بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
صحيفة الصوم
دعاء هلال شهر
وبعض أدعية لياليه وأيامه
![]()
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا نظر إلى هلال شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه ثم قال :
(( اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والعافية المجللة والرزق الواسع ، ودفع الأسقام ، وتلاوة القرآن ، والعون على الصلاة و الصيام ، اللهم سلمنا لشهر رمضان ، وسلمه لنا ، وتسلمه منا ، حتى ينقضي شهر رمضان وقد غفرت لنا .
ثم يقبل بوجهه على الناس فيقول : يا معشر المسلمين إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين ، وفتحت أبواب السماء ، وأبواب الجنان ، وأبواب الرحمة ، وغلقت أبواب النار، واستجيب الدعاء ، وكان لله عز وجل عند كل فطر عتقاء يعتقهم من النار .
ونادى مناد كل ليلة هل من سائل ؟ هل من مستغفر ؟
اللهم أعط كل منفق خلفا ، وأعط كل ممسك تلفا .
حتى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون : أن اغدوا إلى جوائز كم ، فهو يوم الجائزة )) ثواب الأعمال ص 58 .
ثم قال أبو جعفر عليه السلام : (( أما والذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير والدراهم )) أمالي الصدوق : 29 .
كتاب فضائل الأشهر الثلاثة مثله .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل بوجهه إلى الناس … )) إلى آخر الخبر التهذيب ج 1 ص 407.
عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : (( عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء ، فأما الدعاء فيدفع عنكم به البلاء وأما الاستغفار فتمحى به ذنوبكم )) أمالي الصدوق ص 37.
عن أبي المفضل ، عن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق ابن جعفر ، عن جده الحسين ، عن أبيه إسحاق بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي عليهم السلام قال :
بينما أنا مع علي بن الحسين عليهما السلام في طريق أو مسير إذ نظر إلى هلال شهر رمضان فوقف ثم قال :
(( أيها الخلق المطيع ! الدائب السريع المتردد في منازل التقدير ، المتصرف في فلك التدبير ، آمنت بمن نور بك الظلم ، وأوضح بك البهم ، وجعلك آية من آيات ملكه ، وعلامة من علامات سلطانه ، فحدبك الزمان ، وامتهنك بالكمال و النقصان ، والطلوع والأفول ، والإنارة والكسوف ، في كل ذلك أنت له مطيع وإلى إرادته سريع .
سبحانه ما أعجب ما دبر أمرك ، وألطف ما صنع في شأنك ، جعلك مفتاح شهر لحادث أمر ، جعلك الله هلال بركة لا تمحقها الأيام وطهارة لا تدنسها الآثام ، هلال أمنة من الآفات ، وسلامة من السيئات ، هلال سعد لا نحس فيه ، ويمن لا نكد فيه ، ويسر لا يمازجه عسر ، وخير لا يشوبه شر ، هلال أمن وإيمان ، ونعمة وإحسان .
اللهم اجعلنا من أرضى من طلع عليه ، وأزكى من نظر إليه ، وأسعد من تعبد لك فيه ، ووفقنا اللهم فيه للطاعة والتوبة ، واعصمنا من الآثام والحوبة ، وأوزعنا شكر النعمة ، واجعل لنا فيه عونا منك على ما تدنينا إليه من مفترض طاعتك ونفلها ، إنك الأكرم من كل كريم ، والأرحام من كل رحيم ، آمين آمين رب)) .
العالمين أمالي الطوسي ج 2 ص 110.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال في آخر شعبان :
(( إن هذا الشهر المبارك الذي أنزلت فيه القرآن ، وجعلته هدي للناس وبينات من الهدى والفرقان ، قد حضر : سلمنا فيه ، وسلمنا له ، وسلمه منا ، في يسر منك وعافية )) تفسير العياشي ج 1 ص 80.
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( إذا حضر شهر رمضان فقل : اللهم قد حضر [ شهر ] رمضان ، وقد افترضت علينا صيامه وأنزلت فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، اللهم أعنا على صيامه ، وتقبله منا ، وسلمنا فيه ، وسلمه منا ، وسلمنا له في يسر منك وعافية ، إنك على كل شئ قدير يا أرحم الراحمين )) تفسير العياشي ج 1 ص 80 .
عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
(( إذا أتى شهر رمضان فاقرء كل ليلة إنا أنزلناه ألف مرة ، فإذا أتت ليلة ثلاثة وعشرين فاشدد قلبك ، وافتح إذنيك لسماع العجائب مما ترى .
قال : وقال رجل لأبي جعفر عليه السلام : يا ابن رسول الله ! كيف أعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة ؟
قال : إذا أتى شهر رمضان فاقرء سورة الدخان في كل ليلة مرة ، وإذا أتت ليلة ثلاثة وعشرين ، فانك ناظر إلى تصديق الذي عنه سألت ))
أمايى الصدوق ص 388 ، وهو شطر من حديث طويل في شأن انا أنزلناه في ليلة القدر برواية العباس بن حريش تراه في الكافي ج 1 ص 252 .
![]()
أدعية للصائم عند الإفطار
فأختر ما تراه مناسب لحالك منها
عن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا أفطر قال : (( اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا ، ذهب الظمأ وابتلت العروق ، وبقي الأجر )) . الكافي 4 : 95 | 1 ، والتهذيب 4 : 199 | 576 ، والمقنعة : 51 ، ومصباح المتهجد : 568 ،الفقيه 2 : 66 | 273 .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تقول في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار إلى آخره ((الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا : اللهم تقبل منا وأعنا عليه وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك وعافية ، والحمد لله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان )) الكافي 4 : 95 | 2 ،الفقيه 2 : 66 | 274 ،التهذيب 4 : 200 | 577 ،المقنعة : 51 .
عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : جاء قنبر مولى علي ( عليه السلام ) بفطره إليه قال : فجاء بجراب فيه سويق ـ إلى أن قال : ـ فلما أراد أن يشرب قال : (( بسم الله ، اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم )) التهذيب 4 : 200 ـ 578 ، مصباح المتهجد : ، راجع مصباح المتهجد : 484 ـ 606 .
وعن محمد بن علي بن الحسين قال : قال ( عليه السلام ) : (( يستجاب دعاء الصائم عند الإفطار )) . الفقيه 2 : 67 ـ 275 .
محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عنه ( عليه السلام ) قال : (( دعوة الصائم تستجاب عند إفطاره )) المقنعة : 51.
علي بن موسى بن طاووس في ( الإقبال ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما من عبد يصوم فيقول عند إفطاره : (( يا عظيم يا عظيم ، أنت الهي لا إله لي غيرك ، اغفر لي الذنب العظيم إنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم ؛ إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه )) إقبال الاعمال : 114 .
وعن مولانا زين العابدين ( عليه السلام ) أنه قال : (( من قرأ « إنا أنزلناه » عند فطوره وعند سحوره كان فيما بينهما كالمتشحط بدمه في سبيل الله )) إقبال الأعمال : 114.
عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : (( إن لكل صائم عند فطوره دعوة مستجابة ، فإذا كان أول لقمة فقل : بسم الله يا واسع المغفرة اغفر لي )) إقبال الأعمال : 116 .
وفي رواية أُخرى : (( بسم الله الرحمن الرحيم يا واسع المغفرة اغفر لي ؛ فانه من قالها عند إفطاره غفر له )) إقبال الأعمال : 116 .
هذه الأحاديث نقلناه من كتب وسائل الشيعة جزء عشرة الباب 7 من أبواب آداب الصائم ، ورتبناه بالشكل الذي بين يديك فأختر واحد منها ونسألك الدعاء .
![]()
وأستغفر الله لي ولكم ونسألكم الدعاء
الراجي لرحمة ربه وشفاعة نبيه
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
![]()