محاورة

ذِكْرُ

عَليٍّ عليه السلام عِبادَةٌ

محاورةٌ جرت على ساحات الحوار في الانترنيت

بين الشيخ الشيعي حسن جليل حردان الأنباري ومعه بعض الأخوة من الشيعة ، ومع ذكر لكتاب " الإِبـادة لحكم الوضـع على حديث ذِكْرُ علي عليه السلام عبـادة " للسـيّد حسن صادق الحسيني آل المجـدّد الشيرازي ؛ وبين الشيخ الوهابي محمد إبراهيم ، في رجب سنة 1420 على ساحة حوار الموسوعة الشيعية .

 

 

فهرس محتويات المحاورة 

   الموضوع        

الصفحة

مقدمة : أهمية محاورة ذكر علي عليه السلام عبادة وتأريخها .

5

بداية محاورة :   ذِكْرُ علي عليه السلام عبـادة   .

15

المحاورة الأولى للوهابي : عبادة غير الله شرك .

19

المحاورة الثانية للشيعي : ذكر علي لكونه لأمر الله فهو عبادة وليس بشرك .

21

المحاور الثالثة للوهابي : لا يجوز ربط ذكر علي بعبادة الله فإنه شرك.

24

المحاورة الرابعة للشيعي : عبادة الله متنوعة وبعضها يتم بذكر علي عليه السلام .

25

المحاورة الخامسة للوهابي : حب من أمر الله بحبهم ليس عبادة لله وهو شرك .

27

المحاورة السادسة للشيعي : وفق تعريف العبادة ذكر علي وحبه من عبادة الله تعالى .

30

المحاورة السابعة للوهابي : أنواع العبادة معروفة وليس منها حب علي وذكره .

35

المحاورة الثامنة للشيعي : حقيقة العبادة وروحها إطاعة ما أمر الله به ومنها حب علي وذكره .

40

فهرس محتويات المحاورة .

 

 

 

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

 

 

مقدمة

أهمية محاورة ذكر الإمام علي عبادة وتأريخها

 

أهمية محاورة ذكر علي عليه السلام عبادة :

إن الله سبحانه وتعالى وفقني لأن أطلب عبادته من خلال نصر الحق بنصر أولياءه الذين جعلهم هداة لصراطه المستقيم ونعيمه المقيم ، وذلك عندما جادلتُ بالتي هي أحسن لأداء اليسير من حق سيدي ومولاي الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، فكانت لي مشاركات في بعض المحاورات على ساحات الحوار في الإنترنت ، والتي كان منها محاورة تحت عنوان ذكر علي عليه السلام عبادة ، وقد وضعتها ضمن صفحة البحوث في موقعي الشخصي
 ( موسوعة صحف الطيبين ) والذي أضع فيه كتاباتي وما ألفته على مرور الزمان من صحف أصول الدين وسيرت المعصومين عليهم السلام .

وهذه المحاورة قد كانت فاتحة خير لكتابة صحيفة الإمام علي عليه السلام في موقع موسوعة صحف الطيبين باسم ذكر علي عليه السلام عبادة ، وصارت كتاباً له عدة أجزاء يبين كيفية الذكر والعبادة لله تعالى وحده لا شريك له ، وذلك عند ذكر كل أمر يعرفنا الولاية الحقيقية لنبينا الكريم وآله الطيبين الطاهرين ، ويعرفنا تعاليمهم التي خصهم الله بها وشرفهم بها ليعلموها لنا بكل وجودهم ، وبالخصوص ذكر المناقب الكريمة والخصائص الشريفة لإمام الهدى وخليفة الله على المسلمين بعد النبي الكريم علي بن أبي طالب صلى الله عليهم وآلهم وسلم .

وطبعت هذه المحاورة مفردة وهي بين يديك ، كما وقد وضعت هذه المحاور في مقدمة صحيفة ذكر علي عبادة ليُعرف سبب تأليفها والأسس الداعية لإيجاد بحوثها والمعارف التي نذكرها فيها ، وكانت هذه المحاورة هي الباب الأول الذي يفتح منه ألف باب في معرفة دين الله وعبوديته وذكره ، ومن خلال معرفة الصراط المستقيم لهدى الله ونعيمه الذي يقود العباد إليه وفيه إمام الحق وولي الله الصادق المصدق علي بن أبي طالب وآله آل رسول الله صلى الله عليهم وسلم .

كما ولتطلع على أهم ما يشكل به المخالفون ومجال الخلط عندهم وكيف يحرفون الحق عن محله ، وذلك ليبرروا عبادة لله بدين أئمة الكفر معاوية وأمثاله وممن سلك سبيله ومهد له الحكم ، وكيف يهجرون دين علي وآله وسيده نبينا الكريم صلى الله عليهم وسلم ، والذي هو دين الله الحق وصراطه المستقيم لحقيقة معرفته والإيمان به ولعبادته والإخلاص له من غير شرك .

 

فيا طيب : فإن أحببت المزيد من معرفة أسس الدين والمعارف التي تنبع من حديث ذكر علي عليه السلام عبادة ، خالصة لله سبحانه وتعالى ، فعليك بمراجعة الكتاب المذكور بكل أجزاءه أو بعضها ، وإن كنت تطلب الاختصار وإجمال البحث وتكتفي بنص المحاورة لمعرفة الحق في أن ذكر الإمام علي عليه السلام بكل سيرته وسلوكه وتعاليمه ومعارفه ومعرفته يكون مقرب لله ومن أحسن العبادة الخالصة له تعالى ، فهذه المحاورة وحدها أضعها بين يديك ، وبها أيضاً تعرف ما جرى بيننا من الحوار في معارف الحديث الشريف ، وتعرفنا باختصار بأن ذكر الإمام علي عليه السلام من أفضل المسائل العباديّة عندنا ، وأكثرها شركاً عندهم ، فهم لا يرضون بذكره عليه السلام بمفرده من بين الصحابة أو تفضيله عليهم ، ويحرمون زيارته بل كل زيارة للنبي وآله صلاة الله وسلامه عليهم ويعتبرونها شركاً .

 فكيف بدعوى : ذكر علي عليه السلام عبادة ؟ وهل تراهم يقرون لها ويسلمون بصدقها ، وهم يفرون من معرفة الحق الصريح فيها وفيما يشابهها من المسائل المرتبطة بحب النبي وآله الكرام وذكرهم ؟ فكيف يعتبرون ذكر سيد آل البيت بعد النبي عبادة والقرب منه عليه السلام طاعة لله يعبد بها سبحانه ويتقرب بها إليه بكل إخلاص ، وهم يصعب عليهم حتى سماع الكلام بمدحهم ، أو الترنم بذكر يفضلهم على الصحابة ؟ !! .

 وهذا الجدال في هذه المحاورة بين طرفي النقيض بين شيخ  شيعي وشيخ وهابي : فتطلع فيه بعين الإنصاف وبضمير حر ووجدان صافٍ وعقل سليم لتعرف بحق إنَّ الحق مع نبينا محمد وآله صلى الله عليهم وسلم ، وتتيقن أن ذكر علي وآل علي وسيدهم النبي صلاة الله وسلامه عليهم وفق الشرع والعقل والعرف والوجدان عبادة ، وأن في ذكره وذكرهم كلهم عليهم السلام القربة الخالصة المرضية لله تعالى ، والتي لها أعلى ثواب وأجزل عطاء من الله تعالى ، وفيها المقام الرفيع والكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .

وأسأل الله أن تكون هذه المعرفة لهذه المسألة عوناً لنا ولكل مؤمن في معرفة معنى العبادة والذكر وحقيقتهما ، وكيفية التعبد لله بالولاية لأوليائه ونصرهم ومعاداة أعداء دينه والبراءة منهم وكشف سرهم ، ولتطمئن أنفسنا ويذعن عقلنا ووجداننا وكل وجودنا بأنها من الدين ، بل من خالص العبودية لله تعالى وامتثال أوامر رب العالمين وإطاعتها بما يحب ويرضى .

تأريخ محاورة ذكر علي عليه السلام عبادة وترتيبها :

كانت هذه المحاورة المباركة المسماة بـ ( ذكر علي عليه السلام عبادة ) ـ على ساحة حوار ( شبكة الموسوعة الشيعية ) وبمناسبة ميلاد الإمام علي عليه السلام في رجب من سنة 1420 ـ وقد بدأت في يوم 22-10-1999 ، الساعة 12:05 بعد الظهر ، وانتهت بما كتبه في يوم : 30-10-1999 الساعة : 11:45 مساءً .

وكان المحرر الأول للمحاورة الأخ أبو أحمد ثم توالت التهاني بين المؤمنين ، وبعدها أستقر النقاش بيني حيث كتبت باسمي : حسن بالإنكليزية والتوقيع كان بعنوان :

خادم علوم آل محمد عليهم السلام.

 وبين المدعو محمد إبراهيم وهو أول أربعة أو خمسة شخصيات من الوهابية الذين يعتنون بمحاوراتهم ويشيدون بها ، ويزجون بهم في معضل حوارهم مع الشيعة وأنصار نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم .

كما وسترى هنا كل حوار مع عنوان مناسب له ومنتزع من المواضيع التي فيه ومع المحافظة على الأمانة في المحتوى والنص ، وإن أحببت أن ترى المحاورة بنصها من غير كتاب أو من غير تنظيم فعليك بصفحة البحوث من موقع صحف الطيبين قسم الحوار أو في نفس صحيفة الإمام علي عليه السلام ، هذا وقد رقمت كل محاورة دارت بيني وبينه بالإضافة للمحاورة التي فيها بيان حُسن سند حديث ذكر علي عليه السلام عبادة ، وهي كتاب :

( الإبادة لحكم الوضع على حديث ذكر علي عبادة ) للسيد الجليل حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي حفظه الله ، وقد أضافها الأخ أبو أحمد لدعم المحاورة وإقامة الحجة فجزاه الله خيراً .

كما إن المحاورة التي أجراها الأخ أبو أحمد والتي كانت أساساً لهذه المحاورات لم أعطها رقماً ، وقد اعتبرتها تهنئة في ذلك اليوم المبارك ولتتميز بما فيها من الأحاديث الشريفة التي تبين مقام الإمام علي عليه السلام ، وهكذا لم أرقم ما شابهها من كلمات التهاني التي تُبارك للمؤمنين ذلك اليوم الشريف في الذكرى السنوية بمناسبة ميلاد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في رجب من سنة 1420 هجري ، والتي تبادلها الأخوة الكرام الطيبون في تلك الأيام المباركة فكانت أيام حافلة بالتهاني بينهم ، وبدأت بالرقم من محاورة المخالف .

 وذكرت محاوراتنا بعد رقمها باسم الشيعي ، وأما ما ذكره المحاور الآخر المعترض باسم الوهابي حسب مذهبة الذي كان المؤسس له في الزمن الأخير محمد بن عبد الوهاب ، ثم بعد ذكر رقم المحاورة وطرف الحوار ، ذكر عنواناً مناسباً يتضمن موضوع المحاورة ويشير لأهم مطالبها ، وبعد العنوان نضع زمان تحريرها وكتابتها في ساحة الحوار للموسوعة الشيعية ثم نصها بما هي .

 

أثر المحاورة في تكوين صحيفة ذكر علي عليه السلام عبادة لله :

ولما كان قد أنقطع الحوار على حين غرة ولم يستوف البحث حقه أُعلق على المحاورة ببعض التعليقات البسيطة ، وتمام البحث تجده ضمن موسوعة صحف الطيبين قسم صحيفة ذكر علي عليه السلام عبادة بكل أجزاءها ، وجعلناه بإذن الله في أجزاء متعددة تبدأ بأجزاء ما نذكر به الإمام علي عليه السلام ، وبعدها في معنى العبادة لله تعالى وما يرتبط بها من ضرورة الإيمان والحضور عند الله مخلصين له الدين ، وأول ما يترتب على الإيمان به من ذكره تعالى وحده لا شريك له ، وكيف التعبد له بذكر فضله على أولياءه وهداه لهم ، وبذكر كل ما خصهم الله به وكرمهم وأنعم به عليهم حتى كانوا بكل وجودهم أولياءه المُعرفين له ولدينه الصادق ، وإن من أول تعاليم الدين هو نصر أولياء دين الله وأئمة الحق وضرورة أخذ أحكام الدين وتعاليمه منهم والتعبد لله بذكرهم.

 وهكذا يكون البحث في الأجزاء بعدها في الذكر ومعناه ، ثم تتوالى البحوث إن شاء الله ، حتى نتيقن بكل وجداننا وديننا وعقلنا وفطرتنا إن ذكر علي عليه السلام عبادة خالصة لله تعالى لا شرك فيها أبدا ، بل ذكره عليه السلام في أي دين وهدى وصفة له وفي كل خصال الكرامة التي منَّ الله بها عليه هي من أول المعارف والذكر الحق الذي يدعوا للإخلاص لله وحده لا شريك ، ويصفيه من كل باطل وظلام لأولياء الشيطان وأئمة الفكر ، وأن الشرك والضلال في ذكر أعداءه وموالاتهم بالحب لهم أو دعوة الناس لدينهم ، فإذا أردت المزيد في معرفة الحق وأهله فعليك بصحيفة ذكر علي عليه السلام عبادة بكل أجزاءها التي نعدها للطبع أو تجدها في موقع صحف الطيبين ، واسأل الله أن يوفقني لكي أؤدي البحث حقه ويقبل مني نصر دينه أنه ولي حميد .

كما لا يسعني إلا أن أشكر الأخ الفاضل المؤلف لبحث " الإِبـادة لحكم الوضـع على حديث  ذِكْرُ علي عليه السلام عبـادة " السـيّد حسن بن صادق الحسيني آل المجـدّد الشيرازي حفظه الله ورعاه ، والذي عرضنا عليه المحاورة قبل أن نعدها للطبع ووضعها على الانترنيت ، فراجعها مشكوراً وأقترح أن يوضع الأصل من متن بحث الإبادة الماثل بين يديك في المحاورة العاشرة ، لأن ترتيبه أفضل وبحوثه أتم وأكمل ، فجزاه الله خيراً وبارك جهوده ويراعه المبارك الذي كتب هذا الكتاب وغيره من الكتب والبحوث في بيان حسن أحاديث الولاية وصحتها ، ككتاب حُسْن الرِّفادة بتلخيص الإفادة بطرق حديث النظر إلى علي عبادة ، وحديث إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة ، وغيرها الكثيرة والمنشورة في أعداد من مجلة تراثنا ومجلة الحديث وعلى الانترنيت.

كما وأشكر كل المؤمنين الذين ساعدوني على نشره وترويجه وبأي جهد بذلوه في سبيل إعلاء كلمة الحق وجزاهم الله خير الجزاء ، وأيد الله جهودهم المبذولة لنشر علوم أهل البيت عليهم السلام بما يفرح كل طيب ، ويسر كل مؤمن يرى في كتب أهل مذهبه كل الواقع الذي يطابق هدى الله الصادق ، وبدليل محكم البيان وأسلوب جميل المنهل سهل المرقى ، يشفي غليل كل مسلم منصف يحب دين الله وحده لا شريك له ، ويبحث بجد واجتهاد عن مذهبٍ ناطق بما يرضي الله ورسوله ، ويوصله بصراط مستقيم لكل ما فيه الإيمان الخالص لله وحده لا شريك له ، ويصفيه من كل باطل ومكر وخداع لأولياء الشيطان من أئمة الكفر والضلال وأتباعهم .

 فيعتنق مذهب النبي وآله صلى الله عليهم وسلم ، ويدين به لله تعالى مطمئن مسرور بهداه ، وبعد أن أيقن بأدلته المحكمة وبراهينه الصادقة والتي توصله لرضا الله سبحانه ، لأنه دينه الحق الذي أنزله على خاتم الأنبياء والمرسلين ، وحافظ عليه بآل النبي الطيبين الطاهرين صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين ، وعلى رغم المعاندين والمحاربين لهم في كل زمان ومكان ، وسواء كانوا مقاتلين لهم بالقلم واللسان أو بالحربة والسنان ، لأنهم كانوا عنهم ضالين وبهداهم الذي هو هدى الله غير مقتدين .

هذا ونسأل الله أن يتقبله منا وممن يقرأه ويؤمن به علماً وعملاً خالصاً لوجهه الكريم ، ويأجرنا بأحسن أجر حتى يجعلنا في الدنيا والآخرة مع مَن نتولاه وندين له بهداهم ، أئمتنا الأخيار المصطفين نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم أجمعين ، أنه ولي حميد وهو ارحم الراحمين ورحم الله من قال آمين.

المحاور : خادم علوم آل محمد عليهم السلام

الشيخ حسن جليل حردان الأنباري

موقع  موسوعة صحف الطيبين
 www.msn313.com

alanbiry@hotmail.com

 

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

ـ إلى الأعلى ـ

 

بداية محاورة

   ذِكْرُ علي عليه السلام عِبـادَةٌ  

حرر أبو أحمد الشيعي : في يوم : 22-10-1999 الساعة 12:05 بعد الظهر موضوعاً باسم : [  ذِكْرُ علي عليه السلام عِبـادَةٌ   ] .

بسم الله الرحمن الرحيم { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً  سَدِيدًا } الأحزاب70 { إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً } الإسراء36 .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مبروك ذكرى ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام .

روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :

( لا يؤمن رجل حتى يحبَّ أهل بيتي لحبّي ) . فقال عمر بن الخطاب : وما علامة حبّ أهل بيتك ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( هذا ، وضرب بيده على علي )[1].

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

( عنوان صحيفة المؤمن حبُّ علي )[2].

قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( براءة من النار حبُّ علي )[3] .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( ي علي ، طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك )[4] .

روى بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنّ الله أمرني أن أحبَّ أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم ) .

فقالوا : من هم يا رسول الله ؟

 فقال : ( علي منهم ، علي منهم " يكررها ثلاثاً " وأبو ذرّ ، والمقداد ، وسلمان ، أمرني بحبّهم )[5] .

 

 وتكرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاسم أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث مرات يعرب عن مدى اهتمامه بهذا الأمر ، والأمر بمحبة أبي ذر والمقداد وسلمان هي فرع من محبة أمير المؤمنين عليه السلام ؛ ذلك لاَنّ هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم كانوا المصداق الحقيقي لشيعة أمير المؤمنين عليه السلام ومحبيه والسائرين على منهجه ، وسيرتهم تكشف عن عمق إخلاصهم وولائهم له .

 

ونسأل الله أن يحشرنا مع محمد وآل محمد عليهم السلام ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين ، اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، وعجل فرج آل محمد .

 

 

 

 

 

 

 

تبريك وتهنئة من الأخت طبيعي :

وكتبت الأخت طبيعي في يوم  22-10-1999 الساعة 12:26 بعد الظهر :              

 السلام عليكم : أبارك لك أخي مولد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وأسألك الدعاء أخي ، وليس فقط ذكر أمير المؤمنين عبادة ، بل كما يقول المصطفى صلى الله عليه وآله :

 ( علي ذكره عبادة ، والنظر إلى وجهه عبادة )

مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري - كنز العمال - الطبراني- ابن المغازلي- الخوارزمي .

 اللهم ارزقنا جميعا رؤيته ، اللهم صل على محمد وآل محمد .

 

 

 

 

 

 

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

( 1 )

ـ إلى الأعلى ـ

 

المحاورة الأولى للوهابي

عبادة غير الله شرك

 

كتب المدعو محمد إبراهيم وهو من الوهابية في يوم : 22-10-1999 ، الساعة : 02:35 بعد الظهر .

 

 لقد جعل الله سبحانه وتعالى العبادة خالصة لوجهه الكريم لا يشرك به أحدا من العالمين سواء كان وليا أو إماما أو صنما أو غير ذلك مما يفترون .

 إن المغالاة في حب مخلوق إلى درجة العبادة هو شرك بالله سبحانه وتعالى والعياذ بالله :

{ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}[6]الشعراء98 .

ومن يسوي رب العالمين بغيره فهو مشرك :

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ } النساء 48.

 

 

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

( 2 )

ـ إلى الأعلى ـ

المحاورة الثانية للشيعي

ذكر علي لكونه لأمر الله فهو عبادة  وليس بشرك

 

كتبت باسمي حسن ـ hasan ـ في يوم 23-10-1999 الساعة 02:10 صباحاً :

 نبارك لجميع المؤمنين ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإن حب الله عبادة ، وحب الرسول عبادة ، وحب علي عبادة ، وحب آل البيت جميعهم عبادة .

 والعبادة : ليست بالسجود والركوع بل إطاعة الأمر من الآمر عبادة له ، وفي الحديث معناه من أستمع لمتكلم فقد عبده إن كان يتكلم عن الله فقد عبد الله وإن كان المتكلم عن إبليس فقد عبد إبليس ، ونحن نسمع ونطيع ونحب ما أمرنا الله به في آية المودة وآية الولاية وفي الصلاة على ومحمد وآله في التشهد وغيره من المواضع ، ولمثل هذا نقول عبادة حب علي وآله ، لأنه نطلب ما أمرنا به الله سبحانه وتعالى ، مثل امتثالنا لأمر الصلاة والحج وغيرهما من التكاليف وإليكم أحاديث جميلة في هذا الباب :

1ـ قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أحبني فليحبّ علي ، ومن أبغض علي فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله عزَّ وجلّ ، ومن أبغض الله أدخله النار )[7].

2 ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أحبّ علي فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغض علي فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله عزَّ وجلّ )[8] .

وممّا تقدم تبين أن محبة أمير المؤمنين عليه السلام تفضي إلى محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإلى محبة الله سبحانه ، وذلك غاية ما يصبو إليه المؤمنون بالله ، وهي منتهى أمل الآملين . السلام على جميع الموالين لأمير المؤمنين والذين يعتقدون حبه نوعاً من العبادة يمكن التقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى .

حب علي بن أبي طالـبٍ  ـ هـو الذي يهدي إلى الجنة

والنار تصلى لذوي بغضـه ـ فمـا لهم من دونها جُنـة

والحمـد لله على أنــني  ـ مـمـن أوالي ولـه  المنة

 

 

تبريك وتهنئة من الشيعي قاسم جبر الله  ، وأبو زهراء :

وحرر قاسم جبر الله : في يوم : 23-10-1999 الساعة : 12:51 بعد الظهر . مبرووووووووك لكم جميعا بمناسبة هذا المولد . جبر الله .

 

وكتب الأخ أبو زهراء :

في يوم : 23-10-1999 الساعة 03:41 بعد الظهر .

 اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ، نبارك للأمة الإسلامية ذكرى المولد الشريف لأخي رسول الإنسانية وابن عمه أسد الله الغالب علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما وعلى البضعة السيدة فاطمة وأبناءهما أفضل الصلاة وأكمل التسليم .

الأخ حسن لماذا لا تكمل الأبيات :

 إن كان تفضيلي له بدعة ... ...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

( 3 )

ـ إلى الأعلى ـ

 

 

المحاورة الثالثة للوهابي

لا يجوز ربط ذكر علي بعبادة الله فإنه شرك

 

 حررها المدعو محمد إبراهيم يوم : 23-10-1999 الساعة 07:35 بعد الظهر.

 هل تقصدون أنني لو جلست الآن وذكرت سيدن علي فإن هذه عبادة لله عز وجل ؟

ألا تعتقدون أن هذا شرك بالله عز وجل حيث أننا ربطن ذكر مخلوق بعبادة الخالق عز وجل ؟

 إذا كنا نحب سيدن علي ونذكر فضائله فهذا ليس به شيء ، فسيدن علي يستحق أكثر من هذا ، ولكن ربط ذكره بعبادة الله عز وجل هو الإشكال الخطير.

إن العبادة : هي خالصة لرب العزة والجلالة لا يجوز أن نشرك بها أحدا من عباده ، ولا يجوز أن نخلط بين الحب والعبادة .

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ }النساء48 .

 

 

 

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

( 4 )

ـ إلى الأعلى ـ

المحاورة الرابعة للشيعي

عبادة الله متنوعة وبعضها يتم بذكر علي عليه السلام

 

حررتها في يوم : 24-10-1999 الساعة 10:26 صباحاً .

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

قولنا : اللهم صلِّ على محمد وآل محمد ، نوع من العبادة نتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى ، لأنه سبحانه هو الذي امرنا بها ، وهكذا حب آل البيت كما هو معروف في الأمر به في آية المودة  ، والله امرنا بالطواف والسعي وغيره فامتثلنا وحب النبي وعلي وآلهما مأمور به .

 

وذكر علي عليه السلام : إن كان للأمر الذي أمر الله به في حب آل البيت فهو طاعة لأمر الله فهو عبادة ، وإن كان مستقلاً عن أمر الله ودون النظر إليه ، فهو كفر ولا يجوز ، نحن نحب علي ونذكره لأنه تابع لأمر الله بحبهم واتباعهم ووجوب إطاعتهم .

وما أراك تذكر الخلفاء الثلاثة والصحابة وتدافع عنهم ولا ترجوا قربة به إلى الله بل بُعداً وطرداً منه ـ لأنه شرك عندك ـ، وإن كان ترجو قُربة لله شركتنا في الفكرة وخالفتنا في المصداق .

 

 ونحن عندنا أدله خاصة وعامة تأمرنا بحب محمد وآله ، وأنت ليس لك أدلة ، وإن ذكرت شيئاً شارك فيه آل محمد وكانوا هم المصداق الحقيقي له ، وغيرهم حسب الآراء قسم قالوا هؤلاء انحرفوا ولم يدخلوا في هذا الفضل وقسم أيدوا .

وخلاصة القول : يجب عليك متابعة المتفق عليه من حب آل محمد واللهج بذكرهم إطاعة لأمر الله ، ودع غيرهم المختلف فيهم تنال الفوز في الآخرة وراحة البال في الدنيا ، حيث تبقى على يقين من فعلك من دون شك .

 فهلمَّ إلى محمد وآله وأذكرهم في قلبك وعلى لسانك ودع غيرهم وأطع أمر الله سبحانه وتعالى .

------------------

خادم علوم آل محمد عليهم السلام .

 

 

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

( 5 )

ـ إلى الأعلى ـ

 

 

المحاورة الخامسة للوهابي

حب من أمر الله بحبهم ليس عبادة لله وهو شرك

حررها في يوم : 24-10-1999 الساعة : 06:25 بعد الظهر .

 

 قبل أن أبدأ أحب أن أقول : أننا نحب آل علي ، وهذا ثابت عند جميع المسلمين ، ولكن آل البيت هم ليسوا آل علي فقط ، بل هم نساء النبي صلى الله عليه وسلم بحسب آيات القرآن الكريم ، ثم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وهؤلاء هم من حرمت عليهم الصدقة .

دخلت مرة : في مناظرة مع مبشر نصراني كان يخاطب جمعاً من الإنكليز في حديقة هايد بارك في لندن .

قال النصراني : أحبوا المسيح الذي خلصكم من العذاب .

قلت له : إننا نحب المسيح ولكن المسيح لم يخلصنا من أي عذاب لأنه ليست هناك خطيئة أصلاً ، خطيئة آدم حسب عقيدتنا قد تاب منها ( بكلمات علمها إياه الله سبحانه وتعالى ولم يكن سيدن علي وسيدتنا فاطمة وسيدينا الحسن والحسين قد ولدا بعد عندما علم الله سبحانه وتعالى آدم كيف يتوب ..!!)[9] ، كما أنه لا نعتقد بأن الولد ينبغي أن يحاكم على جرائم هو بريء منها وأبوه هو الذي ارتكبها ، لماذا يجب أن نحب المسيح ؟

قال لي : إن حب المسيح سوف يوصلكم إلى حب الإله . قلت له : ولكننا ينبغي أن نحب الإله مباشرة من غير واسطة ، ألا نستطيع أن نفعل ذلك ؟

قال لي : ولكن المسيح هو الجسر الذي سوف يوصلكم إلى الإله .

قلت له : وهل الإله يحتاج إلى جسر لنصل له ، إن الإله موجود دائما ومطلع على كل أعمالنا ويسمعنا ويرانا دائما ، فلماذا نضع واسطة بيننا وبين الإله ؟ أخيراً تجاهلني النصراني والتفت إلى الجمع قائلاً : أن هذا مسلم عقيدته مختلفة عما أدعوكم إليه ، ولكنه قوبل بالاستهجان من الجمع .

تذكرت هذه الحادثة وأنا أقرأ ما كتبه الزميل hasan :

الزميل حسن يقول باختصار : إن ذكر علي هو عبادة ، لأن حب علي هو أمر من الله سبحانه وتعالى ، حسب قول الشيعة ، ونحن نقول إن حب الصالحين كلهم هو أمر من الله سبحانه وتعالى .

وحسب كلام الزميل hasan فإن ذكر هؤلاء الصالحين عبادة لله سبحانه وتعالى …؟؟!! لماذا ننقل مفهوم العبادة من ذكر الله إلى ذكر الصالحين ؟ أليس من الأولى ذكر الله سبحانه وتعالى مباشرة بما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ؟ لماذا ربطنا عبادة الله سبحانه وتعالى بذكر الصالحين ؟ ألا يجب أن نذكر الله سبحانه وتعالى من باب أولى لعبادته ؟

كيف نصرف أمرا من أمور العبادة من الخالق إلى المخلوق ؟ ليس معنى كلامي هو عدم حب الصالحين وعدم ذكرهم بالخير والثناء ، ولكن الخطر هو ربط ذكرهم بعبادة الله سبحانه وتعالى . {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ } .

 

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

( 6 )

ـ إلى الأعلى ـ

 

 

المحاورة السادسة للشيعي

وفق تعريف العبادة ذكر علي وحبه من عبادة الله تعالى

 

حررتها في يوم : 25-10-1999 الساعة 01:32 بعد منتصف الليل .

 

حضرة الزميل محمد إبراهيم :

أولاً : آل البيت هم أصحاب الكساء وآية التطهير و المباهلة والمودة و أصحاب سورة الدهر ( الإنسان ) والكوثر وغيرها من الآيات الكريمة ودخول غيرهم معهم من الذين ذكرتهم بالتبع ، كما يدخل معهم جميع مواليهم ومحبيهم ، ولهذا بحث خاص[10] قد يخرجنا عن موضوع البحث.

ثانياً : إن ما ذكرت من المباحثة مع النصراني لم تكن في جانبك ، حيث إنك اعترفت بحب الصالحين والنصراني كان يدعوك لحب نبي مرسل فلم تجبه ، وهذا عجيب .

نعم نحن نختلف معهم في جانب أن شريعتهم نسخت بالإسلام ولا يجوز التعبد بشريعة منسوخة كما لا يجوز التعبد بآية منسوخة وانتهى أمد حكمها ، ونحن نحب جميع الأنبياء كما نحب أوصيائهم والذين اتبعوهم في حياتهم ، كما نحب نبينا و آله و أصحابه الطيبين ، ولكن نعم للحب درجات حيث نقدم حب نبينا وآله على غيرهم ونربط محبهم بهم سواء من الصحابة أو غيرهم ، والمنحرف عنهم لا نحبه .

وأعتقد مصداق هذا الأمر من أساسيات هذه المناقشات في هذا النادي ، بل لعلها من العصر الأول وسالت بسببه دماء من الجانبين كما اُلفت كتب كثيرة في هذا من الطرفين ، وهذا البحث وان كان أساسياً إلا أنه ليس موضوع البحث فعلاً .

ثالثاً : موضوع البحث فيما أعتقد في مفهوم العبادة وحدودها :

 وأما تعريف العبادة : فهو كل ما يتقرب به إلى الله تعالى ، وهي على نوعين :

عبادة خاصة : وهي إقامة العبودية لله سبحانه مثل : الصلاة والصوم والحج وأمثالها ، والتي لا يجوز التوجه والتقرب بها إلا إلى الله سبحانه ، وإتيان مثل هذه الأمور لغيره شرك .

ومفهوم عام للعبادة : يصدق على كل ما أمر الله به ، كما يشمل الابتعاد عما نهى عنه بحسب المفهوم ، وعليه تقبيل الحجر الأسود ، والطواف ، والسعي ، وإعطاء الزكاة ، والخمس على رأينا ، والجهاد ، وحب الأنبياء وبالخصوص نبينا وآله وأتباعهم حسب ما عرفت ، بل حتى الجلوس للعلماء للتعلم منهم أمور الدين عبادة ، بل يشمل حتى زيارة المؤمن والمريض قربه لله ويكون عبادة.

وهكذا غيرها من الأمور التي أمر الله بها هي نوع من إقامة العبادة لله سبحانه وتعالى وهذا المعنى العام يشمل المعنى الخاص أيضاً ، نعم إتيان هذه الأعمال بنحو العبادة المستقلة عن أمر الله سبحانه كفر ولا يجوز .

رابعاً : تحرير موضع الخلاف : فالمعنى الخاص وهو إقامة العبودية لله سبحانه وتعالى على نحو الصلاة من سجود وركوع أو الصوم وهكذا الحج و أفعاله بل حتى الزكاة والخمس والجهاد وغيرها لا يجوز لغير الله سبحانه .

وتحصل مما سبق :

 المعنى العام للعبادة : وهو إطاعة أوامر الله سبحانه وتعالى والتقرب إليه بامتثالها عبادة له تعالى ، وليس شركاً .

ويجوز التقرب بها لله سبحانه ، و هي التي أمر بها مثل حب النبي وآله وحب المؤمنين وبغض الكفار ، بل وحب المعلم لدين الله ، وزيارة المؤمن والمريض ، والإتيان بالأعمال الصالحة وفعل الخير و كل ما نقصد به قربة لله تعالى لكي ننال به رضوانه .

خامساً : ما يؤخذ على حصر معنى العبادة في المعنى الأول ، إذا لم يجز التقرب لله سبحانه لا بحب نبي ولا حب وصي ولا صحابي ، فلماذا ندافع عنهم ؟

بل إذا لا ثواب على هذه الأفعال الصالحة وأعمال الخير فلماذا ندعو الناس للتمسك بها ؟

 أليس الثواب وضع للأعمال العبادية ؟!

 ثم إذا كانت العبادة محصورة فقط بمعنى حصر الفكر بالتوجه لله سبحانه وتعالى لماذا نتوجه للقبلة ؟

 ولماذا نأتي بهذه الأفعال المخصوصة بالصلاة ؟ ولماذا نأتي بحدود الصوم والزكاة والجهاد ؟ أليس لأنه أمر بها الله تعالى ؟!!!

 فعليه : إن حب النبي وعلي وآلهما لأنه جاء موافقاً لأمر الله يكون عبادة بالمعنى العام ، و إتيانه مستقلاً عن أمر الله لا يجوز وحرام ولا ثواب له .

وهكذا : إتيان جميع الأعمال الصالحة وأفعال الخير بدون التقرب لله سبحانه وتعالى لا ينفع شيئاً ، وحتى كتابتي هذا الجواب إذا لم اقصد به التقرب به لله تعالى لأنه أمر بوجوب نصر أوليائه لا ينفع شيئاً .

ثم إذا لم تربط حب النبي وآله وأصحابهما بإقامة العبادة وبالتقرب به لله ، وامتثال أمره ويدخل تحت مفهوم العبادة ، فما تسميه إذاً ؟

ولا أظنك ستجيبني للمفاخرة ولا تقصد به قربة لله تعالى .

 ــــــــــــ

خادم علوم آل محمد عليهم السلام .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

( 7 )

ـ إلى الأعلى ـ

 

المحاورة السابعة للوهابي

أنواع العبادة معروفة وليس منها حب علي وذكره

 

حررها في يوم : 25-10-1999 ، الساعة : 09:38 مساءً  .

 أولاً : أود أن أسأل شيعة آل علي : هل آل العباس من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أم لا ؟

( هؤلاء لم يذكروا في حديث الكساء أو آية المباهلة ، بينما نساء النبي ذكرن كآل البيت في الآية المشهورة في القرآن الكريم ) .

للأسف أنك لم تفهم الهدف من المناظرة ، فالمناظرة مع النصراني لم تكن حول حب الأنبياء عليهم السلام بل كانت حول ما يدعوا إليه من حب المسيح من دون ذكر حب الإله ، وذلك لزعمهم أن حب المسيح يوصل لحب الإله .

وهذا يماثل ما تقول عنه شيعة آل علي بأن ذكر علي هو عبادة ؛ فالأولى أن تكون العبادة بذكر الله سبحانه وتعالى ، فلماذا العبادة بذكر مخلوق ؟

أتمنى من العقلاء من شيعة آل علي أن لا يعتبروا ما أقوله انتقاصاً أو بغضاً لسيدن علي ، فما أقوله ينطبق على ذكر من هو أفضل من علي وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

والآن أنتم تقولون إن ذكر علي عبادة : إذاً عندم ذكر أن علي فإنني أتعبد ؟؟!! أي أنني إذا قلت : ما أعظم علي ، ما أحسن علي ، ما أقوى علي ، ما أكرم علي ، علي علي علي علي علي …..وهكذا فإنني أتعبد بذلك …….؟؟!!

أي أننا : ربطنا العبادة الخالصة بذكر الله سبحانه وتعالى بذكر مخلوق من مخلوقات الله سبحانه وتعالى .

 أي أننا : أشركن ذكر هذا المخلوق بذكر الله سبحانه وتعالى.

 أي أننا : أشركنا بعبادة الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله .

 لقد أمر الله سبحانه وتعالى جميع الناس بعبادته وخلقهم لعبادته : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}الذاريات56.

وأعظم ما أمر الله به هو التوحيد أي إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة ، وأعظم ما نهى عنه هو الشرك أي إشراك أي مخلوق في عبادة الخالق ، قال تعالى : {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا }النساء36 ، أي لا تشركوا شيئا بعبادة الله سبحانه وتعالى ؛ فالعبادة هي خالصة لوجه الله تعالى لا يشاركه بها أحد وإلا كان من يفعل هذا مشركا . قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}البقرة22 .

 قال ابن كثير : رحمه الله تعالى الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة ، وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان ، ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر ، وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها كلها لله تعالى .

والدليل قوله تعالى : {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } الجن18 ، فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر والدليل قوله تعالى {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} المؤمنون117 . وفي الحديث الذي ذكرناه سابقا :

" الدعاء مخ العبادة " .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

 العبادة : هي طاعة الله بامتثال ما أمر به على ألسنة الرسل.

وقال أيضا : العبادة : اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة [11] .

 

وقال القرطبي : أصل العبادة : التذلل والخضوع وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات لأنهم يلتزمونها ويفعلونها خاضعين متذللين لله تعالى .

 

وقال ابن كثير : العبادة في اللغة من الذلة يقال طريق معبد وغير معبد أي مذلل ، وفي الشرع عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف .

فكل أنواع العبادة يجب أن تكون خالصة لله سبحانه وتعالى ، قال تعالى : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ }الإسراء23 . فإذا أردت أنا أن أتعبد الله أي أن أطيع الله وأتذلل له وأخضع له وأحبه وأرضيه ؛ فإنني يجب أن ذكر الله سبحانه وتعالى كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم : سبحان الله ، الحمد لله ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، أستغفر الله ، …وهكذا . هذا هو الذكر والعبادة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

( 8 )

 

ـ إلى الأعلى ـ

 

 

المحاورة الثامنة للشيعي

حقيقة العبادة وروحها إطاعة ما أمر الله به ومنها حب علي وذكره

حررتها في يوم : 26-10-1999، الساعة : 06:50 بعد الظهر.

{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ } البقرة 34 على رأيكم يا وهابية أو يا أتباع ابن تيمية إبليس أفضل من الملائكة لأنه لم يرضَ بالسجود لأدم عليه السلام والملائكة عبدوا أدم لما سجدوا له ولم يعبدوا الله سبحانه عند ما أطاعوا أمره بالسجود لآدم .

ولكن اعرفوا وهيهات أن تعرفوا أن الله سبحانه وتعالى خلق الناس ليعبدوه من حيث أمرهم لا حسب شهواتهم وأرائهم، وإطاعة أمر الله بحب قوم أو أشياء أخرى مثل الكعبة والحجر الأسود وحب المؤمنين وذكر فضائلهم ومناقبهم ، وهذا ليس شركاً به سبحانه بل عبودية له ، لأن هذا الحب إطاعة لأمر الله سبحانه وليس قولنا اشهد أن محمد رسول الله في الأذان شركاً بالله .

وليس ذكرنا في التشهد الصلاة على محمد وآله أخذهم أنداداً له سبحانه ، بل هو عين العبودية لله سبحانه ؛ لأنه إطاعة لأوامره ، وبهذه الألفاظ نتقرب لله تعالى .

ثم يا من يتشدق بذكر معنى العبودية من منبوذ معادٍ لمحمد وآله ، أعلمك أن إقامة العبودية لله بإطاعته في الصلاة والتي هي أفضل الأعمال يكون بذكر الآيات الكريمة الذاكرة لقصص بني إسرائيل ويوسف وباقي الأنبياء ، بل حتى في بعض الآيات أحوال حيوانات و أسمائها ، ليس عبودية لهم ولها ، بل تدخل في مجموع الصلاة لأنه تعالى أمر بقراءة القرآن والصلاة بمجموعها عبادة له .

وبالتالي نفكر في عظمة الله وجماله وجلاله وقدرته وحكمته وعلمه : أما الخضوع والخشوع والخشية والخوف والرجاء فهي حالات للإنسان ، وتأتي هذه الحالات للإنسان لأنه يرى نفسه يخاطب الله العلي العظيم خالق الوجود كله ، والمنعم على كل شيء نعماً لا تحصى .

ويرجو منه في حالات الأنس معه عندما يتذكر نعمه وجماله سبحانه ، ويخافه في حالات تذكر عظمته وجلالته فعندها تحصل له هذه الحالات ـ خشوع وخشية وخضوع ـ ، وهذه الألفاظ التي أمره سبحانه بتلفظها وهي من القرآن الذي نقرأه في الصلاة غير حالة العبودية بالخشوع والخضوع ، والخوف والرجاء والتي تحصل للإنسان حسب قوة توجه لنعم الله وقدرته والتفكر بمخلوقاته بقراءة القرآن أو ذكر أسمائه الحسنى.

نعم لا يجوز في الصلاة الخروج عن المرسوم فيها من الحركات المخصوصة فيها ، وكذا لا يجوز الخروج عن القراءة بالقرآن أو حالة الدعاء ، لا أنه يشترط في كل الصلاة ذكر الأسماء الحسنى فقط .

فإذا كان هذا معنى العبودية في الصلاة التي لا تجوز لغير الله ، فكيف بحالك في الألفاظ والحالات التي يمكن التقرب بها لله سبحانه تعالى في غير حالة الصلاة ، حيث نذكر فضائل أو أسماء أفضل مخلوقاته أقصد النبي الأكرم محمداً وآله علي وفاطمة والحسن والحسين سادات أهل الجنة ، وهم أقرب الموجودات منزلة عند الله،والله مدح من يتفكر في مخلوقات اقل منزلة من هؤلاء الأطهار.

قال تعالى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } فاطر 27-28.

فإذا كان التفكر بهذه الأمور يوجب الخشية للعلماء ، فكيف من يتفكر بأعظم خلق الله محمد وآله ومناقبهم التي مُلأ القرآن بها وكثرت الأحاديث النبوية فيها .

وهل التفكر يتم بدون معرفة هذه الأمور وخواصها ، والمعرفة توجب ترديد أسمائها سواء بألفاظ ذهنية أو لسانية .

وثم يا علامة زمانه : إن الله سبحانه أمرنا بموالاة أولياءه وحبهم و معاداة أعدائه وبغضهم ، ومحمد وآله أصحاب الكساء المخصوصين بهذه الكرامة ، والناس تبع لهم من أحبهم أحببناه ومن أبغضهم أبغضناه .

ودخول زوجات النبي بهذا الملاك أيضاً ، ولم يدخلن بآية التطهير إلا بالعرض لا بالذات ، وهكذا آل العباس دخلوا بالمحبة لحبهم محمد وآله ، وخرج أبو لهب من المحبة مع انه عم النبي ، لا مجرد القرابة توجب المحبة ، بل حتى القرابة للنبي لها شروطها .

والنبي وآله أصحاب الكساء فيهم آيات كثيرة توجب محبتهم المستلزمة لذكر مناقبهم وترديد أسمائهم والتقرب بها إلى الله سبحانه ، ويصدق عليها أنه إقامة العبودية لله تعالى من ناحية إطاعة هذا الأمر ، ولهذا جاء الحديث الشريف ذكر علي عبادة لأنه ذكر لأشرف مخلوق بعد رسول الله صلوات الله وسلامه عليهما وعلى آلهما الطيبين الطاهرين ، والسلام على من اتبع الهدى .

ــــــ

خادم علوم آل محمد عليهم السلام .

 

ـــــــ

ـــــــــــ

ــــــــــــــــــــ

( 9 )

ـ إلى الأعلى ـ

 

 

المحاورة التاسعة للوهابي

لا يجوز خلط العبادة بذكر علي وحكمه بالوضع على حديث

( ذكر علي عبادة )

   حررها في يوم : 26-10-1999 ، الساعة 11:29 مساءً.

 

 الزميل العزيز "hasan" : دعك من دعايات الوهابية والتيمية وركز على الموضوع ، ما إن بدأت تذكر الوهابية حتى بدأت تتخبط :

من قال : أن إبليس هو أفضل من الملائكة ؟ وما الذي دفعك إلى هذا الاستنتاج الغريب ؟

هل الملائكة سجدت لآدم على مزاجها أم بأمر من الخالق عز وجل ؟

هل الآيات التي أوردتها عن عدم الشرك بالله هي من عندي أم هي من كلام الخالق عز وجل ؟

أنت تخلط : بين العبادة بطاعة الله عز وجل وبين ما تزعمونه من أن ذكر علي عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة ، وأنت خلطت بين قراءة القرآن الكريم والتشهد والصلاة الإبراهيمية وبين ما تزعمونه من أن ذكر علي عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة .

وخلطت : بين التفكر في خلق الله وفي ملكوت الله وفي آيات الله وبين ما تزعمون من أن ذكر علي عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة .

وخلطت : بين موالاة أولياء الله وبين ما تزعمونه من أن ذكر علي عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة .

حسب كلامك هذ : هو أنني لأتعبد الله سبحانه وتعالى،  فيمكنني بدلا من أن ذكر الله سبحانه وتعالى أن أذكر علي ابن أبي طالب ، وبذلك أكون قد تعبدت الله سبحانه وتعالى .

وأنا أقول لك : راجع آيات الشرك في العبادة التي ذكرتها لك في رسالتي السابقة ، حديثكم المزعوم يقول : ذكر علي عبادة ، وأنت أتيت لي بذكر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الصالحين والعلماء ومن وردوا بآيات القرآن الكريم وتوسعت حتى ذكرت سجود الملائكة لآدم ، لا يوجد لديكم حديث يقول ذكر الرسول صلى الله عليه (وآله) وسلم عبادة ، والنظر إلى وجه الرسول صلى الله عليه وسلم عبادة ، مع جزمي بأن هذا الكلام خطأ .

 ولكن لأعطيك مثالا : أن المقصود من حديثكم هو المغالاة في حب سيدن علي حتى جعلتم ذكره عبادة والنظر إلى وجهه عبادة .

وقد شرحت لك : في رسالتي السابقة كيف يكون الشرك في العبادة وهذا الحديث المزعوم يقود إلى الشرك في العبادة ، أنا لا أقول أننا لا نذكر فضائل علي رضي الله عنه وفضائل الصحابة والصالحين ، ولكن الإشكال هو في تحديد أن ذكر علي هو عبادة .

 وحديث ذكر علي عبادة : والنظر إلى وجه علي عبادة هو حديث موضوع لا يستشهد به ولذلك سأحيلك إلى ما لا خلاف فيه وهو القرآن الكريم : هل هناك آية قرآنية تقول أن ذكر أي أحد غير الله سبحانه وتعالى عبادة ، لقد أوردت لك الآيات القرآنية التي تحذر من الشرك في العبادة ، ولكنك لم تأت بآية قرآنية تدل على أنه يمكن التعبد بذكر أي أحد غير الله سبحانه وتعالى ، وأن هذا ليس شركاً ، إذا أردت أن تتعبد بالذكر فاقرأ القرآن الكريم فهو الذكر.

واذكر الله كما علمنا الرسول صلى الله عليه (وآله ) وسلم : سبحان الله ، الحمد لله ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، أستغفر الله ، توكلت على الله ، آمنت بالله ، …وغير ذلك من الذكر الخالص لله سبحانه وتعالى خالقك وخالق علي رضي الله عنه .

في الحقيقة إن آية التطهير التي تتكلم عنها : جاءت في نساء النبي وهي تؤكد أن نساء النبي هن أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورغم أن هذا ليس بحثنا ولكنني سأورد لك آية التطهير مع الآية التي قبلها والآية التي بعدها ، حتى تفهم أن آية التطهير جاءت مخصوصة لتأكيد أن نساء النبي هن أولا أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ، وجاءت في نساء النبي وليس في آل علي رضوان الله عليهم أجمعين ، يقول الخالق عز وجل :

{يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً  مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرً (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا}الأحزاب34 .

{تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}الشعراء98  ، ومن يسوي رب العالمين بغيره فهو مشرك.

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}النساء48 .

{ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا} النساء116 .

 

 

 

 

 

 

 



[1]الصواعق المحرقة : 228 ، ونظم درر السمطين : 233 .

[2]تاريخ بغداد 4 : 410 . والجامع الصغير | السيوطي 2 : 182 | 5633 ، دار الفكر ـ بيروت ط1 . والمناقب | ابن المغازلي : 243 .

[3]المستدرك على الصحيحين 2 : 241 .

[4]المستدرك على الصحيحين 3 : 135 . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وتاريخ بغداد 9 : 71 . والبداية والنهاية 7 : 355 . ومجمع الزوائد 9 : 132 . وذخائر العقبى : 91 .

[5]سنن الترمذي 5 : 636 | 3718 . وسنن ابن ماجة 1 : 53 | 149 . والمستدرك على الصحيحين 3 : 130 . ومسند أحمد 5 : 351 . وأُسد الغابة 5 : 253 . والترجمة من تاريخ ابن عساكر 2 : 172 | 666 . والإصابة 6 : 134 . والصواعق المحرقة : 122 باب 9 . وتاريخ الخلفاء | السيوطي : 187 . وسير أعلام النبلاء 2 : 61 . والرياض النضرة 3 : 188 . ومناقب الخوارزمي : 34 .

[6]يا طيب : نحن لا نساوي أحد برب العالمين بل هو الله الخالق وكل شيء في الوجود مخلوق له ، والله أعطى كل شيء نِعم لا تحصى في الوجود التكويني أو في الهدى التكويني والتشريعي ليستمر لأحسن غاية وأفضل كمال له ، ونحن حين نذكر علي وآله نعرفهم بأنهم هم المختصون بنعمة الهداية وهم أئمة الدين وولاة الأمر بعد سيدنا النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وبهذا نُعرفهم بأنهم آل نبينا وهم بعده المختصون بتعريف دين الله وهداه ، وأنهم عباد الله المخلصون المصطفون لله لتعريف نعمة الهداية التشريعية ، فمن أين جاءت التسوية برب العالمين حتى يكون ذكرهم شرك وليس فيه طاعة لله ولا يكون مُعرف لله ولا لدينه ، وغير مقرب له سبحانه تعريف الحق وأهله ولا يثيب عليه !.

فهل ذكرهم بأنهم عباد لله المخلصون والذين اصطفاهم الله لهداه ولتعاليمه وتعريفهم بحق المعرفة للعباد المؤمنين تسوية به تعالى ؟ أم بيان أنهم هم العباد المطيعون المخلصون له وأنه منهم يجب أخذ دين الله سبحانه يكون شرك ؟

 وأين يكون الشرك بذكر شخص بأنه عبد مكرم لله ، أو أنه معلم لدين الله بكل وجوده ، وأن الله فضله على عباده لطاعته المخلصة التامة له فجعله إمام للمؤمنين ولكل مخلص يطلب هدى الدين القويم بصراط مستقيم ، أ ليس تعليم العباد معرفة أهل هدى الله الصادقين يكون طاعة لله والله يجزي عليه كل خير .

 

[7]تاريخ بغداد 13 : 32 .

[8]الرياض النضرة 3 : 122 . والصواعق المحرقة : 123 . والاستيعاب 3 : 1100 .

[9] تعليق مضاف : على قوله : خطيئة آدم.. وهو تعريض منه على ما نقوله بأن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه لكي يتوب عليه هو تعليمه بأن يسأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وهذا ثابت عندنا وهو لم يرتضيه ، أنظر تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي الجزء الأول تفسير قوله تعالى {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّاب ُ الرَّحِيمُ} البقرة37 ، وأن الكلمات هي أسماء أهل البيت عليهم السلام وهم = في عالم الملكوت ، وكتبنا بعض البيان في الجزء الأول وفي جزء العبادة ، تعرف إن آدم رأى ذريته في عالم الذر وعرف شرف نبينا وآله عند الله فسأله بحقهم ، وكذا راجع تفاصيل العبادة والإخلاص وضرورة تعلمه ممن زكاهم الله وصدقهم وأوجب حبهم.

[10]وهو بحث مرتبط بالإمامة وقبولها راجع صحيفة الإمامة ، و صحيفة الثقلين وصحيفة الإمام الحسين من موسوعة صحف الطيبين أو أجزاء صحيفة ذكر علي عبادة ، ويكفيك المراجعات ، أو الغدير ، أو عبقات الأنوار ، أو إحقاق الحق ، وغيرها من الكتب التي كتبت في الإمامة ، والعجب منه يتوسل لإنكار الإمامة بالمعترفين بإمامة أهل البيت والقائلين بإمامة علي وآله عليهم السلام وهم من أنصارهم وأخلص محبيهم .

[11] أرجوك تنتبه لتعاريف العبادة عندهم، فإنها مثل تعاريفنا وبالخصوص تعريف سيدهم ابن تيمية ، وإن حب علي والنبي وآله امتثال لأمر الله تعالى فهي عبادة على تعريفهم وتعريفنا ، فلاحظ جحدوا بها وأستيقنتها أنفسهم ، ولكن يظهر الحق على فلتات لسانهم ، وآية المودة هي الأمر بالحب الشديد لأهل البيت عليهم السلام بأمر الله ، وهذا لا يتم إلا بذكر علومهم ومناقبهم وأخلاقهم وسيرتهم وإخلاصهم لنقتدي بهم ونتعلم منهم وهذا مستوجب لذكرهم ، وهذا هو الذي علمنا الله ورسوله وبه نقيم العبادة الخالصة من ضلال أئمة الكفر وعدم حشرهم مع أئمة الهدى والحق ، والآل هم المنعم عليهم وكوثر الوجود وهداه وأصحاب الصراط المستقيم ، وإذا لم نعرفهم ولم نذكرهم لن نعرف الهدى ولا دين الله ولا تعاليمه ونخسر معرفة الله وذكره بما يحب أن يعبد ويطاع وكل عبوديته .



نرحب بكل طيب في

المواقع في موسوعة صحف الطيبين والعناوين الفرعية التابعة لها

خادم علوم آل محمد عليهم السلام

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org


http://www.msn313.com

http://www.teb.114.ir

http://www.313.114.ir

http://www.114.ir

http://www.iriq.ir