هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
 
ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحف
الثقافة العامة والأخلاق / صحيفة المسابقة الإيمانية /

المعرفة بالمرتبة الإيمانية الـتــاســــعــة
حديث أهم ما يجب معرفته
 
من ضروريات الدين
 المعروض على الإمام علي الهادي عليه السلام

 يا طيب :  الحديث في هذه المرتبة الإيمانية ، فيه علم معارف دين وهدى عالية جدا ، وبها يتم الإيمان ، والنجاة من الضلال ، وترينا سبيل معرفة دين الله ، وأهم ما يجب أن نؤمن به من معرفة عظمته سبحانه ، وولاة أمره ، وضروريا الدين ، و بحديث مختصر :

فإنه قد روى الصدوق في التوحيد : بالإسناد عن :

عبد العظيم الحسني قال : دخلت على سيدي :

علي ـ الهادي ـ : بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .

فلما بصر بي قال لي : ( مرحباً بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقاً ).

 قال : فقلت له : يا أبن رسول الله إنني أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضياً أثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل .

 فقال : (( هات يا أبا القاسم )) . فقلت إني أقول :

إن الله تبارك وتعالى : واحد ليس كمثله شيء .
 
خارج عن الحدين ، حد الإبطال وحد التشبيه .

 وأنه : ليس بجسم ، ولا صورة ، ولا عرض ، ولا جوهر .

 بل هو : مجسم الأجسام ، ومصور الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، ورب كل شيء : ومالكه ، وجاعله ، ومحدثه .

وإن محمداً : عبده ورسوله ، وخاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة .

 وأقول : إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت يا مولاي .

فقال عليه السلام :

(( ومن بعدي الحسن أبني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ )) .

قال فقلت : وكيف ذلك يا مولاي ؟

 قال : (( لأنه لا يرى شخصه ، ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلا ، كما ملئت جوراً وظلماً )) .

قال : فقلت : أقررت ، وأقول : إن وليهم ولي الله ، وعدوهم عدوا الله ، وطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله .

 وأقول : إن المعراج حق ، والمساءلة في القبر حق ، وإن الجنة حق ، والنار حق ، والميزان حق ، وإن الساعة آتية لا ريب فيها ، وإن الله يبعث من في القبور .

 وأقول : إن الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر.

فقال علي بن محمد عليه السلام :

(( يا أبي القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فأثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة )) 1 .

اللهم:  ثبتنا معه ، واجعلنا مع نبينا وآله الكرام صلاتك وسلامك عليهم ، إنك أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

  1 توحيد الصدوق ب2ص81ح37.

 

ويا طيب : بعد معرفة الحديث أعلاه ، لكي نستقيم ونثبت على الولاية لأئمة الحق ، ندعو لإمام زماننا ، لأنه لابد لكل إنسان من إمام يدعى به يوم القيامة ، وهذا مختصر في الأدعية لابد من معرفته بل حفظه .

عن زرارة بن أعين قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :

لو أدركت زمان الغيبة ادع الله بهذا الدعاء :

اللهم عرفني نفسك ؛ فإنك إن لم تعرفني نفسك ، لم أعرفك

اللهم عرفني نبيك ؛ فإنك إن لم تعرفني نبيك ، لم أعرفه قط .

اللهم عرفني حجتك ؛ فإنك إن لم تعرفني حجتك ، ضللت عن ديني 1.

وأكثر من ذكر هذا الدعاء :

اللهم : كن لوليك الحجة بن الحسن ، في هذه الساعة و في كل ساعة ، وليا و حافظا ، و قائدا و ناصرا ، و دليلا و عينا ،
حتى تسكنه أرضك طوعا ، و تمتعه فيها طويلا   2.

 

 

1 الكافي ج1ص337باب في الغيبة ح5 . وص342ح29.

2 مصباح‏ المتهجد ص630.

 

 

 

 

 

 

أسئلة المرتبة الإيمانية التاسعة :

أولا : الحديث في هذه المرتبة الإيمانية عمن روي وعلى من عرض الراوي أهم معارف دينه وضرورياته  ؟[1]

ثانيا : كيف وحد الراوي الله سبحانه وتعالى ؟[2]

ثالثا : كيف وصف الراوي الله سبحانه بأسمائه الحسنى ونزهه عن الحد؟[3]

رابعا : ما هي الصفات السلبية التي وصف الله سبحانه بها ؟[4]

خامسا : كيف وصف الله سبحانه في صفاته الفعلية ؟[5]

سادسا : كيف وصف الراوي النبوة وأظهر إيمانه بها ؟[6]

سابعا : منَ هم الأئمة الذين ذكرهم الراوي وبما ذكّره الإمام ؟[7]

ثامنا : هل أخر الأئمة يُرى ويحل ذكر اسمه وما يفعل حين يظهر؟[8]

تاسعا: ما هو شأن مَن يتولى الأئمة وعدوهم ومن يطيعهم ويعصيهم؟[9]

عاشرا : ما هو حكم الإيمان بالمعراج والمسائل بالقبر والجنة والنار والميزان؟[10]

الحادي عشر : ما هي الفرائض الواجبة بعد الولاية ؟[11]

الثاني عشر : على أي دين يكون من أجاب على هذه الأسئلة بأجوبة صحيحة ؟[12]

أذكر دعاء اللهم عرفني نفسك ؟[13]

أذكر دعاء اللهم كل لوليك ؟[14]

 

 

 

 



 

 

أجوبة الأسئلة

 للمرتبة الإيمانية التاسعة

 

[1] الراوي هو : عبد العظيم الحسني رحمه الله ، ومرقده في مدينة ري التابعة لطهران ، ولمعرفته بدين الله وهداه ولولايته لأئمة الحق فضلا عن نسبه الذي يرجع للإمام الحسن عليه السلام ، ولأنه كما جاء في الحديث : من لم يستطع زيارتنا فليزور صالح موالينا ، جاء حديث عن الإمام الهادي عليه السلام في حقه وخاص به : إن من زار عبد العظيم الحسني في ري كمن زار الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ، وأن الإمام المعروض عليه الدين لمعرفة صحته ، هو الإمام العاشر علي بن محمد الهادي عليه السلام .

ويا طيب : يستحب أن يحفظ نص الحديث فإنه جميل وعالي في معارف الإيمان ، وإن الإيمان بمعرفة الله بهذه المواصفات معرفة تامة ، وهكذا معرفة ما عرف من الإمامة والأئمة عليهم السلام ، وباقي معارف أصول الدين من النبوة والمعاد الحق ، وبه النجاة والثبات على الدين إن شاء الله وفي مرحلة عالية متقدمة .

[2] قال السيد رحمه الله في وصف عظمة الله وبيان توحيده :

 إن الله تبارك وتعالى : واحد ليس كمثله شيء .

[3] قال السيد رحمه الله : في إثبات صفات الله له سبحانه بأنها عين ذاته المقدسة ، أي إن الله له الأسماء الحسنى فلا نبطل كما يقول المبطلون أن الله لا يوصف بصفه ، ولكن له صفاته الذاتية سبحانه وليست صافته تعالى زائدة على ذاته المقدسة ، أو مخلوقة له فتحده كما في صفات المخلوقات حيث تحددهم وتعددهم وتميزهم عن البعض ، بل صفاته تعالى متحدة مع الذات ومتحدة مع بعضها وتميزها في المفهوم ، ولم تتميز بالوجود الذاتي .

 فهو تعالى خارج عن الحدين : حد نفي الصفات بل له صفات ، وعن حد إثبات صفات زائدة عليه تحده مثل المخلوقين ، فصفاته الذاتية مثل العليم والحليم والأسماء الحسنى التي يأتي ذكرها في المرتبة الإيمانية السادسة وغيرها ، وهي في وصفها له يكون الوصف كما قال السيد :

 خارج من الحدين ، حد الإبطال ، وحد التشبيه .

[4] قال السيد رحمه الله في وصف الله بالصفات السلبية :

 وأنه : ليس بجسم ، ولا صورة ، ولا عرض ، ولا جوهر .

[5]  قال السيد رحمه الله في وصف الله سبحانه بالصفات الفعلية :

بل هو : مجسم الأجسام ، ومصور الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، ورب كل شيء ومالكه ، وجاعله ، ومحدثه .

[6] وصف إيمانه بالنبوة بقوله مشروحا : وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله ، وخاتم النبيين ، فلا نبي بعده إلى يوم القيامة .

[7] وصف الراوي عبد العظيم الحسني رحمه الله إيمانه بالإمامة :

 إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعد رسول الله : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي ، ثم أنت يا مولاي : ـ أي علي بن محمد الهادي ـ .

فقال الإمام علي الهادي عليه السلام : ومن بعدي الحسن أبني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟

[8] قد ذكر الإمام العاشر علي الهادي عليه السلام في آخر الأئمة المهدي عجل الله فرجه وهو الخلف لأبنه الحسن العسكري بما قال :

 أنه لا يرى شخصه ، ولا يحل ذكر باسمه حتى يخرج و يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما .

[9] وأقر أنه يجب الإيمان بأن أئمة الحق : وليهم ولي الله ، وعدوهم عدوا الله ، وطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله .

[10] يجب أن نؤمن بأن : المعراج حق ، والمساءلة في القبر حق ، وإن الجنة حق ، والنار حق ، والميزان حق ، وإن الساعة آتية لا ريب فيها ، وإن الله يبعث من في القبور .

[11] إن الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .

[12]  من يجيب بأجوبة صحيحة ويعتقد بها يكون كما قال الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام ،  لأبي القاسم عبد العظيم الحسين رحمه الله :

 يا أبي القاسم :

 هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فأثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .

اللهم :  ثبتنا معه ، واجعلنا مع نبينا وآله الكرام صلاتك وسلامك عليهم ، إنك أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

 

يا طيب : إنه حديث جميل وفيه كثير من معارف الدين أصولا وفروعا ، مع جمال عباراته البليغة في بيان أحسن معارف الإيمان وأهم ضرورياته وأولياته ، فإن استطعت فأحفظه ، ولا أقل راجعه عدة مرات لترسخ هذه المعارف في نفسك الطيبة وروحك الطاهرة وعقلك الوقاد بمعرفة الحق وأهله وطلبه والإيمان به ، وشكر الله سعيك وجعلنا الله وإياكم مع نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين في الدنيا والآخرة .

ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

 

[13] يا طيب : معرفة الله بفضله وبتوفيق منه ، وهي أس الإيمان ، وبعدها تأتي معارف أصول الدين وفروعه وتفصيلها ، وإن مَن يعرف عظمة الله تعالى وحكمته وتدبيره يقر مذعنا أنه لم يترك عباده بدون ولي دين ، وهذا الإقرار في هذا الدعاء معناه كسورة الفاتحة نقر بعظمة الله ، و نطلب منه الهداية لصراط المنعم عليهم بالاستقامة ، فلا تقصر بحفظه .

[14] يا طيب : هذا الدعاء بإضافة فقرة : صلواتك عليه وعلى آباءه بعد فقرة : اللهم كن وليك الحجة بن الحسن ، مع إضافة تأتي في المرتبة الآتية كما ورد في حديث غير هذا ، هو حقيقة الإقرار لله تعالى علما وإيمانا ولسانا وعملا ، بأنه هدانا للصراط المستقيم للمنعم عليهم حقا وأبدا ، وكما طلب منا في سورة الفاتحة ، وإنا عرفنا المنعم عليهم بهداه كلهم حتى أخرهم ، ونطلب مزيد رحمته لهم ولنا ،

فراجعه وتدبر به وأحفظه مشكور السعي إن شاء الله ووفقك الله لكل خير  . .

 

تفضل يا طيب إلى المرتبة الإيمانية السابقة  إلى الفهرس العام للمسابقة الإيمانية  إلى المرتبة الإيمانية التالية الثامنة

 

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى

و المحب لترحيبكم لهذه المراتب الإيمانية
بالعقل والفكر والبيان وبالقلب والقول باللسان
 
والحفظ والعمل عن إيمان والدوام في السر والإعلان

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين
http://www.msn313.com

يا طيب إلى أعلى مقام في الصفحة صفح عنا رب الإسلام بحق نبينا وآله عليهم السلام


يا طيب إلى فهرس صحيفة المسابقة الإيمانية رزقنا الله نورها حبور خيرها وسرورها