موسوعة صحف الطيبين في       أصول الدين وسيرة المعصومين


الجزء الأول من صحيفة الإمام الحسين عليه السلام نور الإمام الحسين سر تمجيده والإنتساب إليه

أحاديث في استحباب وفضل زيارة الإمام أبا عبد الله الحسين عليه السلام

جاء في الروايات : تأكيد استحباب زيارة الحسين بن علي
( عليهما السلام ) ووجوبها كفاية
خصوصا عشية الجمعة


 

عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد :
(( عن أبيه أن الحسين بن علي ( عليه السلام ) كان يزور قبر الحسن بن علي ( عليه السلام ) كل عشية جمعة ))(1) .

عن هارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
(( وكل الله بقبر الحسين ( عليه السلام ) أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، فمن زاره عارفا بحقه شيعوه حتى يبلغوه مأمنه ، وإن مرض عادوه غدوة وعشية ، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة ))(2) .

عن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
(( إن أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين صلوات الله عليه شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ، ولا يودعه مودع إلا شيعوه ، ولا يمرض إلا عادوه ، ولا يموت إلا صلوا على جنازته واستغفروا له بعد موته))(3) .

عن الحسين بن محمد قال : قال أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) :
(( أدنى ما يثاب به زائر أبي عبد الله ( عليه السلام ) بشط الفرات ، إذا عرف حقه وحرمته وولايته ، أن يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ))(4).

عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
(( مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) فإن إتيانه يزيد في الرزق ، ويمد في العمر ، ويدفع مدافع السوء ، وإتيانه مفترض على كل مؤمن يقر له بالإمامة من الله ))(5) .


قال الصادق ( عليه السلام ) :
(( إن أيام زائري الحسين بن علي ( عليه السلام ) لا تعد من آجالهم ))(6).

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
(( موضع قبر أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنة ))(7) .

عن الريان بن شبيب ، عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنه قال له :(( يا ابن شبيب ، إن سرك أن تلقى الله ولا ذنب عليك فزر الحسين .
يا ابن شبيب ، إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فالعن قتلة الحسين .
يا ابن شبيب ، إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين ( عليه السلام ) فقل متى ذكرتهم : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ))(8) .

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : (( أنا قتيل العبرة ، قتلت مكروبا ، وحقيق على الله أن لا يأتيني مكروب إلا رده وقلبه إلى أهله مسرورا ))(9) .

عن صالح بن ميثم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
(( من سره أن يكون على موائد نور يوم القيامة ، فليكن من زوار الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ))(10) .

عن عبد الرحمن بن كثير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
(( لو أن أحدكم حج دهره ثم لم يزر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) لكان تاركا حقا من حقوق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لان حق الحسين فريضة من الله تعالى واجبة على كل مسلم ))(11) .
 


عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له :
ما تقول فيمن ترك زيارة الحسين وهو يقدر على ذلك ؟
قال : (( إنه قد عق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعقنا واستخف بأمر هو له ، ومن زاره كان الله له من وراء حوائجه ، وكفى ما أهمه من أمر دنياه ، وإنه يجلب الرزق على العبد ، ويخلف عليه ما ينفق ، ويغفر له ذنوب خمسين سنة ، ويرجع إلى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة إلا وقد محيت من صحيفته ، فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسلته ، وفتح له باب إلى الجنة فيدخل عليه روحها حتى ينشر ، وإن سلم فتح له الباب الذي ينزل منه رزقه ، ويجعل له بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم وادخر ذلك له ، فإذا حشر قيل له : لك بكل درهم عشرة آلاف درهم ، إن الله نظر لك فذخرها لك عنده ))(12) .

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
(( من لم يأت قبر الحسين ( عليه السلام ) وهو يزعم أنه لنا شيعة حتى يموت فليس هو لنا بشيعة ، وإن كان من أهل الجنة فهو ضيفان أهل الجنة ))(13) .

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال :
(( من كان لنا محبا فليرغب في زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فمن كان للحسين ( عليه السلام ) محبا زوارا عرفناه بالحب لنا أهل البيت ، وكان من أهل الجنة ، ومن لم يكن للحسين ( عليه السلام ) زوارا كان ناقص الإيمان ))(14) .

عن أم سعيد الأحمسية قالت : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
(( يا أم سعيد تزورين قبر الحسين ( عليه السلام ) ؟ قالت : قلت : نعم ، ( قال : يا أم سعيد ) زوريه فإن زيارة الحسين واجبة على الرجال والنساء ))(15) .

عن ابن رئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
(( حق على الغني أن يأتي قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في السنة مرتين ، وحق على الفقير أن يأتيه في السنة مرة ))(16) .


عن قدامة ابن مالك ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
(( من أراد زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) لا أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة ، محصت ذنوبه كما يمحص الثوب في الماء ، فلا يبقى عليه دنس ، ويكتب الله له بكل خطوة حجة ، وكلما رفع قدما عمرة ))(17) .

عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له :
(( إن قلبي ينازعني إلى زيارة قبر أبيك ، وإذا خرجت فقلبي وجل مشفق حتى أرجع خوفا من السلطان والسعاة وأصحاب المصالح .
فقال : يا ابن بكير ، أما تحب أن يراك الله فينا خائفا ؟ أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظله الله في ظل عرشه ؟ وكان يحدثه الحسين ( عليه السلام ) تحت العرش ، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة ، يفزع الناس ولا يفزع ، فإن فزع وقرته الملائكة ، وسكنت قلبه بالبشارة ))(18) .

عن عبد الرحمن بن كثير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
(( لو أن أحدكم حج دهره ثم لم يزر الحسين ( عليه السلام ) لكان تاركا حقا من حقوق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لان حق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فريضة من الله واجبة على كل مسلم ))(19) .

عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
(( مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين بالإمامة من الله عزّ وجلّ ))(21) .

المصادر :

(1) وسائل الشيعة ج14ص408ب36ح[ 19575 ] 1 .
(2) وسائل الشيعة ج14ص409ب37ح[ 19576 ] 1 .
(3) وسائل الشيعة ج14ص410ب37ح[ 19577 ] 2 .
(4) وسائل الشيعة ج14ص410ب37ح[ 19579 ] 4 .
(5) وسائل الشيعة ج14ص413ب37ح[ 19583 ] 8 .
(6) وسائل الشيعة ج14ص410ب37ح[ 19579 ] 9 .
(7) وسائل الشيعة ج14ص410ب37ح[ 19579 ] 14 .
(8) وسائل الشيعة ج14ص417ب37ح[ 19593 ] 18 .
(9) وسائل الشيعة ج14ص422ب37ح[ 19506 ] 31 .
(10) وسائل الشيعة ج14ص424ب37ح[ 19513 ] 38 .
(11) وسائل الشيعة ج14ص424ب38ح[ 19513 ] 1 .
(12) وسائل الشيعة ج14ص429ب38ح[ 19525 ] 2 .
(13) وسائل الشيعة ج14ص424ب38ح[ 19532 ] 11 .
(14) وسائل الشيعة ج14ص435ب38ح[ 19535 ] 12 .
(15) وسائل الشيعة ج14ص435ب38ح[ 19547 ] 3 .
(16) وسائل الشيعة ج14ص440ب40ح[ 19548 ] 1 .
(17) وسائل الشيعة ج14ص446ب40ح[ 19567 ] 2 .
(18) وسائل الشيعة ج14ص457ب40ح[ 19592 ] 2 .
(20) وسائل الشيعة ج14ص444ب44ح[ 19563 ] 3 .
(21) وسائل الشيعة ج14ص444ب44ح[ 19561 ] 1
.
 

وهذه روايات أخرى في استحباب زيارة الحسين عليه السلام

 

وهي تكمل لما عرفت من روايات الصفحة السابقة من الأحاديث المأخوذة من من كتاب كامل الزيارات :

عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه رفع الحديث إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل حنان بن سدير الصيرفي على أبي عبد الله عليه السلام  و عنده جماعة من أصحابه ، فقال : يا حنان بن سدير تزور أبا عبد الله عليه السلام في كل شهر مرة . قال : لا . قال : ففي كل شهرين مرة . قال : لا .

قال : ففي كل سنة مرة . قال : لا . قال ما أجفاكم لسيدكم .

فقال : يا ابن رسول الله قلة الزاد و بعد المسافة .

قال عليه السلام : أ لا أدلكم على زيارة مقبولة ، و إن بعد النائي ؟

قال : فكيف أزوره يا ابن رسول الله ؟

قال عليه السلام : اغتسل يوم الجمعة أو أي يوم شئت ، والبس أطهر ثيابك ، واصعد إلى أعلى موضع في دارك أو الصحراء ، و استقبل القبلة بوجهك بعد ما تبين أن القبر هناك يقول الله تبارك و تعالى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ؟

ثم تقول :

السلام عليك : يا مولاي وابن مولاي وسيدي وابن سيدي .

السلام عليك : يا مولاي الشهيد بن الشهيد ، والقتيل بن القتيل .

السلام عليك : ورحمة الله و بركاته ، أنا زائرك يا ابن رسول الله بقلبي و لساني و جوارحي ، و إن لم أزرك بنفسي مشاهدة لقبتك .

فعليك السلام : يا وارث آدم صفوة الله ، ووارث نوح نبي الله ، ووارث إبراهيم خليل الله ، ووارث موسى كليم الله ، ووارث عيسى روح الله ، ووارث محمد حبيب الله  ونبيه ورسوله ، ووارث علي أمير المؤمنين وصي رسول الله وخليفته ، ووارث الحسن بن علي وصي أمير المؤمنين .

لعن الله : قاتليك وجدد عليهم العذاب في هذه الساعة و في كل ساعة .

أنا يا سيدي : متقرب إلى الله جل وعز و إلى جدك رسول الله وإلى أبيك أمير المؤمنين وإلى أخيك الحسن وإليك .

يا مولاي : فعليك السلام ورحمة الله وبركاته بزيارتي لك بقلبي و لساني وجميع جوارحي ، فكن لي يا سيدي شفيعي لقبول ذلك مني ، وإنا بالبراءة من أعدائك واللعنة لهم وعليهم ، أتقرب إلى الله و إليكم أجمعين .

فعليك صلوات الله ورضوانه ورحمته .

ثم تحول على يسارك قليلاً وتتحول وجهك إلى قبر علي بن الحسين ، وهو عند رجل أبيه وتسلم عليه مثل ذلك .

 ثم ادع الله بما أحببت من أمر دينك ودنياك ، ثم تصلي أربع ركعات ، فإن صلاة الزيارة ثمان أو ست أو أربع أو ركعتان ، و أفضلها ثمان .

 ثم تستقبل نحو قبر أبي عبد الله عليه السلام و تقول :

أنا مودعك يا مولاي وابن مولاي ويا سيدي وابن سيدي ، ومودعك يا سيدي وابن سيدي يا علي بن الحسين ، ومودعكم يا ساداتي يا معاشر الشهداء ، فعليكم سلام الله ورحمته ورضوانه وبركاته [3].

 

استحباب زيارة الحسين وكراهة جفائه

 عن علي بن الحكم عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام قال : كم بينكم وبين قبر الحسين عليه السلام ؟ قلت : ستة عشر فرسخاً .

قال : أ و ما تأتونه ؟ قلت : لا . قال : ما أجفاكم [4].

وعن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له ما تقول في زيارة قبر الحسين عليه السلام ، فقال : زره و لا تجفه فإنه سيد الشهداء ، و سيد شباب أهل الجنة ، و شبيه يحيى بن زكريا ، و عليهما بكت السماء و الأرض .

 عن الحرث الأعور قال : قال علي عليه السلام : بأبي و أمي الحسين المقتول بظهر الكوفة ، و الله لكأني أنظر إلى الوحش مادة أعناقها على قبره من أنواع الوحش يبكونه ، و يرثونه ليلا حتى الصباح ، فإذا كان ذلك فإياكم و الجفاء .

 وعن حنان بن سدير عن أبيه سدير قال قال أبو عبد الله عليه السلام : يا سدير تزور قبر الحسين عليه السلام في كل يوم ؟ قلت : لا ، قال : ما أجفاكم . قال : أ تزوره في كل جمعة ؟ قلت : لا . قال : فتزوره في كل شهر ؟ قلت : لا . قال : فتزوره في كل سنة ؟ قلت : قد يكون ذلك .

قال : يا سدير ما أجفاكم بالحسين عليه السلام ، أ ما علمت أن لله ألف ملك شعثا غبرا يبكونه ويرثونه لا يفترون ، زوارا لقبر الحسين وثوابهم لمن زاره و ذكر الحديث .

  حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام : فدخل عليه رجل فسلم عليه وجلس ، فقال أبو جعفر عليه السلام من أي البلدان أنت ؟ فقال له الرجل : أنا رجل من أهل الكوفة ، و أنا محب لك موال .

فقال له أبو جعفر عليه السلام : أ فتزور قبر الحسين عليه السلام في كل جمعة ؟ قال : لا . قال : ففي كل شهر ؟ قال : لا . قال : ففي كل سنة ؟ قال : لا فقال له أبو جعفر عليه السلام إنك لمحروم من الخير ، و ذكر الحديث .

 و عن ربعي بن عبد الله عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما أجفاكم يا فضيل لا تزورون الحسين عليه السلام ، أ ما علمتم أن أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة .

  عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : كم بينكم و بين قبر الحسين عليه السلام ؟ قال قلت : ستة عشر فرسخا أو سبعة عشر فرسخا .

قال : ما تأتونه ؟ قلت : لا . قال : ما أجفاكم .

  عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عجبا لأقوام يزعمون أنهم شيعة لنا ، و يقال : إن أحدهم يمر به دهره ولا يأتي قبر الحسين عليه السلام جفاء منه وتهاون وعجز وكسل ، أما والله لو يعلم ما فيه من الفضل ما تهاون ولا كسل .

قلت : جعلت فداك وما فيه من الفضل ؟

قال : فضل و خير كثير ، أما أول ما يصيبه أن يغفر له ما مضى من ذنوبه ، و يقال له استأنف العمل .

  عن حنان عن أبيه قال قال أبو عبد الله عليه السلام يا سدير : تزور قبر الحسين عليه السلام في كل يوم ؟ قلت : جعلت فداك لا . قال : ما أجفاكم ، فتزوره في كل جمعة ؟ قلت : لا . قال : فتزوره في كل شهر ؟ قلت : لا .

قال : فتزوره في كل سنة ؟ قلت : قد يكون ذلك .

قال : يا سدير ما أجفاكم بالحسين عليه السلام و ذكر الحديث.

 عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : كم بينك و بين قبر الحسين عليه السلام ؟ قلت : يوم للراكب ، و يوم و بعض يوم للماشي . قال : أ فتأتيه كل جمعة ؟ قلت : لا ما آتيه إلا في حين .

قال : ما أجفاكم ، أما لو كان قريبا منا لاتخذناه هجرة ـ أي نهاجر إليه ـ [5].

 

 

زيارة الحسين عليه السلام

حسب حال الغني والفقير

عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حق على الغني أن يأتي قبر الحسين عليه السلام في السنة مرتين ، و حق على الفقير أن يأتيه في السنة مرة [6].

عن عامر بن عمير وسعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

ائتوا قبر الحسين عليه السلام في كل سنة مرة .

حدثني أبو العباس عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن مسلم عن عامر بن عمير وسعيد الأعرج جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

 ائتوا قبر الحسين عليه السلام في كل سنة مرة

عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن زيارة قبر الحسين صلى الله عليه وآله وسلم ؟

 قال : في السنة مرة إني أكره الشهرة .

و عن ابن أبي ناب عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

حق على الفقير أن يأتي قبر الحسين عليه السلام في السنة مرة ، و حق على الغني أن يأتيه في السنة مرتين .

وعن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في زيارة قبر الحسين عليه السلام قال : في السنة مرة إني أكره الشهرة .

 وعن العباس بن عامر قال قال علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام قال : لا تجفوه يأتيه الموسر في كل أربعة أشهر ، و المعسر لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، قال العباس : لا أدري قال هذا لعلي أو لأبي ناب .

 

وعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن زيارة الحسين عليه السلام قال : في السنة مرة إني أخاف الشهرة .

عن عامر بن عمير و سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

ائتوا قبر الحسين ع في كل سنة مرة .

 وعن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل لزيارة القبر صلاة مفروضة .

قال : ليس له صلاة مفروضة [شي‏ء مفروض‏] .

قال : و سألته في كم يوم يزار . قال : ما شئت .

 

و علي بن ميمون الصائغ عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يا علي بلغني أن قوما من شيعتنا يمر بأحدهم السنة و السنتان لا يزورون الحسين .

قلت " جعلت فداك إني أعرف أناسا كثيرة بهذه الصفة .

قال : أما و الله لحظهم أخطئوا ، و عن ثواب الله زاغوا ، و عن جوار محمد صلى الله عليه وآله وسلم تباعدوا .

قلت : جعلت فداك في كم الزيارة ؟

قال : يا علي إن قدرت أن تزوره في كل شهر فافعل .

قلت : لا أصل إلى ذلك لأني أعمل بيدي ، و أمور الناس بيدي ، و لا أقدر أن أغيب وجهي عن مكاني يوما واحدا .

قال : أنت في عذر ، و من كان يعمل بيده ، و إنما عنيت من لا يعمل بيده ممن إن خرج في كل جمعة هان ذلك عليه ، أما إنه ما له عند الله من عذر و لا عند رسوله من عذر يوم القيامة .

قلت : فإن أخرج عنه رجلا فيجوز ذلك ؟ قال : نعم و خروجه بنفسه أعظم أجرا و خيرا له عند ربه ، يراه ربه ساهر الليل ، له تعب النهار ، ينظر الله إليه نظرة توجب له الفردوس الأعلى مع محمد وأهل بيته ، فتنافسوا في ذلك و كونوا من أهله .

وعن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول :

زوروا قبر الحسين عليه السلام و لو كل سنة مرة و ذكر الحديث .

عن علي عن صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل ، قلت له : من يأتيه زائرا ثم ينصرف متى يعود إليه ، و في كم يوم يؤتى ، و كم يسع الناس تركه ؟

قال : لا يسع أكثر من شهر ، و أما بعيد الدار ففي كل ثلاث سنين ، فما جاز ثلاث سنين ، فلم يأته فقد عق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قطع حرمته إلا من علة .

وعن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت : إنا نزور قبر الحسين عليه السلام في السنة مرتين أو ثلاث .

فقال أبو عبد الله : أكره أن تكثروا القصد إلي زوروه في السنة مرة .

قلت : كيف أصلي عليه ؟ قال : تقوم خلفه عند كتفيه ، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم و تصلي على الحسين عليه السلام .

 

وقال العمركي بإسناده قال قال أبو عبد الله ع إنه يصلي عند قبر الحسين ع أربعة آلاف ملك من طلوع الفجر إلى أن تغيب الشمس ثم يصعدون و ينزل مثلهم فيصلون إلى طلوع الفجر فلا ينبغي للمسلم أن يتخلف عن زيارة قبره أكثر من أربع سنين .

عن أبي ناب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن زيارة قبر الحسين عليه السلام .

 قال : نعم تعدل عمرة و لا ينبغي التخلف عنه أكثر من أربع سنين .

 

وعن عبد الله بن حماد البصري عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام و نحن في طريق المدينة نريد مكة فقلت : له يا ابن رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا منكسرا ؟

فقال لي : لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مساءلتي .

قلت : و ما الذي تسمع .

قال : ابتهال الملائكة إلى الله على قتلة أمير المؤمنين عليه السلام و على قتلة الحسين عه و نوح الجن عليهما ، و بكاء الملائكة الذين حولهم و شدة حزنهم ، فمن يتهنأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم .

قلت له : فمن يأتيه زائرا ثم ينصرف ؟ فمتى يعود إليه ؟ و في كم يوم يؤتى ؟ و في كم يسع الناس تركه ؟

قال : أما القريب فلا أقل من شهر ، و أما بعيد الدار ففي كل ثلاث سنين ، فما جاز الثلاث سنين فقد عق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قطع رحمه إلا من علة ، و لو يعلم زائر الحسين عليه السلام ما يدخل على رسول الله و ما يصل إليه من الفرح ، و إلى أمير المؤمنين و إلى فاطمة و الأئمة و الشهداء منا أهل البيت ، و ما ينقلب به من دعائهم له و ما له في ذلك من الثواب في العاجل و الآجل ، و المذخور له عند الله ، لأحب أن يكون مأثم داره ما بقي .

 و أن زائره ليخرج من رحله فما يقع فيئه على شي‏ء إلا دعا له ، فإذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار الحطب و ما تبقى الشمس عليه من ذنوبه شيئاً ، فينصرف و ما عليه ذنب ، و قد رفع له من الدرجات ما لا يناله المتشحط بدمه في سبيل الله ، و يوكل به ملك يقوم مقامه ، و يستغفر له حتى يرجع إلى الزيارة ، أو يمضي ثلاث سنين ، أو يموت .

 و ذكر الحديث بطوله حدثني أبي رحمه الله عن أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى جميعا عن العمركي بن علي البوفكي قال حدثنا يحيى و كان في خدمة أبي جعفر الثاني عليه السلام عن علي عن صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله ع قال سألته في طريق المدينة و ذكر الحديث بطوله [7]

 

 

 



[1]وسائل‏ لشيعة ج : 14 ص : 493 باب 3 اسْتِحْبَابِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ وَ قَرِيبٍ كُلَّ يَوْمٍ ح19673.

 

[2]كامل‏الزيارات ص : 222 الباب التاسع و السبعون زيارات الحسين بن علي عليهم السلام ح 15ـ16 .

 

[3]   في كامل‏الزيارات ص : 287 ـ 290ذكر في الباب السادس و التسعون من نأت داره و بعدت شقته كيف يزور الحسين عليه الصلاة والسلام من الحديث 1ـ 7.

[4] كامل‏الزيارات ص : 291 الباب السابع و التسعون ما يكره من الجفاء لزيارة قبر الحسين عليه السلام .

 

[5]كامل‏الزيارات ص : 291 ـ 294 الباب السابع و التسعون ما يكره من الجفاء لزيارة قبر الحسين عليه السلام كامل‏الزيارات من الحديث 1 ـ  10 .

[6] كامل‏الزيارات ص : 294 الباب الثامن و التسعون أقل ما يزار فيه الحسين عليه السلام و أكثر ما يجوز تأخير زيارته للغني و الفقير .

 

[7] كامل‏الزيارات ص : 294ـ298 كامل‏الزيارات ص : 294 الباب الثامن و التسعون أقل ما يزار فيه الحسين عليه السلام و أكثر ما يجوز تأخير زيارته للغني و الفقير من الحديث 1ـ17 .




 


نسألكم الدعاء والزيارة يا طيب
الراجي لرحمة ربه وشفاعة نبيه وآله الأطهار
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موقع موسوعة صحف الطيبين

إلى أعلى مقام في الصفحة نورك الله بنور الحسين وآله الكرام عليهم السلام


شرفنا يا طيب من الفهرس العام خلصك الله من دين أئمة الضلال والظلام