بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين

موسوعة صحف الطيبين
في أصول الدين وسيرة المعصومين

صحيفة المختار
 من أهم كتب سيرة المعصومين
ــــ

تاج المواليد

في مواليد الأئمة ووفياتهم

تأليف العلامة الطبرسي رحمه الله المتوفى سنة 548

مرحبا بكم في كتاب تاج المواليد للطبرسي


فهرس كتاب تاج المواليد

 

المقدمة : الكتاب

الباب الأول : نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الباب الثاني : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
 

الباب الثالث : فاطمة الزهراء عليها السلام

الباب الرابع : الإمام الحسن عليه السلام

الباب الخامس : الإمام الحسين عليه السلام

الباب السادس : الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام

الباب السابع : الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام

الباب الثامن : الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام

الباب التاسع : الإمام موسى بن جعفر عليه السلام

الباب العاشر : الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

الباب حادي عشر : الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام

الباب الثاني عشر : الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام

الباب الثالث عشر :  الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام

لباب الرابع عشر : الإمام الحجة المهدي عليه السلام

مقدمة كتاب تاج المواليد :

بسم الله الرحمن الرحيم :

الحمد لله : حق حمده والصلاة على خير خلقه محمد وأهل بيته الطيبين الأخيار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .

وبعد : لما رأيت رغبات جماعة من إخواننا حفظهم الله إلى عمل مختصر في ذكر مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومواليد الأئمة عليهم السلام مستوفرة ، و حاجتهم إلى جمع ذلك على وجه من الاختصار والإيجاز ، ليسهل حفظه ، ويقرب مأخذ شديده .

بدأت به مبوبا إياه أربعة عشر بابا : على عدة المعصومين ، من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إلى صاحب الزمان عليه وعليهم السلام .

يتضمن كل باب منها خمسة فصول :

الفصل الأول : في الأسماء ، والألقاب ، والكنى .

والثاني : في وقت الولادة .

والثالث : في مبلغ العمر وبيان مقدار ما صحب بعضهم بعضا منه وما يليق بذلك .

والرابع : في وقت الوفاة والإشارة إلى سببها وتعيين مواضع القبور .

والخامس : في ذكر عدد الأولاد وأمهاتهم .

مستعينا بالله تعالى ومتوكلا عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 )

الباب الأول

في تاريخ النبي صلى الله عليه وآله

خمسة فصول :

الفصل الأول

في اسمه و كنيته ولقبه

أسمه صلوات الله عليه وآله : محمد ، واحمد .

وكنيته : أبو القاسم .

وألقابه كثيرة أشهرها : المصطفى ، والرسول ، والنبي ، والمزمل ، والمدثر والشاهد ، والمبشر ، والنذير ، والماحي ، والعاقب ، والحاشر ، وخاتم النبيين .

ونسبه : محمد ، بن عبد الله ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ، بن قصي ، بن كلاب ، بن مرة ، بن كعب ، بن لوى ، بن غالب ، بن فهر ، بن مالك ، بن النضر وهو قريش ، بن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدركة ، بن الياس ، بن مضر ، بن نزار ، بن معد ، بن عدنان . لم يتجاوز عدنان في نسبه صلوات الله عليه لقوله : إذا بلغ نسبي عدنان فامسكوا . ولقوله عليه السلام أيضا : كذب النسابون ، ولظهور الاختلاف فيمن عدا عدنان بين النسابين .

وأمه : أمنة ، بنت وهب ، بن عبد مناف ، بن قصي ، بن كلاب ، بن مرة ، بن كعب .

الفصل الثاني :

في وقت ولادته صلى الله عليه وآله وسلم

ولد : صلوات الله عليه وآله عند طلوع الفجر من يوم الجمعة ، السابع عشر من شهر ربيع الأول ، بعد سنة الفيل بخمسين يوما بمكة .

الفصل الثالث

في مبلغ عمره و بيان مقدار ما عاش

مع كل واحد من أبيه وأمه وجده وعمه وغير ذلك

عاش صلوات الله عليه وآله : ثلاثا وستين سنة .

منها : مع أبيه سنتين وأربعة أشهر .

ومع أمه وجده : عبد المطلب ثمانية سنين .

وكفله : أبو طالب من بين إخوته بعد وفاة عبد المطلب ، وكان حاميه وناصره أيام حياته .

وتزوج : بخديجة بنت خويلد ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ، ولها يومئذ أربعون سنة ، ومكثت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم اثنين وعشرين سنة .

وروي : أنه صلوات الله عليه وآله تزوجها وهو ابن إحدى وعشرين سنة .

وبعث بمكة : يوم الجمعة ، السابع والعشرين من رجب ، وهو ابن أربعين سنة ، ورميت الشياطين بالنجوم بعد مبعثه بعشرين يوما .

وأنزل عليه القرآن : يوم الاثنين لأحد عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان ، وروى إن الله تبارك وتعالى أنزل القرن كله في ليلة القدر إلى البيت المعمور ، ثم انزله من البيت المعمور إليه في مدة عشرين سنة .

وعرج به إلى السماء : بعد البعثة بسنتين .

وحوصر في الشعب : بعد أن رمى الشياطين بالنجوم بخمس سنين ، فمكث في الحصار ثلاث سنين .

وتوفى أبو طالب : وله صلوات الله عليه ست وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوما ، وتوفيت خديجة لسبع سنين من مبعثه  .

وقد أقام بمكة : بعد البعثة ثلاث عشرة سنة على خوف وتقية من المشركين ، وقبل أن هاجر صلوات الله عليه استتر في الغار ثلاث أيام ، وروى ستة أيام ، والأول أصح ، ثم هاجر منها .

ودخل المدينة : يوم الاثنين ، الحادي عشر من ربيع الأول .

وبقى به : عشر سنين ، إلى أن قبض صلوات الله عليه .

الفصل الرابع

في ذكر وفاته وموضع قبره

توفى رسول الله صلى الله عليه وآله : يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة 11 إحدى وعشرة من الهجرة ، واختلف أهل بيته وأصحابه في الموضع الذي يدفن فيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام :

إن الله تعالى : لم يقبض روح نبيه صلوات الله عليه إلا في أطهر البقاع ، وينبغي أن ندفنه هناك ، فرجعوا إلى قوله عليه السلام ، واتفقوا على ذلك ، فدفنوه في حجرته ، بحيث قبض صلوات الرحمن عليه .

الفصل الخامس

في عدد أولاده وأزواجه

لرسول الله عليه التحية والسلام : ولد له سبعة أولاد :

من خديجة : ابنان وأربع بنات : القاسم ، وعبد الله وهو الطاهر ، والطيب ، وفاطمة صلوات الله عليها ، وزينب ، و أم كلثوم ، ورقية .

وولد له إبراهيم : من مارية القبطية .

إما فاطمة عليها السلام : فتزوجها أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام ، أمر الله تبارك وتعالى نبيه صلوات الله عليه بأن يزوجها منه .

وأما زينب : فكانت عند أبي العاص ، بن الربيع ، بن عبد العزى ، بن عبد شمس ، وماتت بالمدينة .

وأما رقية : فتزوجها عتبة بن أبي لهب وطلقها قبل الدخول بها ، فتزوجها عثمان بن عفان ، فماتت بالمدينة يوم بدر .

وأما أم كلثوم : فتزوجها عتيبة بن أبي لهب ، وفارقها قبل أن يدخل بها ، فتزوجها عثمان بعد رقية .

وتوفى : القاسم والطاهر بعد النبوة .

وولد إبراهيم : بالمدينة من مارية القبطية ، وهى الجارية التي أهداها له ملك الإسكندرية ، وعاش سنتين وأشهرا ، ثم مات ، وروي : انه عاش ثمانية عشر شهرا .

وقد تزوج : صلوات الله عليه ، بثلاث عشرة امرأة :

ست منهن : قرشيات ، إحداهن : خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي . والثانية : أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية . والثالثة : سورة بنت زمعة . والرابعة : عائشة بنت أبي بكر . والخامسة : حفصة بنت عمر . والسادسة : أم حبيبة بنت أبي سفيان .

والأخريات : من قبائل شتى ، فمن قيس : زينب بنت خزيمة ، وميمونة بنت الحارث . ومن أسد : زينب بنت جحش . ومن كندة : إمامة بنت نعمان ، وجوبرية بنت الحارث ، وصفية بنت حي بن اخطب : من بني إسرائيل من أسارى خيبر ، قد أتى بها أمير المؤمنين عليه السلام ، وأم شريك : وهى التي وهبت نفسها للنبي صلوات الله عليه وآله ، وقد ماتت جملة من أزواجه في حياته صلوات الله عليه خديجة ، وزينب بنت خزيمة ، ولم يتزوج بمكة إلا بخديجة رضي الله عنها .

تاج المواليد للطبرسي ص 1-10 .

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 2 )

 

الباب الثاني

في ذكر تأريخ أمير المؤمنين عليه السلام

خمسة فصول :

الفصل الأول

في أسمائه وشيء من ألقابه وكنيته عليه السلام

اسم أول المعصومين وخلفاء الله تعالى بعد رسول رب العالمين :

علي : بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هاشم .

وله عليه السلام أسماء كثيرة وألقاب جمة في كتب الله المنزلة : التوراة ، و الإنجيل ، والزبور ، والفرقان ، أوردها أصحابنا في كتبهم .

وكنيته : أبو الحسن .

ومن ألقابه : الذي انفرد به من بين الخلائق بتلقيب رسول الله صلى الله عليه وآله إياه بذلك :

أمير المؤمنين :

 وقد أمر صلوات الله عليه أصحابه بأن يسلموا عليه : بأمير المؤمنين .

 وأخبر أنه لم يكن قبله ، ولن يكون بعده أمير غيره .

 

و مما لقب به عليه السلام أيضا :

المرتضى ، والولي ، والوصي ، والوزير ، وغير ذلك مما يطول .

وقد كناه النبي صلى الله عليه وآله أيضا :

بأبي السبطين ، وأبى الريحانتين ، وأبي تراب .

الفصل الثاني

في ذكر ولادته عليه السلام ومسقط رأسه

ولد عليهم السلام : بمكة ، في بيت الله الحرام ، يوم الجمعة ، 13 الثالث عشر من رجب سنة 30 ثلاثين من عام الفيل ، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله تعالى سواه ، إكراما من الله تعالى .

وأمه : فاطمة ، بنت أسد ، بن هاشم ، بن عبد مناف رضي الله عنها .

وكانت : كالأم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قد ربى في حجرها ، وكان شاكرا لبرها ، وآمنت به في الأولين ، وهاجرت معه في المهاجرين ، ولما قبضها الله تعالى إليه كفنها النبي صلوات الله عليه وآله بقميصه ليدرأ به عنها هوام الأرض ، وتوسد في قبرها لتأمن من ضغطة القبر .

ولقنها الإقرار بولاية ابنها أمير المؤمنين عليه السلام :

لتجيب به عند المسائلة بعد الدفن ، تخصيصا منه صلوات الله عليه بهذا الفضل العظيم إياها ، لمنزلتها من الله تعالى ومنه عليه السلام ، والخبر بذلك مشهور .

وقد نشأ عليه السلام : في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله .

 وهو (أمير المؤمنين ) أول من آمن بالله عز وجل ورسوله من أهل البيت و الأصحاب ، وأول ذَكر دعاه النبي صلى الله عليه وآله إلى الإسلام فأجاب ، وكان ذلك بالغد من البعثة مع صغر سنة .

وقد وردت الرواية : بأن جماعة من أصحاب رسول الله ، أتوا النبي صلوات الله عليه وآله ذات يوم ، وقدحوا في إسلام أمير المؤمنين عليه السلام ، وقالوا : إنه لم يقع الموقع الصحيح ، لأنه صدر عنه وهو صغير السن .

فقال النبي عليه التحية والسلام : إنما مثل على عليه السلام كمثل عيسى ويحيى في أنهما قد أوتيا الحكم صبيين ، فارتدت أنفاسهم ورجعوا خائبين .

ومن خصائص الأئمة عليهم السلام : إنهم قد أوتوا الحكم في حال الصبى ، وإنهم قد ولدوا مطهرين مختونين على ما صح عنهم عليهم السلام في الروايات ، إلا أنهم عليهم السلام قالوا : لكنا نمر الموسى على الموضع، إصابة للسنة وابتاعا للحنيفية .

الفصل الثالث

في مقدار عمره عليه السلام وتفصيل ذلك

عاش عليه السلام : ثلاثا وستين سنة .

منها عشر سنين : قبل البعثة .

واسلم : وهو ابن عشر .

وكانت مدة مقامه : مع رسول الله صلوات الله عليهما بعد البعثة ، ثلاثا وعشرين سنة .

منها : ثلاث عشرة سنة بمكة قبل الهجرة في امتحان وابتلاء ، متحملا عنه أكبر الأثقال .

وعشر سنين : بعد الهجرة بالمدينة ، يكافح عنه المشركين ويقيه بنفسه عن أعدائه في الدين ، حتى قبض الله تعالى نبيه إلى جنته ورفعه في عليين صلوات الله عليه ، وله يومئذ ثلاث وثلاثون سنة .

وأقام : بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ولي أمره ووصيه ثلاثين سنة .

وغُصب حقه : منها ، ومنع من التصرف فيه أربعا وعشرين سنة وأشهرا ، وكان عليه السلام : مستعملا فيها التقية والمداراة .

وولى الخلافة : خمس سنين وأشهرا .

ممتحنا : بجهاد المنافقين من الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين .

كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث عشرة سنة من أيام نبوته ممنوعا من أحكامها ، خائفا ومحبوسا ، وهاربا ومطرودا ، غير متمكن من جهاد الكافرين ، ولا مستطيع دفعا عن المؤمنين .

ثم هاجر وأقام بعد الهجرة : عشر سنين ، مجاهدا للمشركين ، مبتلى بالمنافقين ، إلى أن قبضه الله تعالى إليه .

الفصل الرابع

في ذكر وفاته وموضع قبره عليه السلام

مضى صلوات الله عليه : ليلة الجمعة  21 الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة 40 أربعين من الهجرة قتيلا بالسيف .

قتله : عبد الرحمن بن ملجم المردى أشقى الآخرين لعنة الله عليه ، في مسجد الكوفة ، وذلك انه خرج عليه السلام يوقظ الناس لصلاة الصبح ليلة 19 تسع عشرة ، وكان ابن ملجم اللعين ارصده من أول الليل لذلك ، فلما مر به في المسجد وهو مستخف بأمره ، فماكر بإظهار النوم ثار إليه وضربه على أم رأسه بالسيف ، وكان مسموما .

فمكث عليه السلام : يوم  19 تسع عشر 20 وليلة العشرين ويومها  21 وليلة إحدى وعشرين إلى نحو الثلاث الأول من الليل .

ثم قضى نحبه : صلوات الله عليه شهيدا ، ولقى ربه تعالى مظلوما ، ولسبب قتله شرح طويل لا يحتمله هذا الموضع .

وتولى الحسن والحسين عليهما السلام : غسله وتكفينه بأمره عليه السلام ، وحملاه إلى الغري من نجف الكوفة ، ودفن هناك ليلا قبل طلوع الفجر ، ودخل قبره الحسن والحسين ومحمد بنو علي عليهم السلام ، وعبد الله بن جعفر رضى الله عنه .

وعفي اثر قبره : بوصية منه عليه السلام ، فلم يزل قبره عليه السلام مخفيا لا يهتدي إليه في دولة بني أمية ، حتى دل عليه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في دولة بني العباس .

قال الجماعة : المعقبون من ولد علي عليه السلام ، خمسة : الحسن، والحسين عليهما السلام ، ومحمد بن الحنفية ، وعمر بن الثعلبية ، والعباس بن الكلابية .

الفصل الخامس

في ذكر عدد أولاده عليه السلام

كان لأمير المؤمنين عليه السلام : ثمانية وعشرون ولدا ، ويقال : ثلاث وثلاثون ولدا ، ذكرا وأنثى : الحسن ، والحسين عليهما السلام ، والمحسن : الذي أسقط ، وزينب الكبرى ، وزينب الصغرى المكناة بأم كلثوم رضي الله عنهما ، أمهم فاطمة البتول سيدة نساء العالمين .

ومحمد : المكنى بابي القاسم ، أمه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية .

وعمر : ورقية ، كانا توأمين ، وأمهما أم حبيب بنت ربيعة .

والعباس عليه السلام : وجعفر ، وعثمان ، وعبد الله ، استشهدوا مع أخيه الحسين صلوات الله عليه ورضي عنهم بطف كربلاء ، أمهم أم البنين بنت حزام بن خالد بن دارم ، ومحمد الأصغر المكنى بأبي بكر ، وعبيد الله ، الشهيدان مع أخيهم الحسين صلوات الله عليه بالطف رضي الله عنهما أمهما ليلى بنت مسعود الدارمية .

ويحيى : أمه أسماء بنت عروة الخثعمية وأم الحسن ، و رملة : أمهما أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي ، و نفيسة ، وزينب الصغرى ، ورقية الصغرى ، وأم هاني ، وأم الكرام ، وجمانة المكناة بأم جعفر ، وأمامة ، وأم سلمة ، وميمونة ، وخديجة ، وفاطمة ، رضي الله عنهن لأمهات شتى .

وكان عليه السلام : لم يتزوج بامرأة أخرى مدة حياة فاطمة الزهراء عليها السلام إعظاما لقدرها ومنزلتها .

تاج المواليد للطبرسي ص 10-19 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 3 )

الباب الثالث

في ذكر تأريخ فاطمة الزهراء عليها السلام

خمسة فصول :

الفصل الأول

في أسمها وكنيتها و لقبها عليها السلام :

روى عن الصادق عليه السلام : إنه قال لفاطمة عليها السلام ، تسعة أسماء عند الله تعالى :

 فاطمة ، والصديقة ، والمباركة ، والطاهرة ، والزكية ، والراضية ، والمرضية ، والمحدثة ، والزهراء .

وكنيتها : أم أبيه .

 وقد لقبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : سيدة نساء العالمين .

 وقد دعاها أيضا : بتولا ، فسئل صلوات الله عليه عن معناه ؟ فقال : هي المرأة التي لم تحض ولم تر حمرة قط ، وإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء عليهم السلام .

 وقد روى عنهم عليهم السلام : إن سبيل أمهات الأئمة عليهم السلام سبيل فاطمة عليها السلام في ارتفاع الحيض عنهن .

وهذا مما تميزت به : أمهات أئمتنا عليهم السلام من سائر النساء ، لأنه لم يصح في واحدة من جميع النساء حصول الولادة ، مع ارتفاع الحيض عنها سواهن ، تخصيصا لهن لمكان أولادهن المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين .

الفصل الثاني

في وقت ولادتها عليها السلام

ولدت فاطمة عليها السلام : بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، بمكة .

في  20 العشرين من جمادى الآخر .

سنة 5 خمس من البعث ، وبعد الإسراء بثلاث سنين .

وأمها : خديجة بنت خويلة ، وقد ذكرناها فيما تقدم .

الفصل الثالث

في مبلغ عمرها

عاشت صلوات الله عليه : 18 ثماني عشرة سنة .

أقامت بمكة : مع رسول الله صلى الله عليه وآله 8 ثماني سنين  .

ثم هاجرت : مع رسول الله صلى الله عليه وآله .

وزوجها : النبي عليه الصلاة والسلام بعد مقدمه المدينة بسنة ، وهى بنت تسع سنين من أمير المؤمنين عليه السلام ، بأمر الله تعالى ، وله عليه السلام يومئذ أربع وعشرون سنة .

وولدت فاطمة عليها السلام : الحسن ، و لها إحدى عشرة سنة ، والحسين عليهما السلام بعد الحسن بعشرة أشهر وثمانية عشرة يوما .

وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله : ولها يومئذ 18 ثماني عشرة سنة إلا ثلاثة أشهر .

 وبقيت بعده : 75 خمسة وسبعين يوما .

الفصل الرابع

في وقت وفاتها وموضع قبرها عليها السلام

توفيت الزهراء عليها السلام : في الثالث من جمادى الآخر سنة 11 إحدى عشرة من الهجرة ، وتولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه غسلها .

وصلى عليها : هو ، والحسن ، والحسين عليهما السلام ، وعمار ، والمقداد ، وعقيل ، والزبير ، وأبو ذر ، وسلمان ، وبريدة ، ونفر من بنى هاشم ، في جوف الليل ، ودفنها أمير المؤمنين عليه السلام سرا بوصية منها إليه .

فاختلف الناس : في موضع قبرها .

فقال قوم : إنها مدفونة في البقيع .

وقال قوم : إنها دفنت في بيته .

وقال آخرون : إنها في الروضة بين قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ومنبره ، والأصح والأقرب إنها مدفونة في الروضة أو في بيتها.

فمن استعمل الاحتياط : إذا أراد زيارتها وزارها في المواضع الثلاثة ، كان أولى وأصوب والله اعلم .

الفصل الخامس

في ذكر أولادها عليها السلام

كان لفاطمة عليها السلام : خمسة أولاد ذكر وأنثى : الحسن ، والحسين عليهما السلام ، و زينب الكبرى ، وزينب الصغرى المكناة بأم كلثوم رضي الله عنهما .
وولد ذكر : قد أسقطته فاطمة عليها السلام بعد النبي عليه التحية والسلام .

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله : سماه وهو حمل محسنا .

تاج المواليد للطبرسي ص 20 – 23 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 4 )

الباب الرابع

في ذكر تأريخ الإمام الثاني وهو الحسن بن علي عليهم السلام

خمسة فصول :

الفصل الأول

في اسمه وكنيته ولقبه عليه السلام

أسمه : الحسن بن على بن أبي طالب ، وابن سيدة نساء العالمين ، فاطمة بنت رسول الله محمد سيد المرسلين صلوات الله عليه .

أحد أبني رسول الله : وسبطيه ، وريحانته .

وهو وأخوه : سيدا شباب أهل الجنة .

الملقب : بالمجتبى ، والتقي .

المكنى : بأبي محمد صلوات الله عليه .

الفصل الثاني

في ذكر ولادته عليه السلام

ولد : الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام بالمدينة .

ليلة : النصف من شهر رمضان ، سنة 3 ثلاث من الهجرة .

وجاءت به أمه : فاطمة عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله ، يوم السابع من مولده ، في خرقة من حرم الجنة نزل بها جبرائيل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فسماه النبي صلى الله عليه وآله حسنا .

و عق عنه : كبشا .

الفصل الثالث

في مبلغ عمره عليه السلام

عاش : صلوات الله عليه وآله ، سبعا وأربعين .

ويقال : تسع وأربعين سنة وأشهرا .

كان مع : رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة عليها السلام ثماني سنين .

و سبعا وثلاثين سنة : مع أمير المؤمنين عليهما السلام .

وعشر سنين : مع أخيه الحسين عليهما السلام .

وكانت مدة خلافته : عشر سنين ، ووقعت المهادنة بينه وبين معاوية بعد مضى ستة أشهر وثلاث أيام من خلافته ، وإنما صالحه عليه السلام خوفا على نفسه وحقنا لدماء المؤمنين من شيعة أبيه عليهما السلام .

الفصل الرابع

في وقت وفاته وموضع قبره عليه السلام

مضى صلوات الله عليه : لليلتين بقيتا من صفر سنة 50 خمسين من الهجرة مسموم ، سمته زوجته بنت الأشعث بن قيس الكندي ، بأمر معاوية بن أبي سفيان ، أرسل إليها ودسها وسوغها المال . وفي رواية : تقبل مائة ألف دينار وتزويجها من أبنه يزيد ، وضمن لها أن يرسل إليها ، فسقته جعدة السم ولم يزوجها من يزيد .

فبقى الإمام أبو محمد الحسن عليه السلام : 40 أربعين يوما مريضا .

و جاء في الروايات : إن الإمام الحسين عليه السلام ، دخل على أخيه عليه السلام ، فقال : لقد سقيت السم مرارا ، فما سقيت مثل هذه المرة ، لقد لفظت قطعة من كبدي .

فقال له الحسين عليه السلام : ومن سقاك ؟

فقال : وما تريد منه ، إن يكن هو ، فالله اشد نقمة ، وان لم يكن هو فما أحب أن يؤخذ بي برئ.

ومضى لسبيله : في صفر سنة 50 خمسين من الهجرة ، وله يومئذ 48 ثمان وأربعون سنة .

وروى الطبراني في معجمه : إن الحسن توفى في شهر ربيع الأول سنة 49 تسع وأربعين ، وتولى أخوه ووصيه الحسين عليه السلام غسله وتكفينه .

ودفنه : عند جدته فاطمة بنت أسد بالبقيع .

الفصل الخامس

في عدد أولاده

قيل : كانوا خمسة عشر : الحسن ، وزيد ، وعمرو ، والحسين ، وعبد الله ، وإسماعيل ، ومحمد ، ويعقوب ، وجعفر ، وطلحة ، وحمزة ، وأبو بكر ، والقاسم .

وكان المعقب منهم : الحسن ، وزيد .

وقيل أحد عشر : ذكرا ، وثلاث بنات ، والله أعلم.

تاج المواليد للطبرسي ص 24-28 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 5 )

الباب الخامس

في ذكر الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام

وفيه خمسة فصول :

الفصل الأول

في أسمه وكنيته ولقبه

أسمه : الحسين بن علي بن أبي طالب .

أمه : سيدة نساء العالمين فاطمة البتول ، أبنت خير الأولين والآخرين .

أحد : أبني رسول الله صلى الله عليه وعليه وآله ، وسبطيه ، وريحانتيه ، وقرتا عينيه .

وهو وأخوه : سيد شباب أهل الجنة .

الملقب : بالطيب ، والوفي ، والزكي ، والسيد .

وكنيته : أبو عبد الله ، لا غير .

الفصل الثاني

في ذكر ولادته عليه السلام

ولد : بالمدينة ، 5 لخمس خلون من شعبان ، سنة 4 أربع من الهجرة .

وكانت والدته : الطهر البتول عليها السلام ، علقت به بعد أن ولدت أخاه الحسن عليه السلام بخمسين ليلة ، هكذا صح النقل ، فلم يكن بينه وبين أخيه سوى هذه المدة .

ولما ولد : واُعلم النبي صلى الله عليه وآله ، أخذه ، وأذن في إذنه .

وقيل : أذن في إذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى .

 

الفصل الثالث

في مبلغ عمره عليه السلام

عن أم الفضل الهلالية برواية الاوزاعي : أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني رأيت رؤيا ، قال: خيرا . قالت : أنها شديدة . قال : أقصصيها ، قالت : رأيت كان عضوا من أعضاءك انقطع ، فوقع في حجري .

قال : خيرا رأيت ، تلد فاطمة غلاما فأضعه في حجرك .

وإمامته : فدليلها النص من أبيه وجده ، ووصية أخيه .

وإمامته : بعد وفاة أخيه ثابتة ، وطاعته للخلائق لازمة .

وان لم يدع إلى نفسه : للتقية التي كان عليها ، والهدنة بينه وبين معاوية ، فالتزم الوفاء . كانت تمنع الحسين عليه السلام من الدعوة إلى نفسه ، فلما مات معاوية وانقضت المدة ، ، أظهر أمره بحسب الإمكان ، وأبان عن حقه للجاهلين ، ودعى عليه السلام إلى الجهاد وشمر للقتال .

الفصل الرابع

في وقت وفاته وموضع قبره عليه السلام

قتل : يوم عاشوراء ، 10 لعشر مضين من المحرم ، يوم السبت .

وروى : أنه كان يوم الاثنين عند الزوال سنة 61 إحدى وستين بكربلاء ، قتله عمر بن سعد بن أبي وقاص عليه اللعنة : وكان أميرا للجيش من قبل عبيد الله بن زياد بن أبيه لعنه الله ، وعبيد الله : كان واليا على العراق من جهة يزيد بن معاوية لأخذ البيعة منه عليه السلام أو لقتله .

وجميع أصحاب الحسين عليه السلام : كانوا اثنين وسبعين نفسا من بني عبد المطلب ومن ساير الناس ، منهم اثنان وثلاثون فارسا ، وأربعون راجلا ، قتلوا جميعا .

ثم حملوا : بجمعهم لعنهم الله ، على قتل الحسين صلوات الله عليه ، وأمروا الرماة برميه ، فرموه بالسهام حتى صار عليه السلام كالقنفذ ، وجرحوه في بدنه ثلاثمائة وبضعة وعشرين موضعا ، بالرمح والسيف والنبل والحجارة ، حتى آل الأمر إلى أن أحجم عليه السلام عنهم ، و ضعف عن قتالهم ، ثم طعنه سنان بن انس النخعي برمحه فصرعه ، وأبتدر إليه خولي بن يزيد الأصبحي ليجتز رأسه فأرعد .

فقال له : شمر بن ذي الجوشن لعنه الله تعالى ، فت الله عضدك ، مالك ترعد ، ونزل إليه عن دابته فذبحه كما يذبح الكبش ، عليهم لعنة الله .

وعدة من قتل معه صلوات الله علي ه: من أهل بيته وعشيرته ثماني عشر نفسا .

فمن أولاد أمير المؤمنين عليه السلام : العباس عليه السلام وعبد الله ، وجعفر ، وعثمان ، وعبيد الله ، و أبو بكر .

ومن أولاد الحسين عليه السلام : علي ، وعبد الله .

ومن بنى الحسن عليه السلام : القاسم ، وأبو بكر ، وعبد الله .

ومن أولاد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه : محمد ، وعون .

ومن أولاد عقيل بن أبي طالب : عبد الله ، وجعفر ، وعقيل ، وعبد الرحمن ، ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب رضى الله عنه .

وهؤلاء : ثماني عشرة نفسا من بنى هاشم قتلوا معه ، وهم كلهم مدفونون مما يلي رجل الحسين عليه السلام في مشهده ، حفر لهم حفرة ، والقوا جميعا فيها ، وسوى عليهم التراب .

إلا العباس بن على رضى الله عنه : فإنه دفن في موضع مقتله على المسناة ، وقبره ظاهر ، وليس لقبور إخوته وأهله الذين سميناهم اثر ، وإنما يزورهم الزائر من عند قبر الحسين عليه السلام ، ويؤمي إلى الأرض الذي نحو رجله بالسلام .

وعلي بن الحسين عليهما السلام : في جملتهم .

ويقال : أنه أقربهم إلى الحسين عليه السلام .

فأما أصحاب الحسين عليه السلام : الذين قتلوا معه من سائر الناس ، فإنهم دفنوا حوله ، وليس يعرف لهم أجداث على الحقيقة والتفصيل ، غير أنه لاشك في أن الحائر محيط بهم رضى الله عنهم وأرضاهم .

وأما رأس الحسين عليه السلام : فقال بعض أصحابنا : إنه رد إلى بدنه بكربلاء من الشام وضم إليه ، وقد وردت رواية : بأن الصادق عليه السلام لما بلغ الغري ومعه ابنه إسماعيل وجماعة من أصحابه ، نزل عن دابته في موضع منها ، وصلى ركعتين ، ثم قال : لإسماعيل قم وزر رأس أبي عبد الله عليه السلام .

فقال له بعض من كان : يا ابن رسول الله أليس رأسه عليه السلام بعث إلى الشام ؟

 قال الصادق عليه السلام : بلى ، إلا أن فلانا من موالينا ، وسما رجلا ، سرقه وجاء به إلى هذا الموضع ودفنه .

عقبه عليه السلام : جميعهم من على زين العابدين عليه السلام .

الفصل الخامس :

في عدد أولاده عليه السلام

كان للحسين عليه السلام ستة أولاد :

علي بن الحسين الأكبر : الإمام عليه السلام ، أمه شهربانو بنت كسر بن يزدجرد .

و على بن الحسين الأصغر : قتل مع أبيه عليه السلام بالطف من كربلاء أمه أم ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفية .

وجعفر بن الحسين عليه السلام : أمه قضاعية ، وكان وفاته في حياة أبيه الحسين عليه السلام ، ولا بقية له .

وعبد الله بن الحسين عليه السلام : قتل مع أبيه صغيرا ، قد جاء به سهم وهو في حجر أبيه فذبحه ، وقد تقدم ذكره فيما مضى .

وسكينة بنت الحسين عليه السلام : وأمها رباب بنت امرؤ القيس بن عدى ، وهى أم عبد الله بن الحسين أيضا .

وفاطمة بنت الحسين : أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله تيمية .

تاج المواليد للطبرسي ص 28 – 35 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 6 )

الباب السادس

في ذكر الإمام الرابع وهو على بن الحسين عليه السلام

خمسة فصول :

الفصل الأول

في اسمه وكنيته ولقبه عليه السلام

اسم الإمام الرابع عليه السلام : علي بن الحسين .

وكنيته : أبو محمد ، ويقال أيضا : أبو الحسن .

ولقبه : زين العابدين . ويقال أيضا : سيد العابدين ، والسجاد ، وذو الثفنات : وإنما لقب به ، لأن مساجده قد صارت كثفنة البعير من كثرة صلواته عليه السلام .

الفصل الثاني

في وقت ولادته عليه السلام

ولد زين العابدين عليه السلام : يوم الجمعة ، ويقال : يوم الخميس في 15 النصف من جمادى الآخر سنة 38 ثمان وثلاثين من الهجرة .

وكانت أمه : شهربان بنت يزدجرد بن شهريار ، ملك فارس . ويقال : إن اسمها كان شهربانو ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولى حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه بنتي يزدجرد بن شهريار كسرى .

وفى رواية : كان الأسارى في زمن عمر بن الخطاب وأراد بيعهما .

 فقال علي عليه السلام : ليس البيع على أبناء الملوك ، فاختارت الحسين عليه السلام وتزوجها .

وولادة : زين العابدين عليه السلام بالمدينة .

الفصل الثالث

في مبلغ عمره عليه السلام

عن الزهري قال : كنا عند جابر فدخل عليه الحسين ، فقال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل عليه الحسين عليه السلام ، فضمه إلى صدره وقبله ، وأقعده إلى جنبه .

ثم قال : يولد لأبني هذا ابن .

يقال له : علي ، إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد من بطنان العرش : ليقم سيد العابدين ، فيقوم فيه علي بن الحسين عليه السلام .

عاش : 57 سبعا وخمسين سنة .

 

الفصل الرابع

في وقت وفاته عليه السلام

بقي : مع جده أمير المؤمنين عليه السلام سنتين .

 ومع عمه الحسن عليه السلام : اثنتي عشرة سنته .

ومع أبيه : ثلاثا وعشرين سنة .

وبعد أبيه : عشرين سنة .

وتوفى بالمدينة : سنة 95 هـ خمس وتسعين من عشر محرم الحرام ، وإقامته عشرون سنة ، ودفن بالبقيع مع عمه الحسن عليهما السلام .

 

الفصل الخامس

في أولاده عليه السلام

قيل كان له: تسعة أولاد ذكورا ولم يكن له أنثى :

 محمد الباقر عليه السلام، وزيد الشهيد بالكوفة ، وعبد الله ، وعبيد الله ، والحسن ، والحسين ، وعلي ، وعمر.

وفى رواية محدث الشام : له خمسة عشر ولدا .

 وقال رحمه الله : فأنظر إلى بركة العدل ، بأن جعل الله تبارك وتعالى الأئمة المهديين من نسل الحسين عليه السلام، من بنت كسرى دون سائر زوجاته ، وهذه الرواية في كتابه المسمى بكفاية الطالب.

تاج المواليد للطبرسي ص 35 – 37 .

 

 

 

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 7 )

 

الباب السابع

في ذكر الإمام محمد الباقر عليه السلام

وفيه خمسة فصول :

الفصل الأول

في ذكر نسبه واسمه وكنيته

هو : باقر العلم وجامعه ، وشاعر العلم ورافعه .

وأما نسبه أبا وأما : فأبوه الإمام علي بن الحسين عليه السلام .

و أمه : فاطمة بنت الإمام الحسن بن على عليه السلام ، وتدعى أم الحسن ، وقيل : أم عبد الله .

وأما أسمه : فمحمد .

وكنيته : أبو جعفر .

وله ثلاثة ألقاب : باقر العلم ، والشاكر . والهادي .

 وأشهرها : الباقر ، وسمي بذلك لتبقره في العلم ، وهو توسعه فيه .

الفصل الثاني

في بعض مناقبه

عن عطاء المكي قال : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن على بن الحسين ، ولقد رأيت الحكم بن عيينة مع جلالته في القوم بين يديه كأنه صبي بين يدي معلمه .

وكان جابر بن يزيد الجعفي : إذا روى عن محمد بن علي شيئا ، قال : حدثني وصي الأوصياء ووارث علم الأنبياء محمد بن على بن الحسين عليه السلام .

وعن أبي جعفر قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : أنت خير البرية ، وجدك سيد شباب أهل الجنة ، وجدتك سيدة نساء العالمين .

وقال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أن أقرؤك السلام .

والباقر : قد ولد من هاشميين ، علوي من علويين صلوات الله عليه .

الفصل الثالث

في مقدار عمره عليه السلام

عاش صلوات الله عليه : 57 سبعا وخمسين سنة .

مع جده الحسين : 4 أربعا .

ومع أبيه زين العابدين : 39 تسعا وثلاثين سنة .

وكانت مدة إمامته : 18 ثمانية عشرة سنة ، يختلف إليه الخاص والعام ، ويأخذون عنه معالم دينهم ، حتى صار في الناس علما يضرب به الأمثال .

وكان في أيام إمامته : بقية ملك الوليد بن عبد الملك ، وملك سليمان بن عبد الملك ، وملك عمر بن عبد العزيز ، وملك يزيد بن عبد الملك ، وملك هشام بن عبد الملك ، وفي ملك هشام استشهد عليه السلام .

الفصل الرابع

في وقت وفاته وفي موضع قبره عليه السلام

توفى الباقر عليه السلام : في ذي الحجة .

ويقال : في شهر ربيع الأول . ويقال : في شهر ربيع الآخر .

والأول : أشهر ، بالمدينة سنة 114 أربع عشرة ومائة .

ودفن : في بقيع الغرقد إلى جانب تربة أبيه زين العابدين ، وعمه الحسن بن على عليهم السلام .

الفصل الخامس

في عدد أولاده

عدد أولاد الباقر عليه السلام : سبعة نفر : 7

أبو عبد الله جعفر الإمام عليه السلام : وكان يكنى به ، وعبد الله : أمهما أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وإبراهيم ، وعبيد الله : أمهما أم حكيم بنت أسيد بن المغيرة الثقفية ، وعلي وزينب لأم ولد ، وأم سلمة لأم ولد .

وقيل : إن لأبي جعفر عليه السلام لم يكن من الإناث إلا أم سلمة ، وان زينب كان اسمها والأول ، أصح .

تاج المواليد للطبرسي ص 38 - 43 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 8 )

الباب الثامن

في ذكر الإمام السادس وهو الصادق جعفر بن محمد عليه السلام

خمسة فصول

الفصل الأول

في اسمه وكنيته ولقبه عليه السلام

اسمه : جعفر ، بن محمد ، بن على ، بن الحسين ، بن على ، بن أبي طالب عليهم السلام .

وكنيته : أبو عبد الله .

ولقبه : الصادق .

الفصل الثاني

في وقت ولادته عليه السلام

ولد الصادق عليه السلام : بالمدينة ، يوم الجمعة عند طلوع الفجر .

ويقال : يوم الاثنين 13 لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول .

 سنة 80 ثمانين من الهجرة .

وكانت أمه أم فروة بنت القاسم ، كما ذكرناه فيما تقدم .

الفصل الثالث

في مقدار عمره

عاش صلوات الله عليه : 65 خمسا وستين سنة .

منها مع جده : زين العابدين عليه السلام 12 اثنتي عشرة سنة .

ومع أبيه : الباقر عليه السلام 31 أحدى وثلاثين سنة .

وكانت مدة إمامته : 34 أربعا وثلاثين سنة .

وقد نقل عنه الناس : على اختلاف مذهبهم ودياناتهم ، من العلوم ما سارت به الركبان ، وأنتشر ذكره في البلدان ، وقد جمع أسماء الرواة عنه كانوا 4000 أربعة آلاف رجل ، وكان في أيام إمامته :

بقية ملك : هشام بن عبد الملك ، وملك الوليد بن يزيد ، ويزيد بن الوليد بن عبد الملك ، و ملك إبراهيم بن الوليد ، وملك مروان بن محمد الحمار .

ثم صارت المسودة : من أهل خراسان ، مع أبي مسلم سنة 132 اثنين وثلاثين ومائة .

فملك : أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس المعروف بالسفاح أربع سنين وثمانية أشهر وأياما ، ثم ملك أخوه عبد الله المعروف بأبي جعفر المنصور أحدى وعشرين سنة واحد عشر شهرا وأياما ، وبعد عشرين سنة من ملكه استشهد ولي الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام .

الفصل الرابع

في وقت وفاته وموضع قبره

توفى الصادق عليه السلام : يوم الاثنين ، 15 النصف من رجب .

ويقال : توفى في شوال سنة 148 ثمان وأربعين ومائة من الهجرة .

ودفن : بالبقيع مع أبيه وجده علي بن الحسين بن على عليه السلام ، وعمه الحسن بن على عليه وعليهم السلام .

الفصل الخامس

في عدد أولاده

وكان لأبي عبد الله الصادق :

عشرة أولاد : إسماعيل ، و عبد الله ، وأم فروة أمهم فاطمة بنت الحسن على بن الحسين بن على بن أبي طالب عليهم السلام .

وموسى عليهم السلام : واسحق ، ومحمد ، لأم ولد ، يقال لها : حميدة البربرية . وعباس ، وعلي وأسماء ، وفاطمة ، لأمهات أولاد شتى .

تاج المواليد للطبرسي ص 42 – 45 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 9 )

الباب التاسع

في ذكر الإمام السابع موسى بن جعفر  الكاظم عليهما السلام

خمسة فصول :

الفصل الأول

في اسمه وكنيته ولقبه

اسم الإمام : موسى بن جعفر .

وكنيته : أبو الحسن ، ويقال له : أبو الحسن الأول . ويكنى أيضا بـ : أبي إبراهيم وأبي علي .

ولقبه : الكاظم ، والعبد الصالح .

الفصل الثاني

في وقت ولادته

ولد عليه السلام : بالأبواء موضع بين مكة والمدينة يوم الثلاثاء .

وفى رواية أخرى : يوم الأحد لسبع ليال خلون من صفر سنة 128 ثماني وعشرين ومائة من الهجرة .

وأمه : حميدة البربرية ، أخت صالح البربري ، وكانت تكنى أم ولد .

 

 

الفصل الثالث

في مقدار عمره

عاش موسى عليه السلام : 55 خمسا وخمسين سنة .

منها : مع أبيه الصادق عليه السلام  20 عشرين سنة .

وكان محبوس : في أيام إمامته مدة طويلة من جهة الرشيد ، 4 و1 شهر .. ، أربعة سنين وشهرا وأياما .

ثم ملك بن المهدي : موسى بن محمد المعروف بالهادي سنة وشهرا و أياما .

ثم ملك هارون : بن محمد ، المعروف بالرشيد ، ثلاثا وعشرين سنة وشهرين وسبعة عشر يوما ، وبعد مضى خمس عشرة سنة من ملكه أستشهد ولي الله موسى عليه السلام .

الفصل الرابع

في وقت وفاته وموضع قبره عليه السلام

توفى عليه السلام : ببغداد يوم الجمعة  5  لخمس بقين من رجب سنة 183 ثلاث وثمانين ومائة مسموما ومظلوما ، على الصحيح من الأخبار في حبس السندي بن شاهك ، سقاه السم السندي بأمر الرشيد .

ودفن عليه السلام : في الجانب الغربي في المقبرة المعروفة بمقابر قريش .

الفصل الخامس

في عدد أولاده عليه السلام

وكان لأبي الحسن موسى عليه السلام : 37 سبعة وثلاثون ولدا ذكر أو أنثى ، منهم :

علي بن موسى الرضا عليه السلام .

 وإبراهيم ، والعباس ، والقاسم لأمهات أولاد ، وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، والحسن لأم ولد ، وأحمد ، ومحمد ، وحمزة ، لام ولد ، وعبد الله وإسحاق ، وعبيد الله ، وزيد ، والحسن ، والفضل ، و سليمان لأمهات أولاد ، وفاطمة الكبرى ، وفاطمة الصغرى ، ورقية ، وحكيمة ، وأم أبيها ، ورقية الصغرى ، وكلثم ، وأم جعفر ، ولبابة ، وزينب ، وخديجة ، وعلية ، وآمنة ، وحسنة ، وبريهة ، وعائشة ، وأم سلمة ، وميمونة ، وأم كلثوم .

تاج المواليد للطبرسي ص 45-47 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 10 )

الباب العاشر

في ذكر الإمام الثامن وهو على بن موسى الرضا عليه السلام

خمسة فصول :

الفصل الأول

في اسمه ولقبه وكنيته عليه السلام

اسم الإمام الثامن : علي بن موسى بن جعفر .

وكنيته : أبو الحسن . ويقال له : أبو الحسن الثاني .

ولقبه : الرضا عليه السلام .

الفصل الثاني

في وقت ولادته عليه السلام .

ولد  عليه السلام  : يوم الجمعة .

ويقال : يوم الخميس لإحدى عشر ليلة خلت من ذي القعدة سنة 148 ثمان وأربعين ومائة من الهجرة .

وأمه أم ولد : يقال لها : أم البنين ، وكان اسمها : سكن النوبية . ويقال : خيزران المرسية . ويقال : شهدة .

والأصح : خيزران .

الفصل الثالث

في مقدار عمره عليه السلام

عاش الإمام الرضا عليه السلام : 55 خمسا وخمسين سنة .

وكان عليه السلام : مع أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام 35 خمسا وثلاثين سنة ، ولم يعاصر جده الصادق عليه السلام ، لأنه مات قبل ولادة الرضا عليه السلام بأشهر .

وقد روي : أن الرضا عليه السلام ولد بعد مضي الصادق عليه السلام بأربع سنين ، وإن عمره كان تسعا وأربعين سنة وستة أشهر ، والأشهر هو الأول .

وكان مدة إمامته عليه السلام : 20 عشرين سنة .

وكان في أيام إمامته : بقية ملك الرشيد ، ثم ملك بعد الرشيد أبنه محمد المعروف بالأمين وهو ابن زبيدة ثلاثة سنين وخمسة وعشرين يوما ، ثم خلع الأمين وحبس وأجلس عمه إبراهيم بن شكله أربعة عشر يوما ، ثم اخرج محمد بن زبيدة من الحبس وبويع له ثانية ، وجلس في الملك سنة وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما ، ثم ملك عبد الله بن هارون المأمون عشرين سنة وثلاثة و عشرين يوما .

فأخذ البيعة في ملكه : لعلي بن موسى الرضا عليهما السلام بعهد المسلمين من غير رضاه ، ثم غدر به فقتله بالسم بطوس من أرض خراسان ، فمضى إلى كرامة الله صلوات الله عليه .

الفصل الرابع

في وقت وفاته وموضع قبره عليه السلام .

وكان وفاة الرضا عليه السلام : يوم الاثنين لثلاث ليال بقين من صفر سنة 203 ثلاث ومائتين من الهجرة  .

ويقال : توفى في شهر رمضان ، والأول هو الأصح ، ومضى عليه السلام مسموما مظلوما من قبل المأمون كما قدمنا ذكره .

ثم دفنه : في دار حميد بن قحطبة الطائي ، في قرية يقال لها : سناباد ، على دعوة (قرب ) من نوقان بأرض طوس ، وفيها قبر هارون الرشيد ، وقبر الرضا عليه السلام بين يديه في قبلته .

الفصل الخامس

في ذكر ولده عليه السلام

لم يترك الرضا عليه السلام : ولدا ، إلا أبنه الإمام أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام .

وكان سنة يوم وفاة أبيه : 7 سبع سنين وشهرا .

وأمه : أم ولد ، يقال لها : سبيكة .

تاج المواليد للطبرسي ص 48-51 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 11 )

الباب الحادي عشر

في ذكر الإمام التاسع محمد بن علي الجواد عليه السلام

وهو : التقي محمد بن علي الرضا عليهما السلام .

خمسة فصول :

الفصل الأول :

في اسمه وكنيته ولقبه عليه السلام .

اسم الإمام التاسع : محمد ( بن علي بن موسى ).

وكنيته : أبو جعفر . وربما يقال له : أبو جعفر الثاني .

ولقبه : التقي ، والمنتجب ، والمرتضى ، عليه السلام ( و الجواد وهو المشهور الآن ) .

الفصل الثاني

في وقت ولادته عليه السلام

ولد عليه السلام : بالمدينة ليلة الجمعة لسبع عشر ليلة خلت من شهر رمضان .

ويقال : 15 للنصف منه  ، وفى رواية أخرى : أنه ولد يوم الجمعة  10 لعشر ليال خلون من رجب سنة 195 خمس وتسعين ومائة .

وكانت أمه : أم ولد ، اسمها : درة ، فسماها الرضا عليه السلام : خيزران ، وكانت من أهل بيت مارية القبطية .

 ويقال : إن أمه نوبة ، واسمها : سبيكة .

الفصل الثالث

في مقدار عمره عليه السلام

عاش عليه السلام : 25 خمسا وعشرين سنة .

مع أبيه الرضا عليه السلام : 7 و .. سبع سنين وأشهرا .

وكانت مدة خلافته لأبيه وإمامته من بعده : 17 سبع عشرة سنة .

وكان المأمون : مشغوفا بأبي جعفر عليه السلام ، لما قد رأى من فضله مع صغر سنة ، وبلوغه في العلم والحكمة والأدب ، وكمال العقل ما لم يساره فيه احد من أهل ذلك الزمان ، فزوجه بابنته أم الفضل ، وحملها معه إلى المدينة ، وكان متوفرا على الكرامة وتعظيمه وإجلاله قدره .

و كان في أيام إمامته عليه السلام : بقية ملك المأمون ، ثم ملك المعتصم ثماني سنين وأشهرا ، وهو الذي بنى مدينة سر من رأى ، وجلب الأتراك ، وفى أول ملكه أستشهد ولي الله صلوات الله عليه .

الفصل الرابع

في وقت وفاته وموضع قبره عليه السلام .

توفى : أبو جعفر الثاني عليه السلام ، ببغداد في ذي القعدة سنة 220 عشرين ومائتين .

ودفن : في مقابر قريش في ظهر جده أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام .

الفصل الخامس

في عدد أولاده عليه السلام

وكان لأبي جعفر عليه السلام : من الأولاد على الإمام عليه السلام ، وموسى ، ولم يخلف ذكر غيرهما ، ومن البنات حكيمة وخديجة ، وأم كلثوم .

ويقال : إن له من البنات غير من ذكرناه ، فاطمة ، وإمامة .

تاج المواليد للطبرسي ص 51-54 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 12 )

الباب الثاني عشر

في ذكر الإمام العاشر وهو النقي علي بن محمد عليه السلام

خمسة فصول :

الفصل الأول

في أسمه وكنيته ولقبه عليه السلام

اسم الإمام العاشر : علي عليه السلام .

وكنيته : أبو الحسن ، وربما يقال له : أبو الحسن الثالث .

ولقبه : النقي ، والعالم ، والفقيه ، والأمين ( الهادي وهو المشهور الآن) .

و يقال له : العسكري ، والدليل ، والنجيب أيضا .

الفصل الثاني

في وقت ولادته عليه السلام

ولد عليه السلام : بصريا ، من مدينة الرسول صلوات الله عليه وآله ، يوم الثلاثاء في رجب .

ويقال : في النصف من ذي الحجة .

 ويقال : ولد لليلتين بقين منه سنة 212 اثنتي عشرة ومائتين من الهجرة .

وكانت أمه : أم ولد ، يقال لها : سمانة .

الفصل الثالث

في مقدار عمره عليه السلام

عاش عليه السلام : 41 إحدى وأربعين سنة وسبعة أشهر .

مع أبيه أبي جعفر عليه السلام : 8 ثماني سنين .

وكانت مدة إمامته : 33 و..  ثلاثا وثلاثين سنة وأشهرا .

وكانت في أيام إمامته : بقية ملك المعتصم ، ثم ملك الواثق خمس سنين وتسعة أشهر ، ثم ملك المتوكل أربع عشرة سنة ، ثم ملك أبنه المنتصر بن المتوكل ستة أشهر ، ثم ملك أحمد بن محمد بن المعتصم المستعين ، وتسعة أشهر ، ثم ملك الزبير بن المتوكل ، وهو : المعتز ثماني سنين وستة أشهر ، وفى آخر ملكه : استشهد ولي الله علي بن محمد عليه السلام .

الفصل الرابع

في وقت وفاته وموضع قبره عليه السلام

توفى : علي بن محمد عليه السلام يوم الاثنين بسر من رأى .

3 لثلاث ليال خلون من رجب سنة 254 أربع وخمسين ومائتين من الهجرة .

وكان سبب شخوصه : من المدينة ، إلى سر من رأى ، استدعاء المتوكل إياه ، ودفن عليه السلام في داره بسر من رأى .

الفصل الخامس

في عدد أولاد عليه السلام

وكان لأبي الحسن عليه السلام : خمسة أولاد : أبو محمد الحسن الإمام عليه السلام ، والحسين ، ومحمد .

وجعفر : المعروف بجعفر الكذاب المدعى للإمامة الملقب : بزق الخمر . وابنته عائشة .

تاج المواليد للطبرسي ص 54-57 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 13 )

الباب الثالث عشر

في ذكر الإمام الحادي عشر الحسن بن علي العسكري عليهما السلام

فيه خمسة فصول :

الفصل الأول

في أسمه وكنيته ولقبه عليه السلام

اسم الإمام الحادي عشر : الحسن ، بن علي ، بن محمد ، بن علي الرضا عليهم السلام .

وكنيته : أبو محمد .

ولقبه : الهادي ، والسراج ، والعسكري .

وكان : عليه السلام ، وأبوه : علي بن محمد ، وجده : محمد بن علي ، كل واحد منهم ، يعرف في زمانه بابن الرضا .

الفصل الثاني

في وقت ولادته

ولد عليه السلام : بالمدينة ، يوم الجمعة 8 لثمان خلون من شهر ربيع الأول .

ويقال: ولد في شهر ربيع الآخر سنة 232 اثنتين وثلاثين ومائتين من الهجرة.

وأمه : أم ولد ، يقال لها : حديث .

الفصل الثالث

في مقدار عمره عليه السلام

عاش عليه السلام : 28 ثمانيا وعشرين سنة .

اثنتين وعشرين سنة : مع أبيه على بن محمد عليهم السلام .

وكانت مدة إمامته : 6 ست سنين .

وكان في سني إمامته : بقية ملك المعتز أشهرا ، ثم ملك المهتدى يومين ، ثم ملك المقتدى احد عشر شهرا و ثمانية عشر يوما ، ثم ملك أحمد المعتمد بن جعفر المتوكل ثلاثا وعشرين سنة واحد عشر شهرا ، وبعد مضي خمسين من ملكه ، قبض الله تعالى إليه الحسن بن على عليهما السلام .

الفصل الرابع

في وقت وفاته و موضع قبره عليه السلام

مضى الحسن بن على عليهما السلام : يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة 260 ستين ومائتين بسر من رأى .

ودفن : في داره به ، في البيت الذي دفن فيه أبوه عليهما السلام .

وقال قوم من أصحابنا : إن أبا محمد الحسن بن على العسكري عليه السلام مضى مسموما ، وكذلك أبوه على بن محمد وجده محمد بن على والصادق والباقر وزين العابدين عليهم السلام ، خرجوا أيضا من الدنيا مسمومين .

واستدلوا على صحة ذلك : بما روى عن الصادق عليه السلام ، وعن الرضا عليه السلام أيضا ، من قولها : والله مأمنا إلا شهيد مقتول .

ولم يثبت بصحة ما قالوه : دليل قاطع ، ولا يثبت عنهم عليهم السلام فيه رواية توجب العلم ، والله اعلم بذلك .

الفصل الخامس

في ذكر ولده عليه السلام

إما الحسن بن على العسكري عليه السلام : فلم يكن له ولد سوى صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام .

 ولم يخلف ولدا عليه السلام غيره ظاهرا وباطنا ، وإنما خلفه عليه السلام غائبا مستترا ، وخائفا منتظرا لدولة الحق .

وكان عليه السلام : قد اخفي مولده وستر أمره لصعوبة الوقت وشدة طلب سلطان الزمان له واجتهاده في البحث عن أمره .

ولما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه وعرف من انتظارهم له .

 فلم يظهر ولده عليهما السلام في حياته إلا لجماعة من الثقاة، وأهل الأمانة من شيعته .

 ولا عرفه الجمهور بعد وفاته ، إلا من اختص به على ما سنذكره إن شاء الله .

تاج المواليد للطبرسي ص 57– 59 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 14 )

الباب الرابع عشر

في ذكر الإمام الثاني عشر وهو القائم المهدي عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام

خمسة فصول :

الفصل الأول

في أسمه وكنيته ولقبه عليه السلام

الإمام الثاني عشر: صلوات الله عليه أسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله.

وكنيته : كنية رسول الله صلى الله عليه وآله .

 ولا يحل لأحد : أن يسميه باسمه ، ولا أن يكنى بكنيته قبل خروجه من الغيبة ، لما قد ورد النهى عن ذلك ، وإنما يعتبر عنه عليه السلام بأحد ألقابه .

ومن ألقابه صلوات الله عليه المختصة به :

 الحجة ، والقائم ، والمهدي .

والخلف الصالح ، وصاحب الزمان ، والمنتظر .

وقد عبر : عنه ،وعن حسبته عليه السلام بالناحية المقدسة .

 

 

الفصل الثاني

في وقت ولادته عليه السلام

ولد عليه السلام : بسر من رأى ليلة 15 النصف من شعبان .

قبل طلوع الفجر سنة 255 خمس و خمسين ومائتين من الهجرة .

 قد أتاه الله سبحانه :
في حال الطفولة والصبى :

الحكمة وفصل الخطاب :
كما آتاهما :
يحيى صبيا وجعله إماما وهو طفل  قد أتى عليه 5 خمس سنين ، وكما جعل عيسى بن مريم عليه السلام في المهد نبيا .

وقد سبق النص عليه : في ملة الإسلام من النبي صلى الله عليه وآله .

 ثم من أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام .

 من الأئمة الطاهرين عليهم السلام واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن عليه السلام .

ونص عليه أبوه عليه السلام : عند ثقاته ، وشيعته .

والنصوص عليه صلوات الله عليه : متواترة على وجه لا يتخالج فيها الشك لأحد أنصف من نفسه لا يحتمل ذكرها هاهنا .

و كانت أمه عليه السلام : أم ولد ، أسمها نرجس .

وهي بنت ليشوعا بن قيصر ملك الروم ، من أولاد الحواريين ، من قبل الإمام .

 وكان أسمها عند أبيها مليكة ، ولها قصة عجيبة لا يسعها هذا الكتاب .

الفصل الثالث

في تفصيل ما مضى من عمره عليه السلام

وذكر طرف من العلامات الكائنة قبل خروجه

والإشارة إلى شيء من سيره بعد قيامه

مقدار ما مضى من عمر صاحب الزمان صلوات الله عليه : مائتان وأربع وخمسون ، سنة لأنه ولد سنة 255 خمس وخمسين ومائتين ، وتاريخ اليوم سنة 509 تسع وخمسمائة .

وكان منها : مع أبيه أبي محمد عليه السلام 5 خمس سنين ، يعرضه فيها كل وقت وحين على خواصه وأمنائه الموثوق بهم من الشيعة الإمامية ، لزوال الشبهة وحصول اليقين لهم ، وانتشار الخبر بوجود صاحب الأمر صلوات الله عليه وفيهم .

قد عرضه عليه السلام : في مجلس واحد على أربعين نفسا منهم ، حتى حصل لهم العلم بوجوده عينه ، وتحققوه وشاهدوا منه الآيات والبراهين ، فظلت أعناقهم لها خاضعين .

فلما قبض أبو محمد عليه السلام : وهو ابن 5 خمس سنين ، ثار جعفر بن علي اخو أبي محمد ، وجاء بظاهر تركة أخيه عليه السلام ، وسعى في حبس جواري أبي محمد عليه السلام ، واعتقال حلائله ، وشيع على أصحابه وأمصارهم ولده ، وقطعهم بوجوده ، والقول بإمامته ، واغير بالقوم حتى أخافهم وشورهم .

وجرى على مخلفي : أبي محمد عليه السلام بسبب ذلك أمر عظيم ، من حبس وتهديد ، و استخفاف وذل ، فلم يظفر السلطان منهم بطائل .

ثم جاء : إلى الشيعة الإمامية ، واجتهد في أن يصير عندهم مقام أخيه أبي محمد عليه السلام ، فلم يقبل احد منهم ذلك ، ولا اعتقد فيه ، مادام وتعرض له .

مضى إلى سلطان الوقت : والتمس مرتبة أخيه ، وبذل مالا جليلا ، وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به ، فلم ينتفع بشيء من ذلك ، ولجعفر أخبار كثيرة في هذا المعنى ، لا يحتملها هذا الموضع .

وأما غيبته صلوات الله عليه : فقد تواترت الأخبار بها قبل ولادته ، واستفاضت بدولته قبل غيبته ، وهو صاحب السيف من أئمة الهدى عليهم السلام .

والمنتظر : لدولة الإيمان ، والقائم بالحق .

وله قبل قيامه غيبتان : أحديهما أطول من الأخرى ، كما جاءت به الأخبار عن آبائه الصادقين عليهم السلام .

فأما الغيبة الصغرى : فمنذ ولد صلوات الله عليه إلى أن قطعت السفارة بينه وبين شيعته ، و عدم السفراء بالوفاة .

وأما الطولى : فهي بعد الأولى وفي آخرهما يقوم بالسيف صلوات الله عليه .

وكان مدة غيبة الأولى : وهي زمان السفارة ، 74 أربعا وسبعين سنة .

منها : 5 خمس سنين مع أبيه عليه السلام ، وتسع وستون سنة بعد أبيه ، قد كان يعرف فيها أخباره ، ويقتفى آثاره ، ويهتدي إليه بوجود سفير بينه وبينهم ، وباب قد دل الدليل القاطع على صدقه وصحة بابيته و سفارته .

وهي المعجزة : التي كانت تظهر على يد كل واحد من الأبواب .

 

وعدد الأبواب :

وهم السفراء أربعة :

أولهم : أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري رضي الله عنه وأرضاه :

وكان أسدي : وكان يتجر في السمن ، ومن اجل ذلك قيل له السمان ، وكان رضي الله عنه بابا ، وثقة لأبيه وجده علي بن محمد عليهم السلام من قبل ، ثم تولى البابية من قبل صاحب الأمر عليه السلام ، وظهرت المعجزات الكثيرة على يديه من قبله عليه السلام ، وعلى أيدي الباقين من السفراء رضي الله عنهم بعده ، والسبيل والدليل ، وكذلك يخرج على أيديهم التوقيعات ، وجوابات مسائل الشيعة ، وتصل على أيديهم أيضا الأخماس والصدقات إلى صاحب الأمر عليه السلام ، لتفيرقها في أهلها ، ويضعها في مواضعها ، على هذا مضى لسبيله أبو عمرو عثمان بن سعيد رضا الله عنه .

ثم قام : ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه :

بنص أبي محمد عليه السلام : ونص أبيه عثمان عليه بأمر صاحب الزمان عليه السلام ، وسد مسده في جميع ما ينط به ، وفوض إليه القيام بذلك ، ثم مضى على منهاج أبيه رضي الله عنهما في جمادى الآخر سنة 305 خمس وثلاثمائة ، ويقال : سنة 304 أربع وثلاثمائة .

ثم قام مقامه : أبو القاسم الحسين بن روح :

من بني نوبخت : بنص أبي جعفر محمد بن عثمان عليه وأقامه مقام نفسه بأمر الإمام عليه السلام ، وعاش رضى الله عنه سفيرا كما قد ذكرناه  21 إحدى وعشرين سنة ، ومات رضى الله عنه في شعبان سنة 326 ست وعشرين وثلاثمائة .

وقام مقامه : أبو الحسن على بن محمد السمرى :

بنص أبي القاسم الحسين بن روح عليه : ووصيه إليه رضى الله عنه ، وقام بالأمر على منهاج من مضى وتقدم عليه من الأبواب الثلاثة ، وعلى ذلك  4 أربع سنين .

فلما استكمل أيامه : وقرب أجله أخرج إلى الناس توقيعا نسخة :

بسم الله الرحمن الرحيم :

يا على بن محمد السمرى : أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فأجمع أمرك ، ولا توص على أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلب ، وامتلاء الأرض جورا .

وسيأتي شيعتي : من يدعى المشاهدة .

إلا فمن ادعى المشاهدة : قبل خروج السفياني والصيحة ، فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

فنسخوا هذا التوقيع : وخرجوا من عنده .

فلما كان اليوم السادس: عادوا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له من وصيك ؟

فقال : لله أمر هو بالغه ، وقبض ، فهذا آخر كلام سمع منه رضى الله عنه .

وكان وفاته : في سنة 329 تسع وعشرين وثلاثمائة .

ووقعت بعد مضى السمرى :

 

 

الغيبة الثانية :

وهى أطولها وأتمها :

وقد أتى عليها ، ومضى منها إلى هذا التاريخ ، وهو سنة 509 تسع وخمسمائة ، كما قد ذكرناه فيما تقدم ، 180 مائة وثمانون سنة .

 ولم يوقت لأحد غايتها ولا نهايتها ، فمن عين لذلك وقتا ، فقد أفترى كذبا وزورا .

إلا أنه قد جاءت الآثار : بذكر علامات لزمان قيامه عليهم السلام ، وحوادث يكون أمام خروجه :

فمنها : خروج السفياني ، وقتل الحسني .

واختلاف بني العباس في الملك ، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره على خلاف العادات ، وخسف البيداء ، و خسف بالمشرق ، وركود الشمس عند الزوال إلى وقت العصر وطلوعها من المغرب .

وقتل نفس زكية بظهر الكوفة : في سبعين من الصالحين ، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام .

وإقبال رايات سود : من قبل خراسان ، وخروج اليماني ، وظهور المغربي بمصر وتملكه الشامات ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة .

وطلوع نجم بالمشرق : يضيء كما يضئ القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه ، وحمرة تظهر في السماء وتنشر في آفاقها ، ونار تظهر بالمشرق طولا ويبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام .
 وخلع العرب أعنتها وتملكها البلاد ، و خروجها عن سلطان العجم ، وقتل أهل مصر أميرهم ، وخراب الشام ، ودخول رايات قيس إلى مصر ، ورايات كندة إلى خراسان ، وورود خيل من المغرب حتى تربط بفناء الحيرة .

وإقبال رايات سود من المشرق نحوه ، وشق في الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة ، وخروج ستين كذابا كلهم يدعى النبوة ، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلهم يدعى الإمامة لنفسه .

 وعقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة بغداد ، وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار ، وزلزلة حتى يخسف كثير منها ، وخوف أهل العراق ، وموت ذريع فيه .

ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه حتى يأتي على الزرع والغلات ، وقلة ريع لما يزرعه الناس ، واختلاف صنفين من العجم ، وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم .

 ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير .

ونداء يسمعه أهل الأرض : كل أهل لغة بلغتهم .

فقيل له : اعني الرضا عليه السلام أي نداء هو ؟

قال: ينادون في رجب ثلاثة أصوات :

صوت : إلا لعنة الله على الظالمين .

والصوت الثاني : أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين .

والصوت الثالث : يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس ، يقول :

إن الله بعث فلانا فاسمعوا وأطيعوا .

فعند ذلك : يأتي الناس الفرج ، وتود الأموات أن كانوا أحياء ، ويشفي الله صدور قوم مؤمنين .

 وموت أحمر ، وموت أبيض ، والموت الأحمر السيف ، والأبيض الطاعون ،.

وخروج رجل بقزوين اسمه اسم النبي يسرع الناس إلى طاعته المشرك والمؤمن يملا الجبال خوفا .

 وهدم حائط مسجد الكوفة مؤخذ مما يلي دار عبد الله بن مسعود .

ومناد ينادى : باسم القائم عليه السلام ، ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، فيسمع ما بين المشرق إلى المغرب ، فلا يبقى راقد إلا قام ، ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه، من ذلك الصوت ، وهو صوت جبرائيل عليه السلام الروح الأمين .

وأموات ينشرون من القبور : حتى يرجعوا إلى الدنيا ، فيتعارفون و يتزاورون .

 ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطره تتصل ، فتحيى بها الأرض من بعدها ، وتعرف بركاتها .

وتزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السلام ، فتعرفون عند ذلك ظهوره بمكة ، فيتوجهون نحوه لنصرته ، كما جاءت بذلك الآثار.

فمن جملة هذه الإحداث : محتومة ، ومنها مشترطة ، والله اعلم بما يكون .

وإنما ذكرناه : على حسب ما ثبتت في الأصول .

وجاءت الأخبار عنهم عليهم السلام : إن صاحب الزمان عليه السلام يخرج في وتر من السنين ، تسع ، أو سبع ، أو خمس ، أو ثلاث ، أو إحدى .

ويقوم عليه السلام : يوم السبت يوم عاشوراء ، وإذا قام عليه السلام أتى المؤمن في قبره ، فيقال له : إنه قد ظهر صاحبك ، فإن يشأ أن تلحق به فالحق ، وإن يشأ يقيم في كريمة ربك فأقم به .

ويبايعه بين الركن والمقام : ثلاثمائة وثلاث عشر عدة أهل بدر من النجباء والأبدال والأخيار ، كلهم شاب لا كهل فيهم ، ثم يصير إليه شيعته من أطراف الأرض ، تطوى لهم طيا حتى يبايعوه .

ويكون دار ملكه : الكوفة ، وأكثر مقامه صلوات الله عليه بها .

ويأمر بحفر نهر :  من ظهر مشهد الحسين عليه السلام ، يجرى إلى الغري حتى تنزل الماء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطر والأرجاء ، يطحن فيها بلا كراء .

ويبني في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ، ويتصل بيوت أهل الكوفة بنهر كربلاء .

ويعمر الرجل حتى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم .

وتظهر الأرض كنوزه : حتى يراها الناس على وجهها ، ويطلب الرجل منهم من يصله ماله ، ويأخذ زكاته فلا يجد أحدا يقبل منه ذلك ، استغناء بما رزقهم الله من فضله .

وحليته ونعته عليه السلام : انه يكون شابا مربوعا ، حسن الوجه ، حسن الشعر ، يسبل شعره على منكبيه ، و يعلو نور وجهه سواد شعر لحيته ورأسه .

وسيرته صلوات الله عليه : أن يدعو الناس إلى الإسلام جديدا ، وهداهم إلى أمر قد دثر ، وضل عنه الجمهور ،.

ويحكم بالعدل ، ويرتفع في أيامه الجور ، وآمنت به السبل ، وتخرج الأرض بركاتها ، ويرد كل حق إلى أهله .

ولا يبقى أهل دين إلا وهو يظهر الإسلام ويعترف بالإيمان ، ويحكم عليه السلام في الناس بحكم داود ، وحكم محمد عليهم السلام .

ويسير عليه السلام : إلى الكوفة ، فيهدم بها أربعة مساجد ، ولا يبقى على وجه الأرض مسجد له شرف إلا هدمها ، وجعل المساجد كلها جمالا شرفة لها ، و يكسر كل جناح خارج في الطريق، ويبطل الكنف والمواريب إلى الطرقات، ولا يترك بدعة إلا أزالها ، ولا سنة إلا أقامها .

ويفتح قسطنطينية ، والصين ، وجبال الديلم .

 

وأما مقدار ملكه عليه السلام :

 فقد روى عن الباقر عليه السلام ، أنه يملك ثلاثمائة وتسع سنين ، كما لبث أهل الكهف في كهفهم .

 يملا الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا .

ويفتح الله له شرق الأرض وغربها ، ويقتل الناس حتى لا يبقى إلا دين محمد صلوات الله عليه وآله ، تمام الخبر .

ثم يتوجه إلى الكوفة : فينزلها ، وتكون دار ملكه ، كما قدمنا ذكره .

الفصل الرابع

في الإشارة إلى وقت وفاته عليه السلام

وقت وفاته عليه السلام : يكون قبل القيامة بأربعين يوم .

يكون فيها الفرج ، وعلامة خروج ألاموات ، و قيام الساعة للحساب والجزاء .

 ويغلق باب التوبة ، و يسقط التكليف ، فلا ينفع نفسا إيمانها لم يكن آمنت من قبل .

الفصل الخامس

في ذكر ولده عليه السلام

وأما الولد : لصاحب الزمان عليه السلام .

 فقد وردت الروايات عنهم عليهم السلام ، بأنه يولد له الأولاد .

وغير ممتنع أن يكون له في هذا الوقت أهل وولد .

وجائز أن يكون ذلك بعد خروجه وفى أيام دولته ، ولا قطع على احد الأمرين ، والله أعلم .

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خاتمة الكتاب للمؤلف والناسخ والمعد :

قد وفينا : بما وعدنا به في أول هذا المختصر ، من تضمين كل فصل ما يليق به ، والإشارة إلى شيء من النكت والطرف على وجه الإجمال ، وتجنبا في ذلك الإهمال .

 ولم نأت بشيء من الأسانيد فيه طلبا للاختصار ولشهرته بين الأصحاب .

 نسأل الله تعالى : أن يجعله خالصا لوجهه ومقربا من ثوابه ورحمته ، وان يحشرنا في زمرة المصطفى وعترته ، انه خير المسئولين وارحم الراحمين ، ونحمده على ما وفق ويسر ، ونسأله الصلاة على نبينا محمد عليه التحية والسلام ، والمنتجبين الطيبين الطاهرين من أهل بيته ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

وذكر ناسخ الكتاب في النسخة التي على أساسها طبع :

تمت كتابت كتاب تاج المواليد : وقد قابلت مع النسخة التي كانت عندي لقدر الإمكان والطاقة ، إلا ما زاغ عنه النظر ، وخسئ عنه البصر ، في يوم عاشوراء سنة 1088 ثمان وثمانين بعد الألف ، في قصبة قرميسين ، المعروف بكرمانشاهان ، صانها الله من الحدثان ، وأنا الأقل ابن جابر محمد غفر الله ذنوبهما .

كتبة اقل العباد : عبد الرحيم الافشارى الزنجانى 1397.

تاج المواليد للطبرسي ص 60-79 .

 

 

وأعده للانترنيت وللقراءة على المبايل ( النقال الجوال)

خادم علوم آل محمد عليه السلام

الشيخ حسن الأنباري

موسوعة صحف الطيبين

http://www.114.ir/14

وعلما أن :

كتاب تاج المواليد هو المنشور على مكتبة الرشاد والمأخوذ من قرص المعجم الفقهي