ليهدنا الصراط المستقيم لكل نعيم .

 

ذكر :هدى نبينا الأكرم بجوامع الكلام وقصار الحكم:

في الحقيقة نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم: هو الإسلام والإيمان واليقين ونور الهدى والدين القويم كله ، فهو القرآن الناطق وشرحه وبيانه وعلومه علما وعملا ، وقد قال تعالى : { وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5)  ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى } النجم 9 .

فالله سبحانه وتعالى يبين في كتابه المجيد : أن النبي الأكرم في كل نطقه وكلامه هو من وحيه تعالى ويعرف تعاليمه ، وأن الكتاب المنزل وشرحه وبيانه وتفسيره بيد رسوله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، فلذا يكون نطق النبي وحديثه الذي يشمل خطبه والحكم التي يبينها ومواعظه الكريمة هي نور وهدى من وحي الله ورسالته لعباده ، ومأخوذة من تعاليم الله ومعارفه التي عرفها الله له ليهدي الله بها من يؤمن بها لسعادة الدنيا والآخرة .

فهو صلى الله عليه وآله وسلم : معلم الوجود وهاديه ونوره ، وسراج الله وصراطه المستقيم ، أنظر قول الله تعالى حيث يعرف نبيه الكريم : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيرًا } الأحزاب47.

وقال تعالى : { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ }آل عمران 164. وقال تعالى : { كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ }البقرة 151 .

ومن هذا الباب والباب السابق تعرف يا طيب : إن تعليم نبينا الكريم بنطقه وبكلامه وبحديثه الشريف ، وهو عين تطبيقه وظهوره به بأخلاقه عملا وظهورا لعبودية الله تعالى ، فبأي شيء تقتدي به هو ظهور بطاعة الله وإقامة لما يحب ويرضى ، فهو الأسوة بأمر الله في أي حال له سيرة وسلوك وحديث ونطق وكلام وشرح وبيان لمعارف الله تعالى ، فهو بحق نبي الله وأشرف الأنبياء والمرسلين صلى الله عليهم وسلم  .

ولذا يا طيب : وجب علينا إطاعة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كما عرفت في الباب السابق وهنا بكل تعاليمه ، لأنه هو السباق بالخيرات والعامل بالعمل الصالح بسلوكه وسيرته وأقواله وسكوته ، وما عرفت من سيرته وسلوكه وبالخصوص في الباب السابق من آدابه الحسنة وأخلاقه الفاصلة  ، وما سنتلو هنا عليك من أقوال نبينا الأكرم وأحاديثه الشريفة هي تبين شمه من تعاليمه الكريمة وموجز من حكمه ومواعظه ، وتفصيل القول فيها يحتاج إلى كتاب له أجزاء ، ولا بُعد أن نقول : أن كل ما كتبه المؤمنون من التعاليم والتفاسير والتي تتجاوزا الملايين من الكتب فضلا عن الآلاف من أول ظهور الإسلام وحتى الآن ، هي أما نصوص كلامه الشريف وأحاديثه أو سيرته وسلوكه وبيان لخلقه أو دينه ، أو ترجع لها بالبيان والتفسير والشرح .

وحتى تعاليم ومعارف وأحاديث وكلام أهل البيت من آله الطيبين الطاهرين ومن يتولاهم فضلا عن غيرهم ، هي عندما تنسب لأئمة الحق المعصومين عليهم السلام فأصلها من معارف النبي ، وهي إما نقل لقوله أو سيرته أو خلقه أو تأريخ النبي الكريم أو حاله من حالات بيان دينه القيم وهداه الحق .

 فإنه قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام ، وحديث  أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  ، وحديث رسول الله قول الله عز وجل .

فنبيا الأكرم علّم الوجود وأهله : الخير والبركة والحكمة والكتاب وما به يكتسب نور الرب المتعال وهداه ، وهو أفضل نعم الله وما يسلك به لرضوانه ومزيد من بره وإحسانه ، فهو صلى الله عليه وآله وسلم المبين لكتاب الله المجيد الذي فيه تبيانا لكل شيء ، فمن هدي لكلام رسول الله من الطريق القويم والصراط المستقيم الذي نصبه الله ؛ فقد هدي لدين الله وحقيقة عبوديته وتوحيده وصراطه المستقيم الذي فيه سعادة الدنيا والآخرة .

 ومَن لم يعمل جهده : للبحث عن تعاليم الله ورسوله والحديث الصحيح عن رسول الله ؛ فقد ضل وعليه يوم تبلى السرائر أن يبين حجته أمام الله ، وهناك القول الفصل وليس بالهزل .

وفي هذا الباب يا أخي : نتعرض لكلام نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم بما يرينا بحق الشاهد الصدق على نبوته الكريمة وضرورة بعثته ليُعلم هدى الله ومعارفه ، فنتيقن واقعا دليل الحق لما نرى من تعاليم نور هدى الله ، فنتعرف على شيء من معارف الأحاديث الشريفة المختصرة الألفاظ الكثيرة المعنى ، والتي ترينا حقائق الحكمة ، وعين البلاغة ، وبقصار الكلم وجوامعه الذي يهب الموعظة الحسنة ونور هدى الدين القويم ، ومن خلال التعرض لجملة من المعارف في والأخلاق الفاضلة ، والتي في معنى بيان حقائق الإيمان وضلال الكفر وما شبهها ، والتي يقر لها الوجدان الطاهر ، ويصدقها الضمير الحي ، وتقبلها النفوس الكريمة فتطلبها ، وتحبها الأرواح العفيفة لتتحقق بها ، وذلك لكونها : بحق دين الله الرب الحي القيوم المدبر لعباده ولهادي لهم لأحسن كمال بما دلنا بها وبما تعرف من برهان الحق على النبوة ، ودليل الصدق على الرسالة ، وهذا كما كان في كل معارف الأبواب السابقة وبما سترى هنا أيضا والأبواب الآتية .

فسترى يا طيب إنها عين الهدى والإيمان ، وأساس العمل الصالح والسباق للخيرات ، بل هي نفس نعيم الله والخير والبركة الربانية ، والتزكية والطيب والتطهير الإلهي الذي علمه الله لنبينا الأكرم ، وذلك لكي يؤدبنا بأحسن الآداب ويعرفنا أحسن الأخلاق ومعارف النور ، فيسموا بعباده في عالم الروح وملكوت المعنى ونور الهدى الإلهي في أعلى مراتبه ،فيثير في الطيبين والعباد الصالحين دفائن عقولهم لكي يتمتعوا في عالم العبودية والطاعة الإلهية وشكر المنعم الحق ، والذي يزيد عباده المؤمنين كل خير وبركة ويضاعف لهم الحسنات ويمن عليهم بالمغفرة ، ويمنحهم الاطمئنان لنفوسهم المؤمنة ، والراحة الدائمة لأرواحهم الموقنة ، وفي جميع الأحوال والظروف والزمان والمكان ، والتي لا تصاب بإنفاق أنفس الأموال ولا بأفكار غيره من النساء والرجال ، فلا هدى ونور حق للأرواح الخيرة بغيرها.

وقبل أن أذكر كلام نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم  ، حببت أن أبين لك هذا الأمر : وهو إن الله لا يرضى حتى من نبيه الأكرم أن يتقول عليه بغير تعاليمه وغير ما أمر الله به فأنظر قوله تعالى :

{ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُون (38) وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ } الحاقة 48 .

فإذا كانت تعاليم الله وحكمة وما يزكي به النفوس ويطهرها ويعلمها ، ويرفع الروح بها في عالم المعرفة ويسمو بها في ملكوت المعنى ونور الله وهداه ، هي إما كلام الله تعالى مباشر من الإلقاء في قلب نبينا أو وحي له منزل في كتاب الله المجيد ، أو حديث وقول وسلوك وتصرف عملي من نبيه الأكرم ، ولا يرضى الله من نبيه الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أن يضع من عنده ما لم ينزل به من سلطان ، أو أن يتقول على الله شيء ليس له أصل من علم الله ولا بيان من وحيه ، وحاشا النبي الأكرم من هذا وهو المعلَّم بيد القدرة الإلهية والتربية الربانية ، والتي شرفته على جميع الأنبياء والمرسلين فضلاً عن عباده المؤمنين والشهداء والصديقين ، ولكن خطاب القرآن نزل بأياك أعني وسمعي يا جاره ، وهذا فيه تذكرة لنا إن كنا من المتقين .

نعم إذا كان هذا اهتمام الله في تعاليمه مع نبيه الأكرم وبيانها ، فكيف بنا في معرفة معالم الله ومعارفه التي بينها النبي الأكرم في أحاديثه وأقواله وسيرته ، والتي هي من الكتب وأفواه الرجال ، فنحن أيضاً يجب علينا أن نتحرى الدقة في المعرفة ، ونطلب الصراط المستقيم الذي يوصلنا للتعاليم الحقيقية الصادقة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  .

ولذا ما سنذكره هنا : من الأحاديث هي الأحاديث التي يرويها أصحاب أهل البيت عليهم السلام عن أهل البيت عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والمتقدمين من أصحاب أهل البيت عليهم السلام هم المخلصون من أصحاب رسول الله ممن حب أهل البيت عليهم السلام ، ولم يظهر نفاقه بعدائه لهم ، فيكون متهم بمفارقة الله ورسوله ، ويكون متهم في أقواله وبيانه .

فلذا ما نذكره هنا : هو بعض تعاليم النبي الأكرم وبعض ومواعظه وحكمه القصار البليغة ، والتي فيها جوامع الحكم وبليغ الكلام ، وعن ذلك الطريق المقدس الذي أعده الله ونبيه لبيان تعاليمه ، والتي فيها من الدقة والاختيار والعناية والتربية النبوية والإلهية ، والتي هي أقرب الطرق إن لم تكن الطريق الوحيد التي تبين لك فصاحة النبي الأكرم وعلو معارفه وعظيم تعاليمه ، وإن كان على نحو الإجمال والاختصار ، فهي تكفي إن شاء الله لأن تكون كشاهد حق لرسالته وبيان وبرهان قوي لصدق نبوته صلى الله وسلامه عليه وعلى آله ، فتدبرها مشكوراً ، ونسأل الله أن ينفعنا بها .

وأما هنا يا طيب في البحث الأول نذكر أمران: فنبدأ أولاً بحديث شريف جامع : وهو كافي لمن يكتفي بجوامع الكلم وفيه خلاصة الحكمة والموعظة الحسنة ، وهو حديث نبوي شريف مما أوصى به نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لأقرب الناس إليه وهو أبو سبطيه ووصية وأخيه الإمام علي عليه السلام ، كما توجد أحاديث كثيرة عن النبي في الخطب والوصايا لأبي ذر ولأبن مسعود ولسلمان ولأُبي وغيرهم ، ولا يسع المجال هنا لذكرها ولعله يوفقنا الله لجمعها من بطون الكتب أو يوفق غيرنا ويجعلها في كتاب مستقل .

ثم نذكر ثانيا : أربعون حديث في حديث واحد لمن حب أن يحفظها ويصدق عليه أنه فقيه وعالم في دين الله ، وبتطبيقها والتلبس بها نكون من المؤمنين الصادقين في دينهم ، وهي وصية من النبي الأكرم لعلي بن أبي طالب صلاة الله عليهم وعلى آلهم ، وهو حديث من جوامع الكلم كسابقه بين مدينة العلم وبابها ، ونسأل الله أن تكون لنا دستور علم وعمل .

ثم في البحث الثاني : نذكر أحاديث نبوية شريفة كثيرة من كتاب أصول الكافي لمَن يطلب المزيد من العلم والمعرفة الإلهية في الموعظة والحكمة والأخلاق ، لتذوق روحه معارف الله المنورة للوجود بحق ، فيسموا في العلم الإلهي والمعارف الربانية لأعلى حللها وآدابها فيكون مظهرا كاملا لها علما وعملا ، ونسأل الله أن يمكننا من تحملها وأدائها بأحسن صورة يحبها ويرضاها وهو ولي التوفيق ، وهو ارحم الراحمين ، وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين :

 

البحث الأول

أحاديث شريف جامعة في الآداب النبوية للوصي ولنا

وفيه أمور :

الأول : وصية من نبينا الأكرم لأخيه علي :

وصية النبي الأكرم : مدينة علم الله ونور هداه صلى الله عليه وآله وسلم لبابها الروحي ومظهرها الأولي بعده : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهي بين يديك يا طيب : فأدخل المدينة من بابها وتنعم بها ، وأسأل الله التوفيق لحفظها علماً وقولاً وعملاً وسيرة وسلوكاً ، وأن يجعلها سبحانه : أساس لملكة أخلاقك الفاضلة ، وطيب لنفسك اللطيفة ، وزكاة لروحك المطمئنة ، وطهارة لتفكيرك السالم ، حتى لتكون مقتدي بهداه ونوره بكل وجودك فتطيب بها وتتنعم بكل حال لك ، ونسأل الله أن يجعلنا وإياك معهم في كل نور هدى علموه بحق علما وعملا ، إنه أرحم الراحمين ، وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

 

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

يا علي : إن من اليقين : أن لا ترضي أحداً بسخط الله ، ولا تحمد أحداً بما آتاك الله ، ولا تذم أحدا على ما لم يؤتك الله ، فإن الرزق لا يجره حرص حريص ولا تصرفه كراهة كاره ، إن الله بحكمه وفضله جعل الروح والفرح في اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط .

 يا علي : إنه لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل(1) ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أحسن من المشاورة(2) ، ولا عقل كالتدبير ، ولا حسب كحسن الخلق(3) ، ولا عبادة كالتفكر .

يا علي : آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة العبادة الفترة(4) ، وآفة السماحة المنّ(5) ، وآفة الشجاعة البغي ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر(6) .

 يا علي : عليك بالصدق ، ولا تخرج من فيك كذبة أبداً ، ولا تجترئن على خيانة أبداً ، والخوف من الله كأنك تراه ، وابذل مالك ونفسك دون دينك ، وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ، وعليك بمساوي الأخلاق فاجتنبها .

يا علي : أحب العمل إلى الله ثلاث خصال : من أتي الله بما افترض عليه فهو من أعبد الناس ، ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس ، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس .

 يا علي : ثلاث من مكارم الأخلاق : تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك .

يا علي : ثلاث منجيات : تكف لسانك ، وتبكي على خطيئتك ، ويسعك بيتك .

يا علي : سيد الأعمال ثلاث خصال : إنصافك الناس من نفسك ، ومساواة الأخ في الله ، وذكر الله على كل حال .

يا علي : ثلاثة من حلل الله(7) : رجل زار أخاه المؤمن في الله فهو زور الله وحق على الله أن يكرم زوره(8) ويعطيه ما سأل ، ورجل صلى ثم عقب إلى الصلاة الأخرى فهو ضيف الله وحق على الله أن يكرم ضيفه ، والحاج والمعتمر فهما وفدا الله وحق على الله أن يكرم وفده .

يا علي : ثلاث ثوابهن في الدنيا والآخرة : الحج ينفي الفقر ، والصدقة تدفع البلية ، وصلة الرحم تزيد في العمر .

 يا علي : ثلاث من لم يكن فيه لم يقم له عمل : ورع يحجزه عن معاصي الله عز وجل ، وعلم يرد به جهل السفيه ، وعقل يداري به الناس .

 يا علي : ثلاثة تحت ظل العرش يوم القيامة : رجل أحب لأخيه ما أحب لنفسه ، ورجل بلغه أمر فلم يتقدم فيه ولم يتأخر حتى يعلم أن ذلك الأمر لله رضى أو سخط ، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يصلح ذلك العيب من نفسه ، فإنه كلما أصلح من نفسه عيبا بدا له منها آخر ، وكفى بالمرء في نفسه شغلاً .

يا علي : ثلاث من أبواب البر : سخاء النفس ، وطيب الكلام ، والصبر على الأذى .

 يا علي : في التوراة أربع إلى جنبهن أربع : من أصبح على الدنيا حريصا أصبح وهو على الله ساخط ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يكشو ربه ، ومن أتى غنيا فتضعضع له (9) ذهب ثلثا دينه ، ومن دخل النار من هذه الأمة فهو ممن اتخذ آيات الله هزوا ولعبا .

 أربع إلى جنبهن أربع : من ملك استأثر(10) ، ومن لم يستشر يندم ، كما تدين تدان ، والفقر الموت الأكبر .

 فقيل له : الفقر من الدينار والدرهم ؟ فقال : الفقر من الدين .

يا علي : كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين : عين سهرت في سبيل الله(11) ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين فاضت من خشية الله(12) .

يا علي : طوبى لصورة نظر الله إليها تبكي على ذنب لم يطلع على ذلك الذنب أحد غير الله .

يا علي : ثلاث موبقات ، وثلاث منجيات . فأما الموبقات : فهوى متبع ، وشح مطاع(13) ، وإعجاب المرء بنفسه . وأما المنجيات : فالعدل في الرضا والغضب ، والقصد  في الغنى والفقر ، وخوف الله في السر والعلانية كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .

 يا علي ثلاث : يحسن فيهن الكذب(14) : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك ، والإصلاح بين الناس .

يا علي : ثلاث يقبح فيهن الصدق : النميمة ، وإخبارك الرجل عن أهله بما يكره ، وتكذيبك الرجل عن الخير .

يا علي أربع يذهبن ضلالاً(15) : الآكل بعد الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في الأرض السبخة(16) ، والصنيعة عند غير أهلها(17) .

يا علي : أربع أسرع شيء عقوبة : رجل أحسنت إليه فكافأك بالإحسان إساءة ، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ، ورجل عاقدته على أمر فمن أمرك الوفاء له ومن أمره الغدر بك ، ورجل تصله رحمه ويقطعها .

يا علي : أربع من يكن فيه كمل إسلامه : الصدق ، والشكر ، والحياء ، وحسن الخلق .

 يا علي : قلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر ، وكثرة الحوائج إلى الناس مذلة وهو الفقر الحاضر.

ــــــــ

[1]بيان : التحف العقول : 6 ، ورواها البرقي في كتاب الأشكال والقرائن من المحاسن ص 17 مسندا عن أبى عبد الله عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وعليهم أجمعين .

(1) الأعود : الأنفع . (2) المظاهرة : المعاونة وفى المحاسن [ أوثق من المشاورة ]. (3) زاد في المحاسن [ ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق ]. (4) الفترة : الانكسار والضعف وأيضا الهدنة . وزاد في المحاسن [ وآفة الحسب الفخر ].

(5) زاد في المحاسن [ وآفة الظرف الصلف ]. والسماحة: الجود. (6) زاد في المحاسن [ يا علي انك لا تزال بخير ما حفظت وصيتي أنت مع الحق والحق معك ].(7) الحلل جمع الحلة – بالضم كقلل وقلة - وهى الثوب الساتر لجميع البدن . (8) زوره : أي زائره وقاصده . (9) تضعضعله : أي ذل وخضع له ، وإنما ذلك إذا كان خضوعه لغناه .       (10) كذا وسقطت لفظة " يا علي " من صدر الكلام. والاستيثار : الاستبداد ، يقال استأثر بالشيء : استبد به وخص به نفسه. (11) سهر : كفرح أي بات ولم ينم ليلا. أي تركت النوم قدرا معتدا به زيادة عن العادة في طاعة الله كالصلاة وتلاوة القرآن والدعاء ومطالعة العلوم الدينية أو في طريق الجهاد والحج والزيارات وكل طاعة لله سبحانه. (12) المحارم جمع محرم على بناء المصدر الميمي أي ما حرم الله النظر إليه. وعين فاضت أي سال دمعها بكثرة. (13) الشح : البخل والحرص .

(14) لا يخفى أن الكذب حرام وارتكابه من المعاصي كسائر المحرمات ولا فرق في ذلك بينه وبين سائر المحرمات ولكن إذ دار الأمر بينه وبين الأهم فليقدم الأهم حينئذ لان العقل مستقل بوجوب ارتكاب أقل القبيحين عند التزاحم كما إذا آل الأمر بإنقاذ غريق إلى ارتكاب معصية مثلا بالمرور بأرض مغصوبة أو تزاحم الأمر بينه وبين واجب أخر فليقدم الأهم منهما وقد دلت الأدلة الأربعة - الكتاب والسنة والإجماع والعقل - عليها وهذا الكلام وما بعده من تلك الموارد ، وعدة الزوجة مع العلم بعدم القدرة على الوفاء بعض الأحيان قاطع للفتنه والجاج والعناد ، وقد يكون إلحاح وتصور أمر قد يبين الصلاح في ضده ، والعدة بعض الأحيان جالب للمحبة حتى يمكن توضيح الأمر على عدم المقدرة ، أو سبب الانصراف عن الوعد ، ولكثرة المخالطة قد تكون وعود بين الرجل وزوجته كثيرة قد يصعب تذكرها أو الوفاء بها في كل الأحوال ، فلذا سمح بعض الأحيان بتجاوزها ، وكل هذا على أن لا يكون فيه غصب لحق الزوجة أو منافي للواجبات بينهم ضلاً من أن يكون فيه ظلم وجور . (15) في بعض نسخ الحديث [ ضياعا ] والمراد منهماالإتلاف والإهمال. (16) السبخة : أرض ذات ملح. يعلوها الملوحة ولا يكاد ينبت فيها نبات . (17) الصنيعة : الإحسان .

 

 

 الثاني : أربعون حديث في حديث واحد للحفظ :

وهو وصيه من نبينا الأكرم سيد المرسلين وخاتم النبيين لوصيه وخليفته  علي بن أبي طالب صلى الله عليهم وآلهم وسلم ، وقسمناها وفق فقرات ثمانية ، في كل فقرة خمسة أحاديث جامعه ، فيكون المجموع أربعون ليستبين معرفتها وليسهل حفظها ، ونسأل الله أن يوفقنا لمعرفة معناها والعمل بها بكل حين حتى ليجعلها ملكة راسخة في نفوسنا ويطيب بحقائقها أرواحنا ، فيجعلنا في نعيم طاعته ورضاه ، إنه أرحم الراحمين ، وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين :

ذكر الصدوق في الخصال : بالإسناد عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  أوصى إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وكان فيما أوصى به أن قال له :

يا علي : من حفظ من أمتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه الله عز وجل والدار الآخرة ، حشره الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

فقال علي عليه السلام : يا رسول الله أخبرني ما هذه الأحاديث فقال صلى الله عليه وآله وسلم :

أن تؤمن بالله وحده لا شريك له وتعبده ولا تعبد غيره . وتقيم الصلاة بوضوء سابغ في مواقيتها و لا تؤخرها فإن في تأخيرها من غير علة غضب الله عز وجل . وتؤدي الزكاة . وتصوم شهر رمضان . وتحج البيت إذا كان لك مال وكنت مستطيعا .

وأن لا تعق والديك . ولا تأكل مال اليتيم ظلما ولا تأكل الربا . ولا تشرب الخمر ولا شيئا من الأشربةالمسكرة . ولا تزني ولا تلوط . ولا تمشي بالنميمة .

ولا تحلف بالله كاذبا . ولا تسرق . ولا تشهد شهادة الزور لأحد قريبا كان أو بعيدا . وأن تقبل الحق ممن جاء به صغيرا كان أو كبيرا . وأن لا تركن إلى ظالم وإن كان حميما قريبا .

وأن لا تعمل بالهوى . ولا تقذف المحصنة . ولا ترائي فإن أيسر الرياء شرك بالله عز وجل . وأن لا تقول لقصير : يا قصير  ولا لطويل : يا طويل تريد بذلك عيبه  وأن لا تسخر من أحد من خلق الله . وأن تصبر على البلاء والمصيبة.

وأن تشكر نعم الله التي أنعم بها عليك . وأن لا تأمن عقاب الله على ذنب تصيبه  وأن لا تقنط من رحمة الله . وأن تتوب إلى الله عز وجل من ذنوبك  فإن التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له  ولا تصر على الذنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزئ بالله وآياته ورسله  . وأن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك  وأن ما أخطئك لم يك ليصيبك . وأن لا تطلب سخط الخالق برضىالمخلوق .

وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة لان الدنيا فانية والآخرة الباقية . وأن لا تبخل على إخوانك بما تقدر عليه . وأن تكون سريرتك كعلانيتك  وأن لا تكون علانيتك حسنة وسريرتك قبيحة  فإن فعلت ذلك كنت من المنافقين . وأن لا تكذب  وأن لا تخالط الكذابين . وأن لا تغضب إذا سمعت حقا .

وأن تؤدب نفسك وأهلك و ولدك وجيرانك على حسب الطاقة . وأن تعمل بما علمت  ولا تعاملن أحدا من خلق الله عز وجل إلا بالحق . وأن تكون سهلا للقريب والبعيد وأن لا تكون جبارا عنيدا . وأن تكثر من التسبيح والتهليل والدعاء وذكر الموت وما بعده من القيامة والجنة والنار . وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه .

وأن تستغنم البر والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات . وأن تنظر إلى كل ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين ولا تمل من فعل الخير . وأن لا تثقل على أحد . وأن لا تمن على أحد إذا أنعمت عليه . وأن تكون الدنيا عندك سجنا حتى يجعل الله لك جنة .

فهذه أربعون حديثا : من استقام عليها وحفظها عني من أمتي دخل الجنة برحمة الله ، وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى الله عز وجل بعد النبيين والوصيين ، وحشره الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .الخصال ب40ص543ح19.

 

أللهم أنت الولي والهادي : هذه أحاديث شريف من نبيك الأكرم لوليك ، مكنا من الاستقامة عليها وحفظها حتى نكون بحق من أمة نبينك محمد صلى الله عليه وآله ، فنكون من أفضل الناس عندك وأحبهم إليك ، فتحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، إنك أرحم الراحمين ، وصلى اللهم على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

 

 

البحث الثاني

حكم ومواعظ نبينا وإرشاده لتبليغنا رسالة ربنا المكرمة

يا طيب : هذه أحاديث نبوية شريفة في الحكمة البالغة والعلم الحق والموعظة الحسنة والأخلاق الفاضلة ، تعرفنا كثير من حقائق الإيمان الواجب التحلي به ، وترينا أنوار من معارف الهدى الواجب علينا التحقق به ، وتحذرنا الضلال والآثام والكفر ، وتنذرنا الرجس والظلام وكل ما يبعد عن الرب الرحمان ، فمعرفتها بحقها للمؤمن والعلم والعمل بها نور يهدي للصواب ويرشد لمعالي الحكمة والموعظة الحسنة ، التي أدب الله بها نبينا وعلمها لنا على لسانه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم .

وهي يا طيب : أحاديث شريفة مختارة من كتاب أصول الكافي للكليني رحمه الله ، وهي بحق كافية للمؤمن الشيعي ولكل طيب يجب أن يعرف نور هدى الله لأوليائه الصادقين المصدقين من رب العالمين ، والتي يختارها أفاضل علماء مذهبهم والكرماء ممن تحقق بنعيم هداهم حين عرفهم بالولاية والإمامة بكل وجوده ، فطلب علم الله ورسوله ونورهم ممن كان بحق يتتبع أحاديثهم ويسير بكل وجوده على هداهم ، فعرفها بصراطها المستقيم وسلك لرضوان الله متحققا بها علما وعملا ، ويرجوا بها رضا الله ومخلصا بها له الدين .

وجعلنا هنا ثلاثمائة وثلاثة عشر حديثا : كعدد أصحاب نبينا الأكرم في يوم بدر ، وهي من أكرم معارك الإسلام لنشر رسالته وتعريف هدى الله ، وبها ذاع صيته ونقلت همة النبي الأكرم لتعريف نور الله لكل العرب بل لكل الدنيا وعُرف عالمية رسالته ، بعد إن كان مكتوما ودعوة خاصة لأهل مكة والمدينة.

وبهذا العدد المبارك : يتوافق الجهاد ونشر العلم في عدد كريم ، سيكرمنا به الله تعالى إن شاء الله بجعل أنصار إمام الحق وولي عصرنا كذلك عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر قائد ، وهم يكونون أتقى عباد الله تعالى في كل الزمان الدنيوي بعد الأنبياء والمرسلين ، وهم الذي يهدون العباد بإذن الله بنقل تعاليم إمام العصر والزمان الحجة بن الحسين ولي دين الله وهو من ذرية النبي الأكرم وامتداد لوجوده البدني والروحي وفي الدنيا والدين ، وإن أنصاره بهذا العدد الكريم هم الذين ينقلون معارفه وأوامره وما به صلاح المجتمع البشر وإشاعة العدل والإيمان فيه بعدما كان قد استولى عليه الكفر والنفاق والظلم والعدوان .

 ونسال الله :أن يكون لنا بهذا العدد المبارك للأحاديث التالية نصيب معهم أو من المتملكين تحت قيادتهم ، وذلك بعد أن نتعلمها ونطبقها فننال رضا الله ، ويملكنا في دولته في الدنيا والآخرة ، ونرث الأرض التي فيها نعيم الله وحسن جزاءه لعباده المخلصين الصالحين ، وكما عرفت في الباب السابق آياتها المجيدة ومنها :{ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63)} مريم . {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (106) }الأنبياء ، وراثة في الدارين لنا إن شاء الله مع أولياءه وقادة دينه تحت راية إمام الزمان ومع سرور نبينا بظهور دعوته ونشر دينه حتى يعم كل أهل الأرض ، ومنها تطبيق الأحاديث الآتية.

فإنها أحاديث كريمة يا طيب : أحفظ منها أربعون وأستقم عليها كلها ليصدق عليك حديث من حفظ الذي عرفته في البحث الأول : يا علي من حفظ من أمتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه الله عز وجل والدار الآخرة ، حشره الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

وهذه أقسام لأنواع كريمة من معارف الله قسم الله لنا نورها وفيها أمور شريفة جعلنا الله أن نرتقي بها لعالم روح الأمر:

 

علامات الإيمان

والأخلاق الكريمة والآداب الحسنة

 

وفيها أمور :

الأول : العقل السليم وطلب العلم المنير للروح :

1ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : إذا بلغكم عن رجل حسن حال ، فانظروا في حسن عقله ، فإنما يجازي بعقله[1] .

2ـ قال رسول الله عليه السلام : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ألا إن الله يحب بغاة  العلم [2].

3ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قالت الحواريون لعيسى : يا روح الله ! من نجالس ؟ قال عليه السلام: من يذكركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله [3].

4ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة[4].

5ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فإن الحديث جلاء للقلوب ، إن القلوب لترين كما يرين السيف جلاؤها الحديث [5].

6ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نعم وزير الإيمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم ، ونعم وزير الحلم الرفق ، ونعم وزير الرفق الصبر [6].

7ـ جاء رجل إلى رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم   :

 فقال : يا رسول الله ما العلم ؟ قال : الإنصات .

 قال : ثم مه ؟ قال : الاستماع .

 قال : ثم مه ؟ قال : الحفظ .

قال: ثم مه؟ قال: العمل به .

 قال : ثم مه يا رسول الله ؟ قال : نشره [7]

ـ جعلنا الله من المنصتين والسامعين والحافظين والعاملين والناشر لهدى الله ـ

8ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل  فعليه لعنة الله[8]

9ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه [9]

10ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 لا قول إلا بعمل .
 ولا قول ولا عمل إلا بنية .
 ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة[10] .

 

 

الثاني : وجوب الإيمان والمعرفة للهدى والعمل به :

11ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كل مولود يولد على الفطرة ، يعني المعرفة بأن الله عز وجل خالقه ، كذلك قوله : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ }العنكبوت61[11].

12ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أيها الناس إنما هو الله والشيطان ، والحق والباطل ، والهدى والضلالة ، والرشد والغي ، والعاجلة والآجلة والعاقبة ، والحسنات والسيئات ، فما كان من حسنات فلله ، وما كان من سيئات فللشيطان لعنه الله[12]

13ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الإسلام عريان :  فلباسه : الحياء ، وزينته : الوقار ، ومروءته العمل : الصالح ، وعماده : الورع ، ولكل شيء أساس  وأساس الإسلام : حبنا أهل البيت [13].

14ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاث أخافهن على أمتي من بعدي:الضلالة بعد المعرفة ، ومضلات الفتن ، وشهوة البطن والفرج[14].  

15ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ترك معصية لله مخافة الله تبارك وتعالى ، أرضاه الله يوم القيامة [15]

16ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس[16]

17ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل الناس من عشق العبادة ، فعانقها ، وأحبها بقلبه ، وباشرها بجسده ، وتفرغ لها ، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا ، على عسر أم على يسر [17]

18ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : ما أقبح الفقر بعد الغنى ، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة ، وأقبح من ذلك العابد لله ثم يدع عبادته [18]. 

19ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نية المؤمن خير من عمله ، ونية الكافر شر من عمله ; وكل عامل يعمل على نيته [19]

20ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا إن لكل عبادة الشرة ، ثم تصير إلى فترة ، فمن صارت الشرة عبادته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن خالف سنتي فقد ضل وكان عمله في تباب ، أما إني : اصلي وأنام وأصوم وأفطر وأضحك وأبكي ، فمن رغب عن منهاجي وسنتي فليس مني[20] .

21ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم : كفى بالموت موعظة ، وكفى باليقين غنى ، وكفى بالعبادة شغلا [21]

22ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق .

 ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله ، فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى[22] .

23ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سيأتي على الناس زمان : لا ينال الملك فيه إلا بالقتل والتجبر ، ولا الغنى إلا بالغصب والبخل ، ولا المحبة إلا باستخراج الدين وإتباع الهوى .

 فمن أدرك ذلك الزمان ، فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة ، وصبر على الذل وهو يقدر على العز ؛ آتاه الله ثواب خمسين صديقا ممن صدق بي[23]

24ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :الطاعم الشاكر : له من الأجر كأجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر : له من الأجر كأجر المبتلى الصابر ، والمعطى الشاكر : له من الأجر كأجر المحروم القانع[24] .

25ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة [25]

26ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صدق الله نجا[26] .

 

الثالث : ضرورة التحلي بحسن الخُلق والعفو والحلم :

27ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

ما يوضع في ميزان أمرؤٍ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق [27].

28ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم[28] .

29ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 أكثر ما تلج به أمتي الجنة تقوى الله  وحسن الخلق [29].

30ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا بني عبد المطلب إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ،  فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر[30] . 

31ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 حسن البشر   يذهب    بالسخيمة [31].

32ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

أربع من كن فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا ؛ بدلها الله حسنات :

 الصدق ، والحياء ، وحسن الخلق ، والشكر [32].

33ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم   في خطبته : ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ :

العفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك .

 والإحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك [33]. 

34ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : عليكم بالعفو :

 فان العفو لا يزيد العبد إلا عزا ، فتعافوا يعزكم الله[34]

35ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أحب السبيل إلى الله عز وجل جرعتان : جرعة غيظ تردها بحلم ، وجرعة مصيبة تردها بصبر[35] .

36ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

ما أعز الله بجهل قط ، ولا أذل بحلم قط [36].

37ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إن الله يحب : الحيي الحليم العفيف المتعفف[37] .

 

الرابع : حفظ اللسان والورع عن محارم الله :

38ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أمسك لسانك :

 فإنها صدقة تصدق بها على نفسك : ثم قال :

 ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه[38]

39ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 نجاة المؤمن (في) حفظ لسانه[39]

40ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من لم يحسب كلامه من عمله ، كثرت خطاياه وحضر عذابه[40]

41ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إن كان في شيء شؤم ففي اللسان [41].

42ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من رأى موضع كلامه من عمله ، قل كلامه إلا فيما يعنيه [42]

43ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وخلق يداري به الناس ، وحلم يرد به جهل الجاهل[43]

 

الخامس :الرفق والمداراة والحب في الله والبغض من أجله :

44ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 أمرني ربي بمداراة الناس ، كما أمرني بأداء الفرائض [44].

45ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إن الرفق:لم يوضع على شيء إلا زانه ، ولا نزع من شيء إلا شانه[45].

46ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

لو كان الرفق خلقا يرى ، ما كان مما خلق الله شيء أحسن منه[46] .

47ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عز وجل ، أرفقهما بصاحبه[47] . 

48ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ود المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الإيمان ، ألا ومن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله ؛ فهو من أصفياء الله[48] .

49ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لأصحابه : أي عرى الإيمان أوثق ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم .

 وقال بعضهم : الصلاة وقال بعضهم : الزكاة ، وقال بعضهم : الصيام ، وقال بعضهم : الحج  والعمرة ، وقال بعضهم : الجهاد .

 فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : لكل ما قلتم فضل وليس به ، ولكن أوثق عرى الإيمان : الحب في الله والبغض في الله ، وتوالي أولياء الله والتبري من أعداء الله [49]. 

50ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : المتحابون في الله يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء في ظل عرشه عن يمينه وكلتا يديه يمين ، وجوههم أشد بياضا وأضوء من الشمس الطالعة ، يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب وكل نبي مرسل .

 يقول الناس : من هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء المتحابون في الله [50].

 

السادس : أطلب الرزق الحلال بعفاف وواسي أخوانك :

51ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

إن في طلب الدنيا إضرارا بالآخرة ، وفي طلب الآخرة إضرارا بالدنيا ، فأضروا بالدنيا فإنها أولى بالإضرار [51].

52ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 مالي وللدنيا :إنما مثلي ومثلها كمثل الراكب ، رفعت له شجرة في يوم صائف ، فقال : تحتها ثم راح وتركها [52].

53ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من سألنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه الله [53]

54ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أراد أن يكون أغنى الناس ، فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره [54]. 

55ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله عز وجل : إن من أغبط أوليائي عندي : رجلا خفيف الحال ، ذا حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه بالغيب ، وكان غامضا في الناس ، جعل رزقه كفافا  فصبر عليه ، عجلت منيته : فقل تراثه وقلت بواكيه [55] 

56ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا [56]

57ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 اللّهم ارزق محمدا وآل محمد ومن أحب محمدا وآل محمد العفاف والكفاف ، وارزق من أبغض محمدا وآل محمد المال والولد [57].

 

58ـ  مر رسول الله صلى الله عليه وآله براعي إبل :فبعث يستسقيه ، فقال : أما ما في ضروعها فصبوح الحي ، وأما ما في آنيتنا فغبوقهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم أكثر ماله وولده .

 ثم مر براعي غنم فبعص إليه يستسقيه فحلب له ما في ضروعها وأكفأ مافي إنائه في إناء رسول الله صلى الله عليه وآله وبعث إليه بشاة وقال : هذا ماعندنا وإن أحببت أن نزيدكزدناك ؟ 

قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم ارزقه الكفاف .

فقال له بعض أصحابه : يا رسول الله دعوت للذي ردك بدعاء عامتنا نحبه ، ودعوت للذي أسعفك بحاجتك بدعاء كلنا نكرهه ؟ !

 فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى : اللهم  ارزق محمدا وآل محمد الكفاف .  [58] .

59ـ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إن الله يحب من الخير ما يعجل [59].

60ـ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم   يقول في آخر خطبته :

طوبى : لمن طاب خلقه ، وطهرت سجيته ، وصلحت سريرته ، وحسنت علانيته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، وأنصف الناس من نفسه[60].

61ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 سيد الأعمال : إنصاف الناس من نفسك ، ومؤاساة الأخ في الله ، وذكر الله عز وجل على كل حال[61]

62ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن ، كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله :

رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم ، ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضى .

 ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه . فإنه لا ينفي منها عيبا إلا بداله عيب وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس[62] .

63ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من واسى الفقير من ماله ، وأنصف الناس من نفسه ، فذلك المؤمن حقا [63].

 

السابع : فضل وثواب صلة الرحم وبر الوالدين :

64ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أوصي : الشاهد من أمتي ، والغائب منهم ، ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة : أن يصل الرحم وإن كانت منه على مسيرة سنة ، فإن ذلك من الدين [64]

65ـ قال أبو ذر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  يقول : حافتا الصراط يوم القيامة الرحم والأمانة ، فإذا مر الوصول للرحم ، المؤدي للأمانة نفذ إلى الجنة ، وإذا مر الخائن للأمانة ، القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل وتكفأ به الصراط في النار [65].

66ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إن أعجل الخير ثوابا صلة الرحم [66].

67ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن القوم ليكونون فجرة ولا يكونون بررة ، فيصلون أرحامهم فتنمى أموالهم وتطول أعمارهم ، فكيف إذا كانوا أبرارا بررة [67].

68ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من سره أن يمد الله في عمره وأن يبسط له في رزقه فليصل رحمه ، فإن الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق تقول : يا رب صل من وصلني واقطع من قطعني ، فالرجل ليرى بسبيل خير إذا أتته الرحم التي قطعها فتهوي به إلى أسفل قعر في النار [68] .

69ـ إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم  فقال :

 يا رسول الله أوصني .فقال : لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان ، و ووالديك فأطعهماوبرهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل ؛ فإن ذلك من الإيمان [69].

70ـ سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  سلم :

ماحق الوالد على ولده ؟ قال : لا يسميه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس قبله ، ولا يستسب له[70] .

71ـ أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله إني راغب في الجهاد نشيط ، قال : فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم  : فجاهد في سبيل الله فإنك إن تقتل تكن حيا عند الله ترزق ، وإن تمت فقد وقع أجرك على الله ، وإن رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت .

قال : يا رسول الله إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : فقر مع والديك فو الذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة [71].

72ـ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتته أخت له من الرضاعة ، فلما نظر إليها سر بها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليه ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها ، ثم قامت وذهبت وجاء أخوها ، فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له : يا رسول الله صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل ؟ !

فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لأنها كانت أبر بوالديها منه [72]

 

الثامن : اهتم بالمسلم وزر الأخوان ولاقيهم :

73ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم [73]

74ـ  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : أنسك الناس نسكا أنصحهم حبيبا[74] .

75ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الخلق عيال الله ، فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله ، وأدخل على أهل بيت سرورا [75]. 

76ـ سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من أحب الناس إلى الله ؟ قال : أنفع الناس للناس [76]

77ـ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من رد عن قوم من المسلمين عادية [ ماء ] أو نارا وجبت له الجنة[77]

78ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يُعلم إخوانه ، وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه [78].

79ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حدثني جبرائيل عليه السلام أن الله عز وجل أهبط إلى الأرض ملكا ، فأقبل ذلك الملك يمشي حتى وقع إلى باب عليه رجل يستأذن على رب الدار ، فقال له الملك : ما حاجتك إلى رب هذه الدار ؟ قال : أخ لي مسلم زرته في الله تبارك وتعالى .

 قال له الملك ، ما جاء بك إلا ذاك ؟ فقال : ما جاء بي إلا ذاك .

 فقال : إني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام  ويقول :

 وجبت لك الجنة ، وقال الملك : إن الله عز وجل يقول : أيما مسلم زار مسلما فليس إياه زار ، إياي زار وثوابه عليَّ الجنة[79] .

80ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من زار أخاه في بيته قال الله عز وجل له : أنت ضيفي و زائري ،علي قراك،وقد أوجبت لك الجنة بحبك إياه [80].

81ـ قال رسول الله صلى الله عليه آله  :

 إذا لقي أحد كم أخاه فليسلم عليه وليصافحه .

 فإن الله عز وجل أكرم بذلك الملائكة فاصنعوا صنع الملائكة[81]

82ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا التقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح ، وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار[82] .

83ـ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتتذنوبهما كما يتحات ورق الشجر[83]

 

التاسع : أدخل السرور على المؤمن وأطعمه وأخدمه :

84ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من سر مؤمنا فقد سرني ومن سرني فقد سر الله [84].

85ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل إدخال السرور على المؤمنين[85] .

86ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من أعان مؤمنا : نفس الله عز وجل عنه ثلاثا وسبعين كربة ، واحدة في الدنيا ، وثنتين وسبعين كربة عند كربه العظمى .

 قال : حيث يتشاغل الناس بأنفسهم[86] .

87ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين : أطعمه الله من ثلاث جنان في ملكوت السماوات : الفردوس : وجنة عدن ، وطوبى : (و) شجرة تخرج من جنة عدن غرسها ربنا بيده[87] .

88ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من سقى مؤمنا شربة من ماء : من حيث يقدر على الماء . أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة .

 وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء . فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل [88].

89ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من كسا أحدا من فقراء المسلمين  ثوبا من عري ، أو أعانه بشيء مما يقوته من معيشته : وكل الله عز وجل به سبعين ألف ملك من الملائكة تستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور [89]

90ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما في أمتي عبد ألطف أخاه في الله بشيء من لطف ،  إلا أخدمه الله من خدم الجنة [90]

91ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من أكرم أخاه المسلم بكلمة : يلطفه بها وفرج عنه كربته ، لم يزل في ظل الله الممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك [91].

92ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما مسلم خدم قوما من المسلمين ، إلا أعطاه الله مثل عددهم خداما في الجنة [92].

93ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه [93].

94ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أعظم الناس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه[94]

 

 

العاشر:صفات المؤمنين والمسلمين حقا وابتلائهم :

95ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : طوبى لعبد نومة ، عرفه الله ولم يعرفه الناس ، أولئك : مصابيح الهدى ، وينابيع العلم ، ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ، ليسوا : بالمذاييع البذر ، ولا بالجفاة المرائين [95].

96ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 ألا أنبئكم بالمؤمن ؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفهسموأموالهم .

 ألا أنبئكم بالمسلم ؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده .

 والمهاجر : من هجر السيئات وترك ما حرم الله .

 والمؤمن حرام على المؤمن: أن يظلمه، أو يخذ له، أو يغتابه، أو يدفعه دفعة [96]

97ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

  من عرف الله وعظمه : منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعفا نفسه بالصيام والقيام .قالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله هؤلاء أولياء الله ؟

قال : إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم : ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم : عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم : حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس : بركة ، لولا الآجال التي قد كتبت عليهم : لم تقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب[97] .

98ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :  أنا المدينة وعلي الباب ، وكذب من زعم أنه يدخل المدينة لا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا صلوات الله عليه[98] .

99ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :  ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الإيمان : إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له[99]

100ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :  قال الله تبارك وتعالى : لو لم يكن في الأرض إلا مؤمن واحد : لاستغنيت به عن جميع خلقي ولجعلت له من إيمانه أنسا لا يحتاج إلى أحد[100]

101ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :  قال الله عز وجل : ما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي في موت عبدي  المؤمن ، إنني لأحب لقاءه ويكره الموت فأصرفه عنه ، وإنه ليدعوني فأجيبه وإنه ليسألني فأعطيه ، ولو لم يكن في الدنيا إلا واحد من عبيدي مؤمن لا ستغنيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من إيمانه أنسا لا يستوحش إلى أحد[101] .

102ـ سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال : النبيون ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله ، فمن صح إيمانه ، وحسن عمله : اشتد بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله : قل بلاؤه [102]

103ـ  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ، ومن سخط البلاء فله عند الله السخط [103]

104ـ دعي النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى طعام : فلما دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فتقع البيضة على وتد في حائط فثبتت عليه ولم تسقط ولم تنكسر ، فتعجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم  منها .  فقال له الرجل : أعجبت من هذه البيضة فو الذي بعثك بالحق ما رزئت شيئا قط .  ( قال : ) فنهض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  ولم يأكل من طعامه شيئا ، وقال : من لم يرزأ فما لله فيه من حاجة [104]

105ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 لا حاجة لله فيمن ليس له في ماله وبدنه نصيب [105].

106ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :  مثل المؤمن كمثل خامة الزرع تكفئها الرياح كذا وكذا ، وكذلك المؤمن تكفئه الأوجاع والأمراض ، ومثل المنافق كمثل الأرزبة المستقيمة التي لا يصيبها شيء حتى يأتيه الموت فيقصفه قصفا[106] .

 

 

 

 

 

 

ما يبعد عن الإيمان

وعلامات الشرك الكفر والنفاق

وفيه أمور :

الأول : ما يبعد عن الله و الإيمان ويوجب اللعنة :

107ـ جاء رجل موسر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : نقي الثوب ، فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم   ، فجاء رجل معسر درن الثوب فجلس إلى جنب الموسر ، فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه .

 فقال له رسوله الله صلى الله عليه وآله وسلم : أخفت أن يمسك من فقره شيء ؟ قال : لا . قال : فخفت أن يصيبه من غناك شيء ؟ قال : لا . قال : فخفت أن يوسخ ثيابك ؟ قال : لا . قال : فما حملك على ما صنعت ؟

فقال : يا رسول الله إن لي قرينا يزين لي كل قبيح ، ويقبح لي كل حسن ، وقد جعلت له نصف مالي  .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : للمعسر أتقبل ؟ قال : لا .

فقال له الرجل : ولم ؟ قال : أخاف أن يدخلني ما دخلك[107].

108ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم ، ملعون ملعون من كمه أعمى ، ملعون ملعون من نكح بهيمة [108]

109ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : إن العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام ، وإنه لينظر إلى أزواجه في الجنة يتنعمن [109].

110ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن[110]

111ـ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نزل بأرض قرعاء ،

فقال لأصحابه : ائتوا بحطب .

 فقالوا : يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب . قال : فليأت كل إنسان بما قدر عليه ، فجاءوا به حتى رموا بين يديه ، بعضه على بعض .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : هكذا تجتمع الذنوب .

 ثم قال :  إياكم والمحقرات من الذنوب ، فإن لكل شيء طالبا ، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين[111]

112ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 إن أول ما عصي الله عز وجل به ست : حب الدنيا ، وحب الرئاسة ،  وحب الطعام ، وحب النوم ، وحب الراحة ، وحب النساء[112] .

113ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من علامات الشقاء : جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدة الحرص في طلب الدنيا . والإصرار على الذنب[113].

114ـ خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس فقال :

 ألا أخبركم بشراركم ؟  قالوا : بلى يا رسول الله .

 قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : الذي يمنع رفده ، ويضرب عبده ، ويتزود وحده ، فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا . 

ثم قال : ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الذي لا يرجى خيره ، ولا يؤمن شره ، فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا .

ثم قال : ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال :  المتفحش اللعان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون ، لعنهم وإذا ذكروه لعنوه [114].

115ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاث من كن فيه كان منافقا وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم : من إذا ائتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، إن الله عز وجل قال : في كتابه : إن الله لا يحب الخائنين ، وقال : أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، وفي قوله عز وجل : واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسول نبيا [115]

116ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 ألا أخبركم بأبعدكم مني شبها ؟ قالوا : بلى يا رسول الله .

 قال : الفاحش المتفحش البذيء . البخيل المختال الحقود الحسود القاسي القلب . البعيد من كل خير يرجى ، غير المأمون من كل شر يتقى [116]

117ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 ثلاث ملعونات ملعون من فعلهن :المتغوط في ظل النزال ، والمانع الماء المنتاب ، والساد الطريق المعربة [117]

118ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

ألا أخبركم بشرار رجالكم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله .

 فقال : إن من شرار رجالكم : البهات ، الجريء ، الفحاش ، الآكل وحده ، والمانع رفده ،  والضارب عبده ، والملجئ عياله إلى غيره[118]

119ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خمسة لعنتهم وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والتارك لسنتي ، والمكذب بقدر الله ، والمستحل من عترتي ما حرم  الله ، والمستأثر بالفيء (و) المستحل له[119]

120ـ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول :

من أسر سريرة رداه الله رداءها : إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر[120].

121ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم ، طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم [121].

122ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عز وجل يقول : ويل للذين يختلون الدنيا بالدين ، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية ، أبي يغترون أم عليَّ يجترئون ، فبي حلفت لاتيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران [122].

 

الثاني : لا تعادي ولا تغضب ولا تحسد :

 123ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما كاد جبرائيل عليه السلام يأتيني إلا قال : يا محمد اتق شحناء الرجال وعداوتهم[123]

124ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أتاني جبرائيل عليه السلام قط إلا وعظني فآخر قوله لي : إياك ومشارة الناس فإنها تكشف العورة وتذهب بالعز[124]

125ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 ما عهد إلي جبرائيل عليه السلام في شيء

 ما عهد إلي في معاداة الرجال [125].

126ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل [126] .

127ـ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  أتاه رجل فقال له : يا رسول الله علمني عظة أتعظ بها ، فقال له : انطلق ولا تغضب ، ثم أعاد إليه فقال له : انطلق ولا تغضب ثلاث مرات[127] .

128ـ قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله علمني قال : اذهب ولا تغضب ، فقال الرجل : قد اكتفيت بذاك . فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا ولبسوا السلاح ، فلما رأى ذلك لبس سلاحه ، ثم قام معهم ثم ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : " لا تغضب " فرمى السلاح ، ثم جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدو قومه ، فقال : يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعلي في مالي أنا أوفيكموه .

 فقال القوم : فما كان فهو لكم ، نحن أولى بذلك منكم ، قال : فاصطلح القوم وذهب الغضب[128] .

129ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من كف نفسه عن أعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة .

ومن كف غضبه عن الناس كف الله تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة [129].

130ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر [130]

131ـ  قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل لموسى بن عمران عليه السلام : يا ابن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي ولا تمدن عينيك إلي ذلك ولا تتبعه نفسك ، فان الحاسد ساخط لنعمي ، صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي،ومن يك كذلك فلست منه وليس مني [131]

 

   الثالث:لا تتجبر لا تتكبر لا تختالا  لا تعجب لا تطمع:

132ـ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : مر في بعض طرق المدينة وسوداء تلقط السرقين ، فقيل لها : تنحي عن طريق رسول الله فقالت : إن الطريق لمعرض ، فهم بها بعض القوم أن يتناولها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : دعوها فإنها جبارة[132]

133ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق ،قال : قلت : وما غمص الخلق وسفه الحق ؟

 قال : يجهل الحق ويطعن على أهله .

 فمن فعل ذلك فقد نازع الله عز وجل رداءه[133] .

134ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاثة : لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم :

 شيخ زان ، وملك جبار ، ومقل مختال [134].

135ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بينما موسى عليه السلام جالسا إذا أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلما دنى من موسى عليه السلام خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم عليه فقال له موسى : من أنت ؟

فقال : أنا إبليس ، قال : أنت فلا قرب الله دارك .

قال : إني إنما جئت لأسلم عليك لمكانك من الله ، قال : فقال له موسى عليه السلام : فما هذا البرنس ؟  قال : به أختطف قلوب بني آدم .

 فقال موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟

قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه.

وقال : قال الله عز وجل لداود عليه السلام يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين .  قال : كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين ؟

قال : يا داود بشر المذنبين أني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصديقين ألا يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد أنصبه  للحساب إلا هلك [135].

 

136ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من لم يتعز بعزاء الله ، تقطعت نفسه حسرات على الدنيا.

 ومن أتبع بصره ما في أيدي الناس ، كثر همه ولم يشف[136] .

137ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : إن الدينار والدرهم : أهلكا من كان قبلكم ، وهما مهلكاكم[137] .

 

 

الرابع : إياك وسوء الخلق والخرق والفحش والشر والبغي والظلم .

138ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

لو كان الخرق خلقا يرى ما كان شيء مما خلق الله أقبح منه[138]

139ـ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أبى الله عز وجل لصاحب الخلق السيئ بالتوبة . قيل : وكيف ذاك يا رسول الله ؟

 قال : لأنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه [139]

140ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ، فإنه لغية أو شرك شيطان [140].

141ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذئ ، قليل الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ، فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان ، فقيل : يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما تقر أقول الله عز وجل : وشاركهم في الأموال والأولاد [141].

142ـ  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

إن الفحش لو كان مثالا لكان مثال سوء [142]

143ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

إن من شر عباد الله ، من تكره مجالسته لفحشه[143] .

144ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إن الله يبغض الفاحش البذيء والسائل الملحف[144] .

145ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم[145]

146ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إن أعجل الشر عقوبة البغي [146].

147ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

آفة الحسب الافتخار والعجب[147] .

148ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من أصبح لا يهم بظلم أحد ، غفر الله ما أجترم[148] .

149ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

اتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة [149]

150ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من ظلم أحدا ففاته ، فليستغفر الله له ، فإنه كفارة له[150]

151ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من خاف القصاص كف عن ظلم الناس [151].

 

الخامس : إياك وأتباع الهوى والمكر والغدر :

152ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : يقول الله عز وجل :

وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا : شتت عليه أمره ، ولبست عليه دنياه ، وشغلت قلبه بها ، ولم أؤته منها إلا ما قدرت له .

وعزتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه ، إلا استحفظته ملائكتي وكفلت السماوات والأرضي رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر وأتته الدنيا وهي راغمة[152] .

153ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 يجيء كل غادر يوم القيامة بإمام مائل شدقه حتى يدخل النار .

ويجيء كل ناكث بيعة إمام أجذم حتى يدخل النار[153]

154ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 ليس منا من ماكر مسلما [154].

155ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يجيء كل غادر :

بإمام يوم القيامة مائلا شدقه حتى يدخل النار [155]

 

    السادس:أصلح ولا تهجر أخاك ولا رحمك فتكن عاقا :

156ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :لا كذب على مصلح.

 ثم تلا : أيتها العير إنكم لسارقون ،ثم قال : والله ما سرقوا وما كذب .

 ثم تلا : بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ، ثم قال والله ما فعلوه وما كذب [156]

157ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

لا هجرة فوق ثلاث [157].

158ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلا كانا خارجين من الإسلام ، ولم يكن بينهما ولاية ، فأيهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب [158]

159ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : في حديث :

 ألا إن في التباغض الحالقة ، لا أعني حالقة الشعر ولكن حالقة الدين [159].

160ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 لا تقطع رحمك وإن قطعتك [160]

161ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

كن بارا واقتصر على الجنة . وإن كنت عاقا [ فظا ] فاقتصر على النار[161] .

162ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فوق كل ذي بربر ، حتى يقتل الرجل في سبيل الله ، فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر .

وإن فوق كل عقوق عقوقا حتى يقتل الرجل أحد والديه ، فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوق [162]

163ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : في كلام له : إياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام ، ولا يجدها عاق ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ، ولا جار إزاره خيلاء ، إنما الكبرياء لله رب العالمين [163].

 

السابع :أياك وإن تهن مؤمن أو تذله أو تحاربه :

 164ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

قال الله تبارك وتعالى : من أهان لي وليا ؛ فقد أرصد لمحاربتي [164].

165ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 قال الله عز وجل : قد نابذني من أذل عبدي المؤمن [165].

166ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 قال الله عز وجل : من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي .

 وما تقرب إلي عبد بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وإنه ليتقرب  إلي بالنافلة حتى احبه ، فإذا أحببته كنت : سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها .

 إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته .

وما ترددت عن شيء أنا فاعله كترددي عن موت المؤمن ، يكره الموت وأكره  مساء ته[166]

167ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لقد أسرى ربي بي فأوحى إلي من وراء الحجاب ما أوحى وشافهني [ إلى ] أن قال لي : يا محمد :

من أذل لي وليا فقد أرصدني بالمحاربة ، ومن حاربني حاربته .

 قلت : يا رب ومن وليك هذا ؟ فقد علمت أن من حاربك حاربته ، قال لي : ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولذريتكما بالولاية[167] .

168ـ  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : قال الله عز وجل :

من استذل عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة .

وما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي في عبدي المؤمن ، إني احب لقاءه فيكره الموت فأصرفه عند ، وإنه ليدعوني في الأمر فأستجيب له بما هو خير له [168].

 

الثامن: إياك وتتبع عورة المؤمن وعثرته وغيبته:

169ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ، لا تذموا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عوراتهم ، تتبع الله عورته .

 ومن تتبع الله تعالى عورته يفضحه ولو في بيته [169]

170ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه لا تتبعوا عثرات المسلمين ، فإنه من تتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثرته ، ومن تتبع الله عثرته يفضحه [170].

171ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 لا تطلبوا عثرات المؤمنين فإن من تتبع عثرات أخيه تتبع الله عثراته ،

ومن تتبع الله عثراته يفضحه ولو في جوف بيته [171].

172ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من أذاع فاحشة كان كمبتدئها .
 ومن عير مؤمنا بشيء لم يمت حتى يركبه[172] .
  
173ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 الـغـيـبـة: أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه[173] .
      
174ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث .

 قيل : يا رسول الله وما يحدث ؟ قال : الاغتياب[174]

 

التاسع : إياك وسباب المؤمن وخيانته وإخافته ونميمته :

175ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة[175].

176ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر .

 وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه [176]

177ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من سعى في حاجة لأخيه فلم ينصحه ، فقد خان الله ورسوله[177] .

178ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد [178]

179ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها ، أخافه الله عز وجل يوم لا ظل إلا ظله[179] .

180ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أنبئكم بشراركم ؟قالوا  بلى يا رسول الله . قال :المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبراءالمعايب [180].

181ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

من طلب رضا الناس بسخطالله ، جعل الله حامده من الناس ذاما [181].

182ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله كان حامده من الناس ذاما !

 ومن آثر طاعة الله بغضب الناس كفاه الله : عداوة كل عدو ، وحسد كل حاسد ، وبغي كل باغ  ، وكان الله عز وجل له ناصرا وظهيرا [182].

183ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

من أرضى سلطانا بسخط الله خرج من دين الله [183].

 

العشر : علامات النفاق وعقاب بعض الأعمال :

184ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن :

لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها : إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا .
 ولم ينقصوا المكيال والميزان : إلا اخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السطان .
 ولم يمنعوا الزكاة : إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا .
 ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسول : إلا سـلط الله  علـيهم  عـدوهم وأخذوا بعض ما في أيديهم .
 ولم يحكموا بغير ما أنزل الله ( عز وجل ) : إلا جعل الله عز وجل بأسهم بينهم[184].

185ـ في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إذا ظهر الزنا من بعدي ؛ كثر موت الفجأة .
وإذا طففت المكيال والميزان ؛ أخذهم الله بالسنين والنقص .

وإذا منعوا الزكاة ؛منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها.
وإذا جاروا في الأحكام ؛ تعاونوا على الظلم والعدوان .
وإذا نقضواالعهد ؛ سلط الله عليهم عدوهم .
وإذا قطعوا الأرحام ؛ جعلت الأموال في أيدي الأشرار .
وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي ؛ سلط الله عليهم شرارهم فيدعوا خيارهم فلا يستجاب لهم [185].
       186ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

المرء على دين خليله وقرينه[186]

187ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي ؛ فأظهر والبراءة منهم .

 وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم .

كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة[187]

188ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : طاعة علي عليه السلام ذل ومعصيته كفر بالله .قيل : يا رسول الله وكيف يكون طاعة علي عليه السلام ذلا ومعصيته كفرا بالله ؟

 قال : إن عليا عليه السلام يحملكم على الحق .

 فإن أطعتموه ذللتم ، وإن عصيتموه كفرتم بالله  عز وجل [188].

 

189ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 مثل المنافق مثل جذع النخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه فلم يستقم له في الموضع الذي أراد ، فحوله في موضع آخر فلم يستقم له ، فكان آخر ذلك أن أحرقه بالنار[189]

190ـ  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق[190] .

 

 

مالا يؤاخذ الله عليه

والتوبة والإنابة لله وفضلها

وفيه أمور :

     الأول : أتقي وساوس الشيطان وتعوذ منه بذكر الله :

191ـ إن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم قالوا : يا رسول الله نخاف علينا النفاق . قال : فقال : ولم تخافون ذلك ؟

قالوا : إذا كنا عندك فذكرتنا ورغبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهدنا حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك ، فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل ، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شيء ؟

أ فتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا ؟

 فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كلا إن هذه خطوات الشيطان فيرغبكم في الدنيا ، والله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء .

 ولو لا أنكم تذنبون فتستغفرون الله ، لخلق الله خلقا حتى يذنبوا ، ثم يستغفروا الله فيغفر (الله) لهم ، إن المؤمن مفتن تواب ، أما سمعت قول الله عز وجل : إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ، وقال : استغفروا ربكم[191].

192ـ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم  فقال : يا رسول الله هلكت ، فقال له عليه السلام : أتاك الخبيث فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : الله ، فقال لك : الله من خلقه ؟

فقال : إي والذي بعثك بالحق لكان كذا .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ذاك والله محض الإيمان [192].

193ـ قد شكا قوم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لمماً يعرض لهم ، لأن تهوي بهم الريح أو يقطعوا أحب إليهم ، من أن يتكلموا به .

فقال : أتجدون ذلك ؟ قالوا : قطعوا أحب إليهم من أن يتكلموا به ، فقال : أتجدون ذلك ؟ قالوا : نعم . فقال : والذي نفسي بيده إن ذلك لصريح الإيمان .فإذا وجدتموه فقولوا:

آمنا بالله ورسوله ولا حول ولا قوة إلا بالله[193] .

194ـ  إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله إنني نافقت ، فقال : والله ما نافقت ولو نافقت ما أتيتني ، تعلمني ما الذي رابك ؟ أظن العدو الحاضر أتاك فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : الله خلقني ، فقال لك : من خلق الله ؟ قال : إي والذي بعثك بالحق لكان كذا .

فقال : إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم ، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلكم ، فإذا كان كذلك :فليذكر أحدكم الله وحده[194] .

 

الثاني : أعمل صالحا وتب إلى الله وأستغفره من ذنبك :

195ـ  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بها مغفور له [195].

196ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن :

 إلا هالك يهم العبد بالحسنة فيعملها ، فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته ، وإن هو عملها كتب الله له عشرا . ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء ، وإن هو عملها اجل سبع ساعات وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإن الله عز وجل يقول : إن الحسنات يذهبن السيئات . 

أو الاستغفار فإن هو قال : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم ، الغفور الرحيم ، ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه ، لم يكتب عليه شيء . وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب  السيئات : اكتب على الشقي المحروم[196] . 

197ـ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يتوب إلى الله عز وجل في كل يوم سبعين مرة ، فقلت : أكان يقول : أستغفر الله وأتوب إليه ؟ قال : لا ولكن كان يقول : أتوب إلى الله ، قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  كان يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود ، فقال : الله المستعان [197].

198ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته ، ثم قال : إن السنة لكثيرة .

من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته ، ثم قال إن  الشهر لكثير .

 من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته ، ثم قال : إن الجمعة لكثير .

من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته ، ثم قال : إن يوما لكثير .

من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته[198].

199ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي لا اخرج عبدا من الدنيا وأنا أريد أن ارحمه حتى أستوفي منه كل خطيئة عملها : إما بسقم في جسده ، وإما بضيق في رزقه ، وإما بخوف في دنياه ، فإن بقيت عليه بقية شددت عليه عند الموت .

 وعزتي وجلالي لا اخرج عبدا من الدنيا وأنا أريد أن أعذبه حتى أوفيه كل حسنة عملها : إما بسعة في رزقه وإما بصحة في جسمه ، وإما بأمن في دنياه ، فإن بقيت عليه بقية هونت عليه بها الموت[199] .

200ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

ما يزال الهم والغم بالمؤمن حتى ما يدع له ذنبا[200]

201ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله عز وجل : ما من عبد أريد أن ادخله الجنة إلا ابتليته في جسده ، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه ، وإلا شددت عليه عند موته حتى يأتيني ولا ذنب له ، ثم ادخله الجنة .

وما من عبد أريد أن ادخله النار إلا صححت له جسمه فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي وإلا آمنت خوفه من سلطانه ، فان كان ذلك تماما لطلبته عندي وإلا وسعت عليه في رزقه ، فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي وإلا هونت عليه موته حتى يأتيني ولا حسنة له عندي ثم ادخله النار[201] .

202ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 كفى بالمرء عيبا : أن يـبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه.

وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه [202].

203ـ  إن ناسا أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بعد ما أسلموا فقالوا : يا رسول الله أيؤخذ الرجل منا بما كان عمل في الجاهلية بعد إسلامه ؟

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من حسن إسلامه وصح يقين إيمانه لم يأخذه الله تبارك وتعالى بما عمل في الجاهلية .

 ومن سخف إسلامه ولم يصح يقين إيمانه أخذه الله تبارك وتعالى بالأول والآخر[203] .

204ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ؟ قال : نعم ، قلت : جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف إمامه ؟ قال : جاهلية كفر ونفاق وضلال [204].

 

الثالث : لا يؤاخذ الله بتسعة أمور :   

205ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : رفع عن أمتي أربع خصال : خطاؤها ، ونسيانها ، وما اكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وذلك قول الله عز وجل : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به .

 وقوله : إلا من اكره و قلبه مطمئن بالإيمان [205].

206ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 وضع عن أمتي تسع خصال :

 الخطاء ، والنسيان . وما لا يعلمون .

 وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، وما استكرهوا عليه .

 والطيرة ، والوسوسة في التفكر في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد [206]

 

 

 

 

 

 

فضل التوجه لله

بالدعاء وتلاوة القرآن المجيد

وفيه قسمان :

الأول : في آداب الدعاء وفضله وآثاره

 وفيه أمور :

الأول : فضل الدعاء وآدابه :

207ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :الدعاء :

 سلاح المؤمن ،وعمود الدين ، ونور السماوات والأرض [207].

208ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 رحم الله عبدا طلب من الله عز وجل حاجة .

فألح في الدعاء استجيب له أولم يستجب (له) وتلا هذه الآية :

 وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا[208] .

209ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خير وقت دعوتم الله عز وجل فيه الأسحار ; وتلا هذه الآية في قول يعقوب عليه السلام :

سوف أستغفر لكم ربي .(و) قال : أخرهم إلى السحر[209] .

210ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

إذا دعا أحدكم فليعم ، فإنه أوجب للدعاء [210]

 

الثاني : فضل الصلاة على النبي وآثارها :

211ـ أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم   فقال : يا رسول الله إني أجعل لك ثلث صلواتي ، لا ، بل أجعل لك نصف صلواتي ، لا ، بل أجعلها كلها لك . فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 إذا تكفى مؤونة الدنيا والآخرة [211]

212ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 لا تجعلوني كقدح الراكب ، فإن الراكب يملا قدحه فيشر به إذا شاء ، اجعلوني في أول الدعاء وفي آخره وفي وسطه [212].

213ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من صلى علي صلى الله عليه وملائكته ، ومن شاء فليقل ومن شاء فليكثر [213]

214ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 الصلاة علي وعلى أهل بيتي تذهب   بالنفاق[214] .

215ـ  جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم   فقال : أجعل نصف صلواتي لك ؟ قال : نعم ، ثم قال : أجعل صلواتي كلها لك ، قال : نعم ، فلما مضى قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

كفي هم الدنيا والآخرة [215]

216ـ  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي فإنها     تذهب بالنفاق [216].

217ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من ذكرت عنده فلم يصل علي دخل النار فأبعده الله [217].

218ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من ذكرت عنده فنسي أن يصلي علي خطأ الله به طريق الجنة [218].

219ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم الله عز وجل ولم يصلوا على نبيهم .

إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم [219]

 

الثالث:فضل ذكر الله وثواب الإكثار منه وبعض الأذكار:

220ـ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أخبركم بخير أعمالكم لكم أرفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلوهم ويقتلوكم ؟ فقالوا : بلى .

فقال : ذكر الله عز وجل كثيرا ، ثم قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم  فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال : أكثر هم لله ذكرا .

 وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

من أعطي لسانا ذاكرا فقد أعطي خير الدنيا والآخرة .

وقال : في قوله تعالى : ولا تمنن تستكثر ، قال : لا تستكثر ما عملت من خير لله[220] .

221ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من أكثر ذكر الله عز وجل أحبه الله ، ومن ذكر الله كثيرا كتبت له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق[221] .

222ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ذاكر الله عز وجل في الغافلين كالمقاتل عن الفارين ، والمقاتل عن الفارين له الجنة [222].

223ـ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 يحمد الله في كل يوم ثلاثمائة مرة وستين مرة ، عدد عروق الجسد ، يقول : الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال[223] .

224ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن في ابن آدم ثلاثمائة وستين عرقا ، منها مائة وثمانون متحركة ومنها مائة وثمانون ساكنة ، فلو سكن المتحرك لم ينم ولو تحرك الساكن لم ينم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  إذا أصبح قال : الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال ثلاثمائة وستين مرة ، وإذا أمسى قال مثل ذلك [224].

225ـ قال : قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم :

خير الدعاء الاستغفار[225] .

226ـ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : كان لا يقوم من مجلس وإن خف حتى يستغفر الله عز وجل خمسا وعشرين مرة .كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر الله عز وجل في كل يوم سبعين مرة ويتوب إلى الله عز وجل سبعين مرة .

قال الراوي للإمام : قلت : كان يقول : أستغفر الله وأتوب إليه ؟

 قال : كان يقول : أستغفر الله ، أستغفر الله سبعين مرة ,

 ويقول : وأتوب إلى الله ، وأتوب إلى الله سبعين مرة [226].

227ـ  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

الاستغفار ، وقول : لا إله إلا الله ؛ خير العبادة .

 قال الله العزيز الجبار : فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك[227] .

228ـ جاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا :

يا رسول الله إن الأغنياء : لهم ما يعتقون وليس لنا ، ولهم ما يحجون وليس لنا . ولهم ما يتصدقون وليس لنا ، ولهم ما يجاهدون وليس لنا . 
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من كبر الله عز وجل مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة ، ومن سبح الله مائة مرة كان أفضل من سياق مائةبدنة ، ومن حمد الله مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها وركبها ، ومن قال : لا إله إلا الله ، مائة مرة كان أفضل الناس عملا ذلك اليوم ، إلا من زاد .

قال : فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه ، قال : فعاد الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم  فقالوا : يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء[228] .

229ـ  مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برجل يغرس غرسا في حائط له ، فوقف له وقال : ألا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع إيناعا  وأطيب ثمرا وأبقى ؟ قال : بلى فدلني يا رسول الله ، فقال : إذا أصبحت و أمسيت فقل :  سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر .فإن لك إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة وهن من الباقيات الصالحات ، فقال الرجل : فإني أشهدك يا رسول الله أن حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة ، فأنزل الله عز وجل آيات من القرآن : فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى [229].

230ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : خير العبادة قول : لا إله إلا الله[230] .

 

الرابع : فضل الدعاء للمؤمن وتجنب دعوة مظلوم والأب :

231ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات إلا رد الله عز وجل عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن ومؤمنة، مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة.

 إن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات : يا رب هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه ، فيشفعهم الله عز وجل فيه فينجو [231]

232ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

إياكم ودعوة المظلوم : فإنها ترفع فوق السحاب حتى ينظر الله عز وجل إليها فيقول : ارفعوها حتى أستجيب له .

 وإياكم ودعوة الوالد ، فإنها أحد من السيف[232] .

233ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أربعة لا ترد لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب السماء وتصير إلى العرش : الوالد لولده ، والمظلوم على من ظلمه ، والمعتمر حتى يرجع ، والصائم حتى يفطر [233].

234ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : دعا موسى عليه السلام وأمن هارون عليه السلام وأمنت الملائكة عليهم السلام فقال الله تبارك وتعالى قد أجيبت دعوتكما فاستقيما .

ومن غزا في سبيل الله استجيب له كما استجيب لكما يوم القيامة [234]

 

 

الخامس : آثار بعض الأذكار وفضلها ووقتها :

235ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من قال : لا إله إلا الله . غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء ، منبتها في مسك أبيض ، أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج وأطيب ريحا من المسك ، فيها أمثال ثدي الأبكار ، تعلو عن سبعين حلة[235]

236ـ  قال جبرائيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : طوبى لمن قال من أمتك : لا إله إلا الله وحده وحدهوحده [236].

237ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من صلى الغداة فقال قبل أن ينفض ركبتيه عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي [ وهو حي لا يموت ] بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، وفي المغرب مثلها . لم يلق الله عز وجل عبد بعمل أفضل من عمله إلا من جاء  بمثل عمله [237].

238ـ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  يقول إذا أوى إلى فراشه ؟ قلت : بلى ، قال : كان يقرأ آية الكرسي ويقول : بسم الله آمنت بالله وكفرت بالطاغوت ، اللهم احفظني في منامي وفي يقظتي [238].

239ـ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 إذا أوى إلى فراشه قال : اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت ، فإذا قام من نومه قال : الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور[239] .

240ـ أبطأ رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه ثم أتاه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : ما أبطأ بك عنا ؟ فقال : السقم والفقر ، فقال له : أفلا أعلمك دعاء يذهب الله عنك بالسقم والفقر ؟ قال : بلى يا رسول الله ، فقال : قل : لا حول ولا قوة إلا بالله [ العلي العظيم ] توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ [ صاحبة ولا ] ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا .

قال : فما لبث أن عاد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم  فقال : يا رسول الله قد أذهب الله عني السقم والفقر[240]

241ـ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم  فقال : يا رسول الله  إني ذو عيال وعلي دين وقد اشتدت حالي فعلمني دعاء أدعو الله عز وجل به ليرزقني ما أقضي به ديني وأستعين به على عيالي .

 فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : يا عبد الله توضأ وأسبغ وضوءك ثم صل ركعتين تتم الركوع والسجود ثم قل : " يا ماجد يا واحد يا كريم [ يا دائم ] أتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم  ، يا محمد يا رسول الله إني أتوجه بك إلى الله ربك وربي ورب كل شيء أن تصلي على محمد وأهل بيته وأسألك نفحة كريمة من نفحاتك وفتحا يسيرا ورزقا واسعا ألم به شعثي وأقضي به ديني وأستعين  به على عيالي [241]

242ـ أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم  رجل فقال : يا نبي الله الغالب علي الدين ووسوسة الصدر ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم  : قل :  توكلت على الحي الذي لا يموت .

 الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم  يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا .

 قال : فصبر الرجل ما شاء الله ، ثم مر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم  فهتف به فقال : ما صنعت ؟ فقال : أدمنت ما قلت لي يا رسول الله ، فقضى الله ديني وأذهب وسوسة صدري [242]

243ـ قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم  فقال : يا رسول الله قد لقيت شدة من وسوسة الصدر وأنا رجل مدين معيل محوج . فقال له : كرر هذه الكلمات : توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا .

 فلم يلبث أن جاء ه فقال : أذهب الله عني : وسوسة صدري ، وقضى عني ديني ،  ووسع علي رزقي [243]

244ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من أصابه هم أو غم أو كرب أو بلاء أو لاواء فليقل :

 الله ربي ولا أشرك به شيئا ، توكلت على الحي الذي لا يموت [244]

245ـ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  في بعض مغازيه إذا شكوا إليه البراغيث أنها تؤذيهم فقال : إذا أخذ أحدكم مضجعه فليقل :

 أيها الأسود الوثاب الذي لا يبالي غلقا ولا بابا عزمت عليك بأم الكتاب ألا تؤذيني وأصحابي إلى أن يذهب الليل ويجئ الصبح بما جاء .

 ـ قال الراوي والذي نعرفه : ـ إلى أن يؤوب الصبح متى ما آب [245]

 

 

الثاني في فضل القرآن المجيد

وثواب حفظه وتلاوته وعظمته

وفيه أمور :

الأول : دعاء لحفظ القرآن المجيد ولعدم نسيانه :

246ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

أعلمك دعاء لا تنسى القرآن : اللهم :

ارحمني : بترك معاصيك أبدا ما أبقيتني ، وارحمني: من تكلف مالا يعنيني .

وارزقني : حسن المنظر فيما يرضيك عني ، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني .

 اللهم نور بكتابك بصري ، واشرح به صدري ، وفرح به قلبي ، وأطلق به لساني ، واستعمل به بدني ، وقوني على ذلك وأعني عليه ، إنه لا معين عليه إلا أنت ، لا إله إلا أنت [246]

 

       الثاني : تمسك بالقرآن ومعارفه وأحفظ أهله وكن منهم:

247ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

أيها الناس : إنكم في دار هدنة ، وأنتم على ظهر سفر والسير بكم سريع .وقد رأيتم الليل والنهار ، والشمس والقمر ، يبليان  كل جديد ، ويقربان كل

بعيد ، ويأتيان بكل موعود ، فأعدوا الجهاز لبعد المجاز  .

قال : فقام المقداد بن الأسود فقال : يا رسول الله وما دار الهدنة ؟

قال : دار بلاغ وانقطاع ، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع ، وما حل مصدق .

 ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار .

وهو الدليل يدل على خير سبيل، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل .

 وهو الفصل ليس بالهزل . وله ظهر وبطن : فظاهره حكم وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة ، فليجل جال بصره وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ، ويتخلص من نشب . فإن التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص[247] .

248ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

أنا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة ، وكتابه ، وأهل بيتي ، ثم أمتي . ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي [248].

249ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 إن أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميين ما خلا النبيين والمرسلين فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم ، فإن لهم من الله العزيز الجبار لمكاناً علياً[249] 

250ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : تعلموا القرآن : فإنه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شاب جميل شاحب اللون فيقول له القرآن : أنا الذي كنت : أسهرت ليلك وأظمأت هواجركوأجففت ريقك وأسلت دمعتك ، أؤول معك حيثما ألت . وكل تاجر من وراء تجارته وأنا اليوم لك من وراء  تجارة كل تاجر ، وسيأتيك كرامة (من) الله عز وجل فأبشر ، فيؤتى بتاج فيوضع  على رأسه ، ويعطى الأمان بيمينه ، والخلد في الجنان بيساره ، ويكسى حلتين ثم يقال  له :

 أقرء وارقه فكلما قرء آية صعد درجة ، ويكسى أبواه حلتين إن كانا مؤمنين ثم يقال لهما : هذا لما علمتماه القرآن[250] .

 

الثالث:فضل حمل القرآن بالقلب والعمل به وتلاوته:

251ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 إن أحق الناس بالتخشع في السر والعلانية لحامل القرآن ، وإن أحق الناس في السر والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن ، ثم نادى بأعلى صوته :

 يا حامل القرآن : تواضع به يرفعك الله ولا تعزز به فيذلك الله . يا حامل القرآن : تزين به لله يزينك الله (به) ولا تزيّن به للناس فيشينك الله به .

من ختم القرآن : فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه ولكنه لا يوحي إليه .

 ومن جمع القرآن : فنوله لا يجهل مع من يجهل عليه ، ولا يغضب فيمن يغضب عليه ، ولا يحد فيمن يحد ، ولكنه يعفو ويصفح ويغفر ويحلم  لتعظيم القرآن ، ومن أوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس أوتي أفضل مما أوتي فقد عظم ما حقر الله وحقر ما عظم الله [251].

252ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من أعطاه الله القرآن :

فرأى أن رجلا أعطي أفضل مما أعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا [252].

253ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

يا معاشر قراء القرآن اتقوا الله عز وجل فيما حملكم من كتابه ، فإني مسؤول وإنكم مسؤولون ، إني مسؤول عن تبليغ الرسالة ، وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله وسنتي[253]

254ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : حملة القرآن عرفاء أهل الجنة ، والمجتهدون قواد أهل الجنة ، والرسل سادة أهل الجنة[254] .

255ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين .
ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين .
ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين .
ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين .
ومن قرأ ثلاث مائة آية كتب من الفائزين .
ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين .
ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار من تبر .
القنطار خمسة عشر ألف مثقال من ذهب ،
والمثقال أربعة وعشرون قيراطا .

 أصغرها مثل جبل أحد ، وأكبرها ما بين السماء إلى الأرض [255].

256ـ قال رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم  : ختم القرآن إلى حيث تعلم[256] .

257ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم[257] .

258ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

لم يعط أمتي أقل من ثلاث : الجمال ، والصوت الحسن ، والحفظ[258] .

259ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة حين يأخذ مضجعه غفر الله له ذنوب خمسين سنة[259]

260ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من قرأ أربع آيات من أول البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها ، لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه ، ولا يقربه شيطان ولا ينسي القرآن [260].

261ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

من قرأ ألهيكم التكاثر عند النوم وقي فتنة القبر [261].

262ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 إني لأعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن [262].

 

 

 

آداب المعاشرة مع الطيبين

وإظهار مكارم الأخلاق للمؤمنين

 

وفيه أمور :

 

الأول : تحدث مع الطيبين وجالسهم دون غيرهم :

263ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

انظروا من تحادثون : فإنه ليس من أحد ينزل به الموت إلا مثل له أصحابه إلى الله ؛ إن كانوا خيارا فخيارا ، وإن كانوا شرارا فشرارا ، وليس أحد يموت إلا تمثلت له عند موته[263] .

264ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 ثلاثة مجالستهم تميت القلب : الجلوس مع الأنذال ، والحديث مع النساء ، والجلوس مع الأغنياء[264] . 

265ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 المرء على دين خليله و قرينه [265]

 

الثاني:ود للطيبين وسلام عليهم وألطف بهم وسمتهم :

266ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 ثلاث يصفين ود المرء لأخيه المسلم : يلقاه بالبشر إذا لقيه ، ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه ، ويدعوه بأحب الأسماء إليه [266]

267ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

التودد إلى الناس نصف العقل[267] .

268ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 السلام تطوع ، والرد فريضة [268]

269ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام [269]

270ـ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يسلم على النساء ويرددن عليه السلام  ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، و يقول : أتخوف أن تعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما أطلب من الأجر [270]

271ـ دخل يهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعائشة عنده فقال : السام عليكم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:  عليكم.
، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد عليه كمارد على صاحبه ، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كمارد على صاحبيه ، فغضبت عائشة فقالت : عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا أخوة القردة والخنازير .

 فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : يا عائشة إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء ، إن الرفق لم يوضع على شيء قط إلا زانه ولم يرفع  عنه قط إلا شانه ، قالت : يا رسول الله أما سمعت إلى قولهم : السام عليكم ؟ فقال :  بلى أما سمعت ما رددت عليهم ؟ قلت : عليكم . فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم ، وإذا سلم عليكم كافر فقولوا : عليك[271]

 

272ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : إذا عطس الرجل فسمتوه ولو كان من وراء جزيرة ، وفي رواية أخرى ولو من وراء البحر[272] .

273ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : إذا عطس المرء المسلم ثم سكت لعلة تكون به ، قالت الملائكة عنه : الحمد لله رب العالمين .

 فإن قال : الحمد لله رب العالمين  ، قالت الملائكة : يغفر الله لك.

 قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : العطاس للمريض دليل العافية وراحة للبدن [273]

274ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

تصديق الحديث عند العطاس[274] .

275ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : إذا كان الرجل يتحدث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حق [275].

 

الثالث : وقر الكبير وأكرم الكريم والضيف :

276ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 من عرف فضل كبير لسنه فوقره ، آمنه الله من فزع يوم القيامة [276]

277ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 من إجلال الله إجلال ذي الشيبةالمسلم [277].

278ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

من وقر ذا شيبة في الإسلام ، آمنه الله عز وجل من فزع يوم القيامة [278].

279ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه [279].

280ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 إن من حق الداخل على أهل البيت أن يمشوا معه هنيئة إذا دخل وإذا خرج ، وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : إذا دخل أحد كم على أخيه المسلم في بيته فهو أمير عليه حتى يخرج [280].

281ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : المجالس بالأمانة[281] .

282ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : من عرض لأخيه المسلم (المتكلم) في حديثه فكأنما خدش وجهه [282].

 

الرابع : آداب الجلوس مع الطيبين وفي المسجد :

283ـ كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يجلس ثلاثا :القرفصا : وهو أن يقيم ساقيه ويستقبلهما بيديه ، ويشد يده في ذراعه ; وكان يجثو على ركبتيه[283] .

284ـ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 أكثر ما يجلس تجاه القبلة [284].

285ـ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

إذا دخل منزلا  قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل [285].

286ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

ينبغي للجلساء في الصيف : أن يكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع ، لئلا يشق بعضهم على بعض في الحر[286]

287ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 الاتكاء في المسجد رهبانية العرب .

 إن المؤمن مجلسه مسجده ، وصومعته بيته [287].

288ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 الأحتباء في المسجد حيطان العرب [288]

 

الخامس : آداب حسن الجوار واللطف بالرفيق  والصاحب :

289ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

حسن الجوار :  يعمر الديار : وينسي في الأعمار[289]

290ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

ما آمن بي: من بات شبعان : وجاره جائع .

 قال : وما من أهل قرية يبيت (و) فيهم جائع ينظر الله إليهم يوم القيامة [290]

291ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة ، تراك عيناه ويرعاك قلبه ، إن رآك بخير ساء ه وإن رآك بشر سره [291].

292ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

كل أربعين داراً: جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله[292].

 

293ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : ما اصطحب اثنان : إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عز وجل ، أرفقهما بصاحبه [293].

294ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا [294].

295ـ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية .
 ولم يبسط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 
رجليه بين أصحابه قط .

 وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  يده من يده حتى يكون هو التارك ، فلما فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه قال بيده فنزعها من يده[295]

296ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  : إذا أحب أحد كم أخاه المسلم فليسأله ، عن اسمه واسم أبيه واسم قبيلته وعشيرته ، فإن من حقه الواجب وصدق الإخاء أن يسأله عن  ذلك ، وإلا فإنها معرفة حمق[296] .

297ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما لجلسائه :

 تدرون ما العجز ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم .

 فقال العجرثلاثة : أن يبدر أحدكم بطعام يصنعه لصاحبه فيخلفه ولا يأتيه .

 والثانية : أن يصحب الرجل منكم الرجل أو يجالسه يحب أن يعلم من هو ومن أين هو فيفارقه قبل أن يعلم ذلك .

 والثالثة : أمر النساء يدنو أحدكم من أهله فيقضي حاجته وهي لم تقض حاجتها[297] .

 

 

 

 

 

 

خاتمة البحث

الأنس بآداب تعلم العلم من أهله والعمل به

وفيه أمور :

 

الأول : أنس العلماء وطلبة العلم به وفضلهم وواجبهم :

298ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

 إنا معاشر الأنبياء : امرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم[298] .

299ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

لا خير في العيش إلا لرجلين :

عالم مطاع ، أو مستمع واع [299].

300 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اف لرجل :

لا يفرغ نفسه في كل جمعة لأمر دينه فيتعاهده ، ويسأل عن دينه[300].

301ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

إن الله عز وجل يقول : تذاكر العلم  بين عبادي .

مما تحيى عليه القلوب الميتة ، إذا هم انتهوا فيه إلى أمري[301]

302ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح[302]

303ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

منهومان لا يشبعان :طالب دنيا وطالب علم .

 فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل الله له : سلم .

ومن تناولها من غير حلها هلك ، إلا أن يتوب أو يراجع .

 ومن أخذ العلم من اهله وعمل بعلمه نجا .

ومن أراد به الدنيا فهي حظه[303]

 

الثاني : تعلم العلم من أهله الكرام الأبرار المطهرون :

304ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا .

قيل يا رسول الله : وما دخولهم في الدنيا ؟

 قال :اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم[304] .

305ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

لا تصلح الإمامة إلا لرجل فيه ثلاث خصال :

 ورع يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يملك به غضبه .

 وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم [305]

306ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

إن عند كل بدعة تكون من بعدي يُكاد بها الإيمان ، وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه :

 ينطق بإلهام من الله ، ويعلن الحق وينوره ، ويرد كيد الكائدين ، يعبر عن الضعفاء ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ، وتوكلوا على الله[306] .

307ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

 من أراد أن يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ، ويدخل جنة عدن التي غرسها الله ربي بيده : فليتول علي بن أبي طالب ، وليتول وليه ، وليعاد عدوه ، وليسلم للأوصياء من بعده ، فإنهم عترتي من لحمي  ودمي ، أعطاهم الله فهمي وعلمي ، إلى الله أشكو [ أمر ] أمتي ، المنكرين لفضلهم ، القاطعين فيهم صلتي ، وأيم الله ليقتلن ابني لا أنالهم الله شفاعتي [307].

308ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

إن الله تبارك وتعالى يقول : استكمال حجتي على الأشقياء من أمتك : من ترك ولاية علي ووالى أعداءه ، وأنكر فضله وفضل الأوصياء من بعده .

 فإن : فضلك فضلهم ، وطاعتك طاعتهم ، وحقك حقهم ، ومعصيتك معصيتهم ، وهم الأئمة الهداة من بعدك ، جرى فيهم روحك وروحك ما جرى فيك من ربك ، وهم عترتك من طينتك ولحمك ودمك ، وقد أجرى الله عز وجل فيهم سنتك وسنة الأنبياء قبلك .

 وهم خزاني على علمي من بعدك ، حق علي لقد اصطفيتم وأنجبتهم وأخلصتهم وارتضيتهم ، ونجى من أحبهم ووالاهم وسلم لفضلهم .

 ولقد آتاني جبرائيل عليه السلام :

بأسمائهم وأسماء آبائهم وأحبائهم والمسلمين  لفضلهم[308]

309ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 من سره أن يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ، ويدخل الجنة التي وعدنيها ربي ويتمسك بقضيب غرسه ربي بيده : فليتول علي بن أبي طالب عليه السلام وأوصياء ه من بعده ، فإنهم لا يدخلونكم في باب ضلال ، ولا يخرجونكم من باب هدى ، فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم .

 وإني سألت ربي : ألا يفرق بينهم وبين الكتاب حتى يردا علي الحوض هكذا - وضم بين أصبعيه - وعرضه ما بين صنعاء إلى أيلة ، فيه قد حان فضة وذهب عدد النجوم [309].

310ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

إن الله خلق الإسلام : فجعل له عرصة  ، وجعل له نورا ، وجعل له حصنا ، وجعل له ناصرا . فأما عرصته فالقرآن ، وأما نوره فالحكمة ، وأما حصنه فالمعروف ، وأما أنصاره فأنا وأهل بيتي وشيعتنا . فأحبوا أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم : فإنه لما اسري بي إلى السماء الدنيا فنسبني جبرائيل عليه السلام لأهل السماء ، فاستودع الله حبي وحب أهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة ، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة .

ثم هبط بي إلى أهل الأرض فنسبني إلى أهل الأرض ، فاستودع الله عز وجل حبي وحب أهل بيتي وشيعتهم في قلوب مؤمني أمتي .

 فمؤمنون أمتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم القيامة .

 ألا فلو أن الرجل من أمتي : عبد الله عز وجل عمره أيام الدنيا ، ثم لقي الله عز وجل مبغضا لأهل بيتي وشيعتي ما فرج الله صدره إلا عن النفاق[310]

 

الثالث : من عرف العلم من أهله فعليه العمل ولا يتكل :

311ـ  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

من زعم أن الله يأمر بالسوء والفحشاء ؛ فقد كذب على الله .

 ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة الله؛ فقد أخرج الله من سلطانه .

ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله , فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله الله النار[311]

312ـ قال : استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري فقال له : كيف أنت يا حارثة بن مالك ؟

فقال : يا رسول الله مؤمن حقا .

فقال له : لكل شيء حقيقة فما حقيقة قولك ؟

فقال : يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا : فأسهرت ليلي ، وأظمأت هواجري ، وكأني أنظر إلى عرش ربي (و) قد وضع للحساب ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة ، وكأني أسمع عواء أهل النار في النار .

فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

 عبد نور الله قلبه ، أبصرت فاثبت .

 فقال : يا رسول الله ادع الله لي أن يرزقني الشهادة معك .

 فقال : اللهم ارزق حارثة الشهادة .

 فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية فبعثه فيها . فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل.

 وفي رواية القاسم بن بريد ، عن أبي بصير قال : استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر وكان هو العاشر[312] .

313ـ رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

قوم في بعض غزواته فقال : من القوم ؟ فقالوا : مؤمنون يا رسول الله .

 قال : وما بلغ من إيمانكم ؟

 قالوا : الصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء ، والرضا بالقضاء .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

حلماء علماء كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء

 إن كنتم كما تصفون : فلا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تجمعوا ما لا تأكلون ، واتقوا الله الذي إليه ترجعون [313].

 

نور الله عقولنا بعلوم دينه الحق كله ، وبما يحب ويرضى من هداه الصادق الذي يعلمه أئمة الحق والهدى ، ثم يقوينا على تطبيقه والظهور به عبودية خالصة لوجهه الكريم ، فيهبنا الصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء ، والرضا بالقضاء ، فنكون مؤمنين حقا ، بل مع النبي وآله مخلصين لله الدين بما عرفونا من كل هداه ومعارف دين نبيه الكريم الذي بعثه الله رحمة للعالمين ونور للمؤمنين ، ويجعلنا معهم الآن ويوم الدين ، إنه أرحم الراحمين ، وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

يا طيب : هذه الأحاديث كلها كانت من كتاب أصول الكافي ولم نخرج كل ما فيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

 وجعلناها ثلاثمائة وثلاثة عشر :

بعدد أصحاب بدر المقاتلون مع النبي الأكرم : ليتحد الجهاد والعلم .

وبعدد أصحاب القائم إمام العصر والزمان عند ظهوره : لنتعلمها ولنعمل بها فنكون معهم بإذن الله .

 ونتبارك بهذا الرقم ونكتفي به : لنعرف إنه دين الله متكامل شامل لكل جوانب الحياة ، وهذا فقط في جانب المعارف العامة للعلم والإيمان وأهله ونقيضه الكفر وما يوجبه وأهله ، بذكر بعض المهم منه من كتاب واحد ، وإلا تعاليمها متسعة في كل قسم من البحث بل في كل أمر منه يمكن أن يكتب كتاب .

ولكن هذا يكفي للطيبين المنصفين : لكي يعرفوا بحق البرهان لذي يذعن له العقل ، وواقع الدليل الصادق بالوجدان : بأن هدى نبينا حق ونور يهدي للرشد ، ويدل على الصواب ، وفيه : مكارم الأخلاق الفاضلة ، والآداب الحسنة ، والمعارف الربانية التي يتوق لها المؤمن ، ويطلبها المنصف ومن يكون له فطرة طيبة ، ووجود نبيل لكي يتحلى بها ويواظب عليها بكل حاله ، حتى يتصف بمكارم الأخلاق والفضائل الحسنة والآداب الكريمة ، فيكون ذو شيم عالية تدل على شجاعته وعفته حكمته في تصرفه وسيرته وسلوكه ، وأنه إنسان يستحق الكرامة والفضل بل هو فاضلا كريما وموجود شريفا ماجدا .

 

فيا طيب : فهذه الأحاديث كانت في السنن المستحبة الداعية للكمال والموصلة لرضا الله تعالى ولسعادة الدنيا والآخرة ، كما أن بعضها من الواجبات التي قد يكون بتركها ترك الواجب أو الدخول في المحرم ، وهذه الأمور يعرفها المؤمنون والمسلمون ، وإنها موجبه للتوجه لفرائض الإسلام وسننه في الكتب الفقهية والعقائدية وتحث على تعلمها والعمل بها بجد وإخلاص ، وأفضل معرفة هي بالرجوع للرسائل العملية للمجتهدين الأعلام لمعرفة ما هو مفترض علينا من الواجبات والسنن .

وفي حديث عن داود بن  كثير الرقي قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفرائض الله عز وجل ؟

فقال : إن الله عز وجل فرض فرائض موجبات على العباد ، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا .

وأمر (رسول) الله بأمور كلها حسنة ، فليس من ترك بعض ما أمر الله عز وجل به عباده من الطاعة بكافر ، ولكنه تارك : للفضل ، منقوص من الخير .  الكافي ج2ص383ب165ح1.

كما إذا كنت يا طيب : ترغب بالمزيد من أقول وأحاديث نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، فعليك بالكتب الموسعة : كوسائل الشيعة ، أو بحار الأنوار ، أو المختصرة : كتاب تحف العقول ، أو الخصال ، أو ثواب الأعمال ، أو الأمالي : للصدوق ، والطوسي ، والمفيد ، أو وغيرها .

 

ويا أخي الكريم ويا رفيقي في الإيمان : والله إن لهذه التعاليم وحدها ولو لم نكن نعرف الشواهد السابقة والبراهين التي في الأبواب قبلها ، لتكون كافية كدليل قوي وبرهان محكم على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم  ، وهي وحدها كافية لتثبت نبوة جميع الأنبياء قبله وإمامة آله بعده ، والإيمان بأن الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، وقد جاء بالحق والصدق من عند الله تعالى ، وأن يد العناية الربانية والقدرة الإلهية قد ربته ليهدي الناس للصراط المستقيم ، وللهدى والنور الإلهي وحقيقة العبودية لله والقيم العالية التي فيها سعادة البشرية ، وتقودها لشاطئ السلامة في الدنيا والآخرة .

وهذا المقدار من أقوال عن نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : كافية لمن يرغب أن يعرف شيء من تعاليم نبينا المصفى وهداه الذي يرتفع بالمؤمنين في سماء المعرفة والعلم الإلهي ، ويسموا بأرواحهم في وجود الاطمئنان والرضا والمحبة والأخلاق الفاضلة والحكمة العالية والموعظة الحسنة ، فإنها بحق تزكي الأنفس وتجعلها من أهل عالم الملكوت والمعرفة ، وتوفقها للكل معروف وتجعلها من السباقة بالخيرات ، وما هي إلا حقيقة الإيمان في أعلا مراتبه والعمل الصالح بأحسن أحواله ، والتخلق بها يكون المؤمنون أقرب الناس بالنبي وآله الأطهار . ونسأل الله : أن يحشرنا معهم بكل اطمئنان لخيرهم وبركتهم ونعيمهم الذي خصهم به سبحانه ، فيجعلنا وهو القادر الرحمان : عبادا له مخلصين بحق و بكل هداه الحق المبين ، والذي علمه نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ويجعلنا معهم في أعلى عليين ، فرحين برضاه مسرورين بطاعته ، ويبارك علينا بنور ملكوته ونعيمه الخالد فيجعلنا نحف بالنبي وآله الكرام : على الحوض فنروى ، وتحت لواء الحمد فنسر ونفرح ونسمى ، و تحت عرش الرحمان في المقام المحمود فنقر عينا ونرضى ، ونقول في آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ورحم الله من قال آمين .

 



[1] أصول الكافي ج1ص12ب1ح9 .
[2]الكافي ج1ص30ب1ح1.
[3] الكافي ج1ص39ب8ح3 .
[4] الكافي ج1ص39ب8ح4 .
[5] الكافي ج1ص41ب9ح8 .
[6] الكافي ج1ص48ب15ح4 .
[7] الكافي ج1ص48ب16ح4 .
[8]الكافي ج1ص69ب19ح2.
[9]الكافي ج1ص65ب22ح1.
[10]الكافي ج1ص69ب22ح1.
[11]الكافي ج2ص13ب6ح2.
[12]الكافي ج2ص16ب11ح2.
[13]الكافي ج2ص46ب22ح2.
[14]الكافي ج2ص79ب38ح6.
[15]الكافي ج2ص79ب39ح6.
[16]الكافي ج2ص82ب40ح4.
[17]الكافي ج2ص83ب42ح3.
[18]الكافي ج2ص83ب42ح6.
[19]الكافي ج2ص84ب43ح2.
[20]الكافي ج2ص85ب44ح1. بيان :الشرة بالكسر شدة الرغبة والنشاط ، التباب : الخسران والهلاك وفى بعض النسخ [ تبار ] وهو أيضا الهلاك .
[21]الكافي ج2ص85ب44ح1.
[22]الكافي ج2ص86ب45ح1. الإيغال : السير الشديد والإمعان في السير والوغول الدخول في الشيء يعنى سيروا في الدين برفق وابلغوا الغاية القصوى منه بالرفق لا على التهافت والخرق ، ولا تحملوا على أنفسكم ولا تكلفوها ما لا تطيق ، فتعجز وتترك الدين والعمل . المنبت : يقال للرجل إذا انقطع  به في سفره وعطبت راحلته : قد انبت ، من البت بمعنى القطع فهو مطاوع بت . الظهر : المركب : يريد أنه بقى في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطره وقد أعطب مركبه .
[23]الكافي ج2ص91ب47ح12. باستخراج الدين : أي طلب خروج الدين من القلب أو بطلب خروجهم من الدين . وصبر على البضة أي بغضة الناس له لعدم اتباعه أهواء هم .
[24]الكافي ج2ص94ب48ح1.
[25]الكافي ج2ص94ب48ح2.
[26]الكافي ج2ص99ب48ح29.
[27]الكافي ج2ص99ب49ح2.
[28]الكافي ج2ص100ب49ح5.
[29]الكافي ج2ص100ب49ح6.
[30]الكافي ج2ص103ب50ح1.
[31]الكافي ج2ص104ب50ح6.1 ، بيان : السخيمة : الحقد في النفس .
[32]الكافي ج2ص107ب52ح7.
[33]الكافي ج2ص107ب53ح1. بيان : الخلائق جمع الخليقة وهى الطبيعة والمراد هنا الملكات النفسانية الراسخة
[34]الكافي ج2ص108ب53ح5.
[35]الكافي ج2ص110ب54ح9.
[36] الكافي ج2ص112ب55ح5 .
[37] الكافي ج2ص112ب55ح8 .
[38]الكافي ج2ص114ب56ح7.
[39]الكافي ج2ص114ب56ح9.
[40]الكافي ج2ص115ب56ح15.بيان : إنما حضر عذابه لأنه أكثر ما يكون يندم على ما قاله ولا ينفعه الندم ولأنه قلما يكون كلام لا يكون موردا للاعتراض ولا سيما إذا كثر . ويمكن أن يكون المراد بحضور عذابه حضور أسبابه .
[41]الكافي ج2ص116ب56ح17.
[42]الكافي ج2ص116ب56ح19.
[43]الكافي ج2ص116ب57ح1.
[44]الكافي ج2ص116ب57ح4.
[45]الكافي ج2ص119ب58ح6.
[46]الكافي ج2ص120ب58ح13.
[47]الكافي ج2ص120ب58ح15.
[48]الكافي ج2ص125ب60ح3.
[49]الكافي ج2ص125ب60ح6.
[50]الكافي ج2ص126ب60ح7.
[51]الكافي ج2ص131ب61ح12.
[52]الكافي ج2ص134ب61ح19. بيان : مالي وللدنيا في بعض النسخ : ما أنا والدنيا . يوم صائف : يوم حار . فقال تحتها : من القيلولة أي الاستراحة .
[53]الكافي ج2ص138ب63ح2.
[54]الكافي ج2ص139ب63ح8.
[55]الكافي ج2ص140ب64ح1.
[56]الكافي ج2ص140ب64ح2.
[57]الكافي ج2ص140ب64ح3.بيان : ذلك لأن المال والولد فتنة لمن افتتن بها وربما يكون الولد عدوا كما قال الله تعالى : وان من أموالكم وأولادكم عدوا لكم .
[58]الكافي ج2ص141ب64ح4. الصبوح :مايشرببالغداةوالغبوق ما يشرب بالعشى . أكفأ :أى قلب وكب . في القاموس كفأه كمنعه : صرفه وكبه وقلبه كاكفاء .   أسعفك بحاجتك :أى قضاها لك . ألهى :أى شغل عن الله وعن عبادته . 
[59]الكافي ج2ص142ب65ح4.
[60]الكافي ج2ص144ب66ح1.
[61]الكافي ج2ص145ب66ح7.
[62]الكافي ج2ص147ب66ح16.
[63]الكافي ج2ص147ب66ح17.
[64]الكافي ج2ص151ب68ح5.
[65]الكافي ج2ص152ب68ح11.
[66]الكافي ج2ص152ب68ح15.
[67]  الكافي ج2ص155ب68ح21.
[68]  الكافي ج2ص156ب68ح29.
[69]  الكافي ج2ص158ب69ح2.
[70]الكافي ج2ص158ب69ح5.) يستسبله : أي لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له كأن يسبهم أو آباءهم وقد يسب الناس والد من يفعل فعلا شنيعا قبيحا .
[71] . الكافي ج2ص160ب69ح10.
[72]الكافي ج2ص161ب69ح12.
[73]الكافي ج2ص163ب70ح1.
[74]الكافي ج2ص163ب70ح2.بيان : يعنى أشدهم عبادة أكثرهم أمانة . يقال : رجل ناصح الجيب أي أمين لا غش فيه ، والجيب الصدر والقلب . ورجل ناصح الجيب أي نقى القلب وأسلمهم قلبا لجميع المسلمين . 
[75]الكافي ج2ص164ب70ح6.
[76]الكافي ج2ص164ب70ح7.
[77]الكافي ج2ص164ب70ح8.
[78]الكافي ج2ص174ب75ح16.
[79]الكافي ج2ص176ب77ح2.
[80]الكافي ج2ص176ب77ح6.
[81]الكافي ج2ص181ب78ح10.
[82]الكافي ج2ص181ب78ح11.
[83]الكافي ج2ص183ب78ح19.
[84]الكافي ج2ص188ب81ح1.
[85]الكافي ج2ص188ب81ح4.
[86]الكافي ج2ص199ب85ح2.
[87]الكافي ج2ص200ب86ح3.
[88]الكافي ج2ص201ب86ح7.
[89]الكافي ج2ص204ب87ح3.
[90] الكافي ج2ص206ب88ح4 .
[91]الكافي ج2ص206ب88ح5.
[92]الكافي ج2ص207ب89ح1.
[93]الكافي ج2ص208ب90ح4.
[94]الكافي ج2ص208ب90ح5.
[95]الكافي ج2ص255ب98ح11.
[96]الكافي ج2ص235ب99ح19.
[97]الكافي ج2ص237ب99ح25.
[98]الكافي ج2ص238ب99ح27.
[99]الكافي ج2ص239ب99ح29.
[100]الكافي ج2ص245ب101ح2.
[101]الكافي ج2ص246ب101ح6. بيان : الله تعالى لا يتردد في شيء من فعله فإن قدره محكم وقضاءه ماضي ، وهذا كناية عن حبه تعالى للمؤمن ورحمته له ولطفه ورأفته به وهو بيان لعلو شأن المؤمن وكرامته عنده وعظيم منزلته لديه واحترامه له ، وهذا للمؤمن من قبيل لسوف يعطيه ربه حتى يرضى ولدينا مزيد ، كما أن مقابله للكافر أدخلته ناري ولا أبالي ، لا أن تردده سبحانه من باب الجهل بالعواقب أو في معرفة المصلحة وعدمها تعالى عن ذلك علواً كبيرا وهو الذي يعلم السر وما يخفى .
[102]الكافي ج2ص252ب106ح2.
[103]الكافي ج2ص253ب106ح8.
[104]الكافي ج2ص256ب106ح20. ما رزئت : ما نقصت ولا أصبت بمصيبة .
[105]الكافي ج2ص256ب106ح21. وقال الفيض ( ره ) في الوافي : نصيب الله سبحانه في مال عبده وبدنه ما يأخذه منهما ليبلوه فيهما وهو زكاتهما ، قال الله تعالى : " لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وان تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور .
[106]الكافي ج2ص257ب106ح23.1 بيان : خامة الزرع : أول ما تنبت على ساق ، تكفئها الرياح : بالهمزة أي تقلبها  ، الأرزبة بتقديم المهملة وتشديد الباء الموحدة : عصية من حديد . القصف : الكسر . قصف الشيء كسره الشيء انكسر . 
[107]الكافي ج2ص263ب107ح11.
[108]الكافي ج2ص270ب111ح9. هذا الكلام يحتمل وجوها : أحدها : أن يكون بالتشديد بمعنى : من قال له يا أعمى ويا أكمه ونحو ذلك . والكمه : العمى . الثاني أن يكون المراد من أضله عن الطريق ولم يهده إليه أو من أعماه عن الحق أو من زاده عمى عن الحق إذا كان جاهلا أو ضالا ، ففي القاموس الكامه من يركب رأسه لا يدرى أين يتوجه كالمتكمه . الثالث أن يكون مخففا والمعنى من ركب عمى ، كناية عمن لم يسلك الطريق الواضح والله أعلم . وقال الصدوق في كتاب معاني الأخبار بعد نقل الحديث : قال مصنف هذا الكتاب : معنى قوله : من كمه أعمى يعنى من ارشد متحيرا في دينه إلى الكفر وقرره في نفسه حتى اعتقده وقوله : " ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم " يعنى به من يمنع زكاة ماله ويبخل بمساواة إخوانه ، فيكون قد آثر عبادة الدينار والدرهم على عبادة الله وأما نكاح البهيمة فمعلوم .
[109]الكافي ج2ص272ب111ح19. فيه دلالة على أن الذنب يمنع دخول الجنة في تلك المدة ولا دلالة على انه في تلك المدة في النار ، ولعله لتأخره في الحساب ومواقف القيامة . 
[110]الكافي ج2ص285ب112ح21.
[111]الكافي ج2ص288ب113ح3.
[112]الكافي ج2ص289ب115ح3. أي الإفراط في تكلم الصفات بحيث ينتهي إلى ارتكاب الحرام أو ترك السنن والاشتغال عن ذكر الله ، أو حب الحياة الدنيا المذمومة وحب الرئاسة بالجور والظلم وحب الطعام بحيث لا يبالي  حصل من حلال أو حصل من حرام وحب النوم حيث يصير مانعا عن الطاعات الواجبة والمندوبة وكذا حب الراحة وحب النساء .
[113]الكافي ج2ص289ب115ح3.
[114]الكافي ج2ص290ب115ح7.
[115]الكافي ج2ص291ب115ح8. الانفال58.النور7. مريم54.
[116]الكافي ج2ص291ب115ح9.
[117]الكافي ج2ص291ب115ح11.
[118]الكافي ج2ص292ب115ح13.
[119]لكافي ج2ص292ب115ح13.
[120]الكافي ج2ص294ب116ح6. وفي حديث آخر :من أسر سريرة ألبسه الله رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر  . ح15. 
[121]الكافي ج2ص296ب116ح14.
[122]الكافي ج2ص299ب118ح11.
[123]الكافي ج2ص300ب120ح5.
[124]الكافي ج2ص302ب120ح10.
[125]الكافي ج2ص302ب120ح11.
[126]الكافي ج2ص302ب121ح1.
[127]الكافي ج2ص303ب120ح4.
[128]الكافي ج2ص304ب120ح11.
[129]الكافي ج2ص305ب120ح14.
[130]الكافي ج2ص307ب122ح4.
[131]الكافي ج2ص307ب122ح6.
[132]الكافي ج2ص309ب124ح2.
[133]الكافي ج2ص310ب124ح9.
[134]الكافي ج2ص311ب124ح14.أي فقير متكبر .
[135]الكافي ج2ص314ب125ح8.
[136]الكافي ج2ص315ب126ح5.
[137]الكافي ج2ص315ب126ح6.
[138]الكافي ج2ص321ب128ح1. الخرق بالضم والتحريك : عدم الرفق في القول والفعل .
[139]الكافي ج2ص321ب128ح2.
[140]الكافي ج2ص323ب131ح1.
[141]الكافي ج2ص323ب131ح3. قال : وسأل رجل فقيها هل في الناس من لا يبالي ما قيل له ؟ قال:من تعرض للناس يشتمهم وهو يعلم أنهم لا يتركونه،فذلك الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه .
[142]الكافي ج2ص324ب131ح6.
[143]الكافي ج2ص324ب131ح8.
[144]الكافي ج2ص325ب131ح11.
[145]الكافي ج2ص326ب132ح2.
[146]الكافي ج2ص327ب133ح1.
[147]الكافي ج2ص328ب134ح2.
[148] الكافي ج2ص332ب136ح8 ،21.
[149]الكافي ج2ص332ب136ح10.
[150]الكافي ج2ص334ب136ح20.
[151]الكافي ج2ص334ب136ح21.
[152]الكافي ج2ص335ب137ح2.
[153]الكافي ج2ص337ب138ح2.
[154]الكافي ج2ص337ب138ح3.
[155]الكافي ج2ص338ب138ح5.
[156]الكافي ج2ص343ب138ح22.
[157]الكافي ج2ص344ب141ح2.
[158]الكافي ج2ص345ب141ح5.
[159]الكافي ج2ص346ب142ح1.
[160]الكافي ج2ص347ب142ح6.
[161]الكافي ج2ص348ب143ح2. في المصباح قال اصل العق الشق يقال عق ثوبه كما يقال شقه ، ومنه يقال : عق  الولد أباه عقوقا من باب قعد إذا عصاه وترك الإنسان إليه فهو عاق . فاقتصر : أي اكتف بها .
[162]الكافي ج2ص348ب143ح4.
[163]الكافي ج2ص349ب143ح6.
[164]الكافي ج2ص351ب145ح3.
[165]الكافي ج2ص351ب145ح6.
[166]الكافي ج2ص352ب145ح7.
[167]الكافي ج2ص353ب145ح10.
[168]الكافي ج2ص354ب145ح11.
[169]الكافي ج2ص354ب146ح2.
[170]الكافي ج2ص355ب146ح4.
[171]الكافي ج2ص355ب146ح6.
[172]الكافي ج2ص356ب147ح2.
[173]الكافي ج2ص356ب148ح1.
[174]الكافي ج2ص356ب148ح1.قال محقق الكافي : اغتاب فلان فلانا إذا ذكره بما يسوئه ويكرهه من العيوب وكان فيه ، وان لم يكن  فيه فهو بهت وتهمة ، وفى العرف ذكر الإنسان المعين أو من بحكمه في غيبته بما يكره نسبته إليه مما هو حاصل فيه ، ويعد نقصا في العرف بقصد الانتقاص والذم قولا أو إشارة أو كناية ، تعريضا أو تصريحا ، فلا غيبة في غير معين كواحد مبهم من غير محصور كأحد أهل البلد بخلاف مبهم من محصور كواحد من المعينين كأحد قاضى البلد فاسق مثلا فانه في حكم المعين كما صرح به شيخنا البهائي قدس سره في شرح الأربعين .
[175]الكافي ج2ص359ب151ح1.
[176]الكافي ج2ص359ب151ح2.
[177]الكافي ج2ص362ب153ح1.
[178]الكافي ج2ص364ب154ح2.
[179]الكافي ج2ص368ب155ح1.
[180]الكافي ج2ص369ب159ح1.
[181]الكافي ج2ص372ب161ح1.
[182]الكافي ج2ص372ب161ح2.
[183]الكافي ج2ص372ب161ح2.
[184]الكافي ج2ص373ب162ح1.
[185]الكافي ج2ص374ب162ح2.
[186]الكافي ج2ص375ب163ح3.
[187]الكافي ج2ص375ب163ح4.
[188]الكافي ج2ص388ب165ح17.أي ذل في الدنيا وعند الناس لان طاعته توجب ترك الدنيا وزينتها والحكم  للضعفاء على الأقوياء ، والرضا بتسوية القسمة بين الشريف والوضيع ، والقناعة بالقليل من الحلال ، والتواضع وترك التكبر والترفع ، وكل ذلك مما يوجب الذل عند الناس ، كما روي أنه لما قسم بيت المال بين أكابر الصحابة والضعفاء بالسوية غضب لذلك طلحة والزبير وأسسا الفتنة والبغي والجور .
[189]الكافي ج2ص396ب168ح5.
[190]الكافي ج2ص396ب168ح6. في قوله : عندنا ، إيماء إلى أنه ليس بنفاق حقيقي بل هو خصلة مذمومة شبيهة بالنفاق .
[191]الكافي ج2ص424ب186ح1.
[192]الكافي ج2ص425ب187ح3.
[193]الكافي ج2ص425ب187ح4.
[194]الكافي ج2ص425ب187ح5.
[195]الكافي ج2ص428ب189ح2.
[196]الكافي ج2ص429ب190ح4.
[197]الكافي ج2ص438ب191ح4. أي كان صلى الله عليه وآله وسلم  يقول : استغفر الله وأتوب إلى الله ، كما في كتاب الدعاء في باب الاستغفار ، واستغفاره صلى الله عليه وآله وسلم  والأئمة عليهم السلام لم يكن عن ذنب لاتفاق الإمامة على عصمتهم ، بل هو من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين . أو لكون الاستغفار والتوبة عبادة في نفسهما . 
[198]الكافي ج2ص440ب193ح2.
[199]الكافي ج2ص444ب196ح3.
[200]الكافي ج2ص445ب196ح7.
[201]الكافي ج2ص446ب196ح10.
[202]الكافي ج2ص460ب204ح2.
[203]الكافي ج2ص461ب205ح1.
[204]أصول الكافي ج1ص377ح3 . باب من مات وليس له امام من أئمة الهدى وهو من الباب الاول
[205]لكافي ج2ص462ب208ح1.
[206]لكافي ج2ص463ب208ح2.
[207]الكافي ج2ص468ب2ح1.
[208]الكافي ج2ص475ب10ح6.
[209]الكافي ج2ص477ب13ح6.
[210]الكافي ج2ص487ب18ح1.
[211]الكافي ج2ص491ب20ح3.بيان : أي جعل ثلث دعوتي لك يا رسول الله لان المقصود بالذات فيه الدعاء لك وجعلت الدعاء لك مقدما ثم اتبعه بالدعاء لنفسي أو أجعل ثلث دعواتي الصلاة عليك أو نصفها أو كلها ، بمعنى أنه لا يدعو لنفسه وكلما أراد أن يدعو لحاجة يترك ذلك ويصلى بدله على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : والمؤونة ما يحتاج إليه وفيه صعوبة أي إذا كان الأمر كما ذكرته يكفيك الله مئونتك في الدنيا  والآخرة فحذف الفاعل وأقيم المفعول الأول مقامه .
[212]الكافي ج2ص492ب20ح5.
[213]الكافي ج2ص492ب20ح7.
[214]الكافي ج2ص492ب20ح8.
[215]الكافي ج2ص493ب20ح11.
[216]الكافي ج2ص493ب20ح13.
[217]الكافي ج2ص495ب20ح19.
[218]الكافي ج2ص495ب20ح20. يدل على أن النسيان من الله عقوبة له على بعض أعماله الرذيلة فحرم بذلك تلك الفضيلة كمن يحرم صلاة الليل إذا أذنب في النهار ، وان لم يكن معاقبا بذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم  : رفع عن أمتي الخطاء والنسيان الخ . ويمكن أن يكون هذا القول لبيان لزوم الاهتمام بهذا الأمر وبيان لفضله وكونه سبب لتوفيق الله لعمل الصالحات والمسابقة للخيرات وشكر المنعم ودليل لله للصراط المستقيم .
[219]الكافي ج2ص497ب21ح5.
[220]الكافي ج2ص499ب22ح1.
[221]الكافي ج2ص500ب22ح3.
[222]الكافي ج2ص502ب26ح2.
[223]الكافي ج2ص503ب27ح3.
[224]الكافي ج2ص503ب27ح3.
[225]الكافي ج2ص504ب28ح1.
[226]الكافي ج2ص504ب28ح4.
[227]الكافي ج2ص504ب28ح6. محمد 22 والخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم  والمراد جميع الأمة وإنما خوطب بذلك لتستن أمته بسنته .
[228]الكافي ج2ص505ب29ح1.ويجمعها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله وأكبر .
[229]الكافي ج2ص505ب29ح4.
[230]الكافي ج2ص506ب29ح5.
[231]الكافي ج2ص508ب30ح5.
[232]الكافي ج2ص509ب31ح3.
[233]الكافي ج2ص510ب31ح6.
[234]الكافي ج2ص510ب31ح8.
[235]الكافي ج2ص517ب36ح2.
[236]الكافي ج2ص517ب38ح1.
[237]الكافي ج2ص517ب39ح2.
[238]الكافي ج2ص536ب49ح4.
[239]الكافي ج2ص539ب49ح16.
[240]الكافي ج2ص551ب53ح3.
[241]الكافي ج2ص552ب53ح6.
[242]الكافي ج2ص554ب54ح2.
[243]الكافي ج2ص555ب54ح3.
[244]الكافي ج2ص556ب55ح2. اللاواء : الشدة في المعيشة .
[245]الكافي ج2ص571ب57ح8.
[246]الكافي ج2ص577ب59ح2.
[247]الكافي ج2ص598ب0ح2.
[248]الكافي ج2ص600ب0ح4.
[249]الكافي ج2ص603ب2ح1.
[250]الكافي ج2ص603ب2ح4.
[251]الكافي ج2ص604ب2ح5. نوله : يحق وينبغي له أن يفعل له ، أي ينال خصال وخصائص منها ما ذكر ، وأصله من التناول .
[252]الكافي ج2ص604ب2ح7.
[253]الكافي ج2ص605ب2ح9.
[254]الكافي ج2ص605ب2ح11.
[255]الكافي ج2ص612ب7ح5. هذا الوزن في الجنة وهو حسب الإخلاص والتدبر والتفكر .
[256]الكافي ج2ص612ب7ح7. يعنى ختمه في حقك أن تقرأ كل ما تعلم منه .
[257]الكافي ج2ص614ب9ح3.
[258]الكافي ج2ص615ب9ح7.
[259]الكافي ج2ص620ب13ح4.
[260]الكافي ج2ص621ب13ح5.
[261]الكافي ج2ص623ب13ح14.
[262]الكافي ج2ص632ب14ح19. دليل اهتمامه بتعاليم القرآن وحب تطبيق معارفه وتبليغها وحب رؤية أصحابه وتابعيه ملتزمين بها وحب غيرهم أن يلتحق بها .
[263]الكافي ج2ص638ب3ح3. ويدل عليه أن الإنسان يحشر مع من أحب وحضور أئمته عند موته ، ويحضر أن النبي وآله فإن كانوا أئمته يفرح وإن لم يكن يتبعهم يحزن غصص عند الموت .
[264]الكافي ج2ص641ب3ح8.
[265]الكافي ج2ص641ب3ح10.
[266]الكافي ج2ص642ب5ح3.
[267]الكافي ج2ص642ب5ح4.
[268]الكافي ج2ص644ب7ح1.
[269]الكافي ج2ص644ب7ح2.
[270]الكافي ج2ص648ب10ح1.
[271]الكافي ج2ص648ب11ح1.
[272]الكافي ج2ص653ب15ح1.
[273]الكافي ج2ص656ب15ح19.
[274]الكافي ج2ص657ب15ح24.
[275]الكافي ج2ص657ب15ح24.
[276]الكافي ج2ص658ب16ح2.
[277]الكافي ج2ص165ب71ح1.
[278]الكافي ج2ص658ب16ح3.
[279]الكافي ج2ص659ب17ح2.
[280]الكافي ج2ص659ب18ح1
[281]الكافي ج2ص660ب19ح2.
[282]الكافي ج2ص660ب19ح3.
[283]الكافي ج2ص661ب21ح1.
[284]الكافي ج2ص661ب21ح4.
[285]الكافي ج2ص661ب21ح6.
[286]الكافي ج2ص662ب21ح8.
[287]الكافي ج2ص662ب22ح1.
[288]الكافي ج2ص662ب22ح1.بيان :الاحتباء هو أن يضم الإنسان ساقيه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليهما ، يعنى إن العرب تتوسل في الاتكاءبالاحتباء كما يتوسل أصحاب البيوت المبنية بالجدران .
[289]الكافي ج2ص667ب24ح10.
[290]الكافي ج2ص668ب24ح14.
[291]الكافي ج2ص669ب24ح16.
[292]الكافي ج2ص669ب25ح1.
[293]الكافي ج2ص669ب26ح3.
[294]الكافي ج2ص670ب26ح4.
[295]الكافي ج2ص671ب28ح1.
[296]الكافي ج2ص671ب28ح3.
[297]الكافي ج2ص671ب28ح4.
[298]أصول الكافي ج1ص25ب1ح15 .
[299]أصول الكافي ج1ص33ب2ح7 .
[300]أصول الكافي ج1ص40ب9ح5 . وفي رواية أخرى لكل مسلم .
[301]أصول الكافي ج1ص41ب9ح6 .
[302]أصول الكافي ج1ص45ب12ح3 .
[303]أصول الكافي ج1ص45ب14ح1 .
[304]أصول الكافي ج1ص47ب14ح5 .
[305]أصول الكافي ج1ص407ب105ح8 .
[306]أصول الكافي ج1ص54ب19ح5 .
[307]أصول الكافي ج1ص209ب19ح5 .وأيم الله ليقتلن ابني :يعنى الحسين عليه السلام ويقره بصيغة التثنية اشارة إلى الحسن والحسين عليهما السلام
[308]الكافي ج1ص208ب19ح4.
[309]الكافي ج1ص209ب19ح6.
[310]الكافي ج2ص46ب22ح3.
[311]الكافي ج1ص158ب30ح6.
[312]الكافي ج2ص54ب27ح3.
[313]الكافي ج2ص48ب23ح4.

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موقع موسوعة صحف الطيبين

 

إلى أعلى مقام الصفحة صفح الله عنا بحق سيد الأنام


يا طيب إلى الفهرس العام والخاص لصحيفة النبوة بسلام